روان دريدي.. رسامة مبدعة بالصدفة
على مبدأ "تفاحة باليوم" استطاعت الشابة روان دريدي مواجهة الصعاب وشق طريقها في عالم الفن. التقرير التالي يستعرض قصة روان طالبة تخصص الكيمياء في جامعة خضوري.
لم تكن تعلم طالبة تخصص الكيمياء في جامعة فلسطين التقنية خضوري روان دريدي (21 عاماً) من بلدة بيت ليد قضاء طولكرم، أن بعض المشكلات الصحية، التي تعرضت لها ومنعتها من الاستمرار في الإنشاد، ستكشف لها بالصدفة موهبتها في الرسم وتقودها إلى طريق الاحتراف.
في عام 2016 عملت روان كمساعدة منسقة لدورة رسم تطوعي يقدمها الفنان أحمد غانم، لتكون هذه الدورة سببا آخرا في طريقها لاكتشاف موهبتها، فقد طلب غانم من روان نقل رسمة أعطاها لها على ورقة أخرى في المنزل، ونجح الأمر فعلا. وعن هذا تقول روان: "صرت أرسم فجأة وبدون أي تجربة سابقة أو علم".
"تفاحة باليوم"بالرغم من دراستها للكيمياء وتحملها مسؤولية أخوتها والمنزل، بسبب تواجد عائلتها في قطر، إلا أنَّها استطاعت الاندماج بالرسم وطورت مهارتها في الخط، إذ اتبعت روان مبدأ خاصا في تقسيم الوقت. وعن نجاحها بالتوفيق بين مسؤولياتها وموهبتها توضح، "أنا بشتغل على مبدأ (تفاحة باليوم) والفكرة منه إنه إحنا بالشهر لازم نوكل 30 تفاحة إذا بدنا صحتنا تكون منيحة، بس ما بصير نيجي مرة وحدة آخر الشهر نوكل 30 تفاحة بيوم واحد، لازم نقسمهم تفاحة وحدة كل يوم، وأنا ماشية على مبدأ إنه كل يوم لازم أعمل نص ساعة من كل شيء، نص ساعة رسم ونص ساعة دراسة لكل مادة ونص ساعة قراءة ونص ساعة شغل بيت".
ومن المعيقات التي واجهت روان، "الثمن الباهظ" لأدوات الرسم وعدم وجود دعم مادي من أي جهة كانت، إلا أنها استطاعت التغلب على المصاعب بتأسيس فريق "انطلاقة فنان" برفقة زميلها أحمد غانم. وعن الفريق تقول روان: "أول ما بلشنا كنا بس ثلاثة وكثير تغلبنا، بدون مكان يجمعنا وما في حد دعمنا، لكن ضلينا مستمرين لحالنا وبلش عددنا يزيد حتى صرنا 10، وقتها قدرنا نوفر دعم مادي وعملنا أول معرض إلنا، إلي هو (انطلاقة فنان 1) بالغرفة التجارية بطولكرم وافتتحه المحافظ وكان إله صدى كبير".

وشاركت روان في عدة معارض، منها معرض (قبس) الثالث والرابع ومعرض (ومضات فنية) 2 في خضوري و(انطلاقة فنان 2). وتعمل روان حاليا على التحضير لإطلاق معرض (انطلاقة فنان 3) في نيسان بالجامعة العربية الأمريكية.
وذكرت روان، أنها تطمح على المدى القريب للحصول على منحة ماجستير في الفنون، بالرغم من صعوبة ذلك كونها تدرس تخصصا لا علاقة له بالفنون، أما عن المدى البعيد تحلم ببرنامج تلفزيوني تعلم من خلاله الأطفال الرسم والخط والمسرح بطرق بسيطة.
وترى روان، أن تخصص الخط العربي ورسم الشخصيات، الذي يظهر التكنيك والقدرات لديها، هو الأقرب إلى قلبها، وتجيد بالإضافة إلى ذلك الرسم الإلكتروني واستعمال "الفوتوشوب".
وتنهي حديثها برسالة توجهها للشباب قائلةً: "أولاً لازم يبحثوا عن الشغلة يلي بحبوها، أنا بالسنة الأولى في الجامعة عمري ما توقعت أميل للرسم الي بده قعدة هادية وصبر، تخيلت حالي أدرس يا مسرح يا صحافة يعني إشي فيه حركة. ولما يلاقي الشخص المجال الي بحبه لازم ينميه ويبني عليه شغل، لإنه فش حدا راح يساعدك. الحلم راح يضل حلم لحد ما نقرر نحوله لهدف والفرق بين الاثنين إنه الهدف إله خطوات".



الكاتبة: مجدولين أبو موسى
المحررة: جلاء أبو عرب
2018-02-17 || 22:15