صدمة في تل أبيب: إسرائيل تواجه صعوبة في فهم ترامب
الجيش يخطر بوقف العمل في 8 منازل في قرية الديرات
اعتقال شاب من طوباس
باكستان "متفائلة جدا" بشأن الوصول لاتفاق أمريكي إيراني "دائم"
فيديو.. اقتلاع أشجار زيتون شمال دير استيا
"وفا" تحصد جائزة صورة العام 2025 على موقع ويكيميديا
ميلوني تندد بصور إباحية لها مزيفة بالذكاء الاصطناعي
البراءة للفنان فضل شاكر
إخطارات بهدم 50 محلا تجاريا ومنشأة في العيزرية
أكسيوس: اتفاق وشيك بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب
روبيو يدعي عدم وجود مشكلة بين إسرائيل ولبنان
الجيش الإسرائيلي يتستر على بيانات تسريح آلاف الجنود لأسباب نفسية
إسرائيل تهاجم بلجيكا بعد توجيهها لوائح اتهام ضد 3 خاتنين يهود
القطاع: ارتقاء 72.619 مواطناً
أسعار الذهب والفضة
فيديو.. مستوطنون يحرقون غرفتين زراعيتين في كفر الديك
رام الله: القبض على مدير شركة سياحية مشتبه به بالنصب والاحتيال
الرجوب يكشف كواليس واقعة الفيفا: معركتنا لعزل الاتحاد الإسرائيلي ستتواصل
ارتفاع أسعار الذهب وانخفاض النفط عالميا
هنار!
هكذا تدعى صديقتي.
يقولون، إن لكل إنسان من اسمه نصيب. ترسخت هذه المقولة في عقلي، فبت على اعتقاد بأنه من الممكن أن تتغير أقدرانا بتغير أسمائنا! محظوظة أنا فيها وفي اسمها! فالملاك الصغير والوردة الندية هي نظائر جميلة جذابة لاسمها. ولكونينا متلاصقتين للغاية، أردت لها أن تقرأ في يوم شروقها على هذه الدنيا شيئا عنها ولها من خلالي. أردت أن يلمح العالم شيئا ولو كان صغيرا عن جمالها!
شمس فبراير الدافئة المبهجة التي تطل بين حين وآخر لكي تواري سماءه المعتمة الملبدة بالغيوم هي هنار! كلما لاح في مخيلتي سؤال عن سر تلاصقينا، كلما بدى لي هذا السؤال كمثل أحجية جميلة. يغرني الفضول لحلها، ولكن لا مانع لدي أن أتيه فيها سواء عرفت الحل أم لم أعرفه. ولكن لنختصر هذه الأحجية بكون الصراحة والصدق والوضوح يقع في مقدمة العلاقات الإنسانية لدي. وهي صريحة صادقة رغما عن سماء فبراير العكرة. ولعل تقلبات فبراير الجوية القاسية نحتت قلبها الصغير لكي تجعل منها أنثى سهلة الخدش، مرهفة الإحساس، مفعمة بالرومنسية وحب الخير، فضلا عن كونها صديقة رائعة.
فاتنتي بحر شديد الزرقة لذيذ الرائحة، عميقة متسعة جميلة في الحب، تستهلك كل ما منحها الخالق من طاقة روحية في العطاء. أحيانا أشعر بأن كل خلية من خلايا جسدها ما هي إلا ورود غرام حمراء وروحها مليئة بكمنجات تغني لسلام. اختلطت علي الأفكار فبت عاجزة عن استيعاب ذلك! كيف لجسم صغير أن يحمل هذا الكم الهائل من الحب؟ هي مجنونة رسميا; على استعداد أن تضحي بنفسها لأجل أحبتها. أحبتها هم هواؤها العذب وماؤها الصافي وسماؤها الرحمي. وبغيابهم يغدو الهواء خانقا والماء عكراً، وتصبح السماء الرحمية جائرة سوداء. فإذا بالحياة تخنقها وتسحب خيوط روحها الذهبية تدريجيا بشكل يفوق قدرتها على التحمل.
غيورة جدا هي; حين تغار تبدو كطفلة تخفي خلف وجهها الرقيق حشوداً من الدموع، فيغدو وجهها جميلا شهيا للعناق. وهي لا تكتفي بالغيرة على حب حياتها، وإنما تغار عليّ إن أقحَمَ أحدهم نفسه في تفاصيل حياتي، فهي لا تكف عن إخباري بأنه من المستحيل أن يحبني أحدهم أكثر منها، وبأني سعادتها، وبأن أرواحنا متشابكة حدّ اللاحد! وهو ما لا أشك بها البتة.
يروق لها الاهتمام ويسعدها للغاية. كما أنها لا تتوانى عن تدثير أحبتها بالاهتمام بدفء أخّاذ. حتى إنها تحدس شعورهم! قلبها كبركان تنبثق منه حمم مشاعرية لا علاقة لها بوجع الذات، وإنما لها علاقة بألم الأخر; في مكان أخر.
الشوكولا هي أغنية حياتها التي تناسب مزاجاتها المتعددة، فترقص عليها ليزهر قلبها براعم لوز بيضاء وزهر رمان أحمر. وفي حزنها تكون أغنية الشوكولا خير مواسٍ وصديق لها. وأليست الأنثى التي ترقص فرحا لقطع الشوكولا جميلة جدا؟ نعم إنها ملكة، عيناها البريئتان، ملامح وجهها الكستنائية الدافئة، روحها الملائكية المرسومة على وجهها، كل شيء فيها يبدو ساحرا كأشعة الشفق البرتقالية كل صباح.
أعلم بأنك الآن تقرئين وبأن حمرة خجل جذابة تسربت إلى وجهك، وابتسامة ملائكية كروح الطفولة مرتسمة على ثغرك. فكل عام و أنت في قلبي، متأصلة في روحي، ومتغلغلة بتفاصيل حياتي، كل عام و أنتِ صديقتي الرائعة، القريبة جدا مني رغما عن كل المسافات والحواجز والحدود والانقسامات ورغما عن كل شيء.
وأنا أحبك
أحبك بحجم أكداس الروايات التي قرأتيها وبعدد قطرات المطر التي بللت جبينك يا متيمة المطر! أحبك يا بحري الفيروزي ووردتي الرقيقة وصباحي الضحوك بحجم قلبك الذي يتسع لعوالم شاسعة مليئة بالسلام وربيع الحب وضحكات الأطفال.
الكاتبة: لارا بني عودة
المحرر: عبد الرحمن عثمان