شريط الأخبار
انخفاض أسعار النفط بأكثر من 7% واستقرار الذهب عالميا اعتقال 14 شابا من عزون وحبلة اعتقال مواطن من مخيم عسكر ترامب يقارن "المغامرة الإيرانية" بحروب سبقتها إسبانيا تطالب المفوضية الأوروبية بحماية المحققين في إبادة غزة ترامب يتوقع انتهاء الحرب مع إيران "سريعا" ماكرون يدين الهجمات الإيرانية على الإمارات بلدية نابلس: جدول توزيع المياه أسعار صرف العملات نهائي فرنسي إنجليزي في دوري أبطال أوروبا 2026 وفاة فتى بحادث سير ذاتي غرب رام الله إسرائيل تدعي استهداف قائد قوة الرضوان الطقس: ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة افتتاح قصر الثقافة في طوباس تقرير: سياسة الضم حول القدس تؤدي إلى تهجير ممنهج للفلسطينيين مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء حرب إيران.. ما تفاصيلها؟ ارتقاء 8 مواطنين في يوم دامٍ بقطاع غزة الإعلان عن برنامج فعاليات إحياء الذكرى 78 للنكبة ناصر أبو بكر نائباً أول لرئيس الاتحاد الدولي للصحفيين فايننشال تايمز: نتنياهو يخطط لاستخدام آليات إدارية وقانونية لضم الضفة
  1. انخفاض أسعار النفط بأكثر من 7% واستقرار الذهب عالميا
  2. اعتقال 14 شابا من عزون وحبلة
  3. اعتقال مواطن من مخيم عسكر
  4. ترامب يقارن "المغامرة الإيرانية" بحروب سبقتها
  5. إسبانيا تطالب المفوضية الأوروبية بحماية المحققين في إبادة غزة
  6. ترامب يتوقع انتهاء الحرب مع إيران "سريعا"
  7. ماكرون يدين الهجمات الإيرانية على الإمارات
  8. بلدية نابلس: جدول توزيع المياه
  9. أسعار صرف العملات
  10. نهائي فرنسي إنجليزي في دوري أبطال أوروبا 2026
  11. وفاة فتى بحادث سير ذاتي غرب رام الله
  12. إسرائيل تدعي استهداف قائد قوة الرضوان
  13. الطقس: ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة
  14. افتتاح قصر الثقافة في طوباس
  15. تقرير: سياسة الضم حول القدس تؤدي إلى تهجير ممنهج للفلسطينيين
  16. مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء حرب إيران.. ما تفاصيلها؟
  17. ارتقاء 8 مواطنين في يوم دامٍ بقطاع غزة
  18. الإعلان عن برنامج فعاليات إحياء الذكرى 78 للنكبة
  19. ناصر أبو بكر نائباً أول لرئيس الاتحاد الدولي للصحفيين
  20. فايننشال تايمز: نتنياهو يخطط لاستخدام آليات إدارية وقانونية لضم الضفة

منسيةٌ لكنّها في القلب تحيا - مريم شواهنة


لا تُفكرْ بالسفرِ إلى بلاد أخرى قبل أن تطأ قدماك كل شبرٍ من أرض بلادك . وفي فلسطين ، عليك أن تلمس كل حجر ، وَ  وتحْتكَّ بكل ذرة تراب ، وأن تقف عند كل تلةٍ وهضبة لتحث الترابَ والحجر على الصمود والمقاومة أكثر  ، و أن يبقى راسخاً وثابتاً و محافظاً على عروبتهِ وفلسطينيته . لا ، بل في الواقع ، عليك أن توثِّقَ علاقتكَ بالحجارة ؛  فمنها يُستمد الأمل والصمود .

في تمام الساعة الثامنة وبضع دقائق ، من دوار الشهداء في دمشق الصغرى - نابلس - انطلقت حافلات الملتقى الفلسطيني للتصوير والاستكشاف بإتجاه  أصغر قرية في الضفة الغربية ، تقع قضاء نابلس  ، "يانون" ، أو"يانوحا" كما عُرفت بمخطوطات العهد الكنعاني ، أو" يانو" كما ذُكرت في الخرائط الرومانية . معنى اسم القرية قديماً هو " الهادئة المطمئنة" ، إلا أن الهدوء والاطمئنان هو الشيء الأساسي الذي تفتقده القرية في الوقت الحالي . فمن يمينها مستوطنة وأخرى على يسارها ومن الجهة الجنوبية ثالثة تحاول ابتلاعها فمن مساحتها البالغة 16.450 دونماً ، تبتلع البؤر الإستيطانية  13 ألفَ دونماً من أراضيها  أي ما يعادل 80% من إجمالي مساحة القرية .  وكما يحفر الخلد الأرض فيفسد مزروعاتها ، هكذا فعل الاحتلال حين قسم يانون إلى قسمين يفصل بينهما سهل كبير .

اقتربنا من يانون ، ولكن بسبب وعورة الطريق وانعدام خدمات الطرق  ، توقفت الباصات على مسافة أبعد من حدود القرية لنكمل نحن سيراً على الأقدام . حين تقترب من يانون فإن أوّل شيءٍ تلمحه هو بيوت قرميدية قديمة ، تعود للعهد العثماني ،بناها البشناق  حين منحهم  السلطان عبد الحميد الثاني منطقة قرية يانون وما حولها ليسكنوا فيها ، ولكن بعد فترة غادر البشناق أرض يانون وبقي فيها سكانها الأصليون من الفلاحين .

 

 تتابع السير حتى ترى عين ماء يانون ، التي كانت في مرحلة ما مصدر المياه للفلاحين وزراعتهم ومواشيهم ، إلا أن المستوطنين أحرقوا محرك هذه العين ، ولوثوا ماءها حين أصبحوا يجلبون كلابهم ليغسلوها في عين الماء، وكما عكر المستوطنون صفو هذه البلاد حين أتوها محتلين ، فإنهم لوثوا المياه التي يشرب منها الأهالي   ، ما اضطر الأهالي لشراء الماء من القرى المجاورة . وﻷن أهالي يانون مزارعون وفلاحون يربون المواشي ، استقبلنا الأهالي  - وبلفتةٍ كريمة منهم - بقطع من الجُبن الحُلو ، الذي كانت أعدته لنا نساء القرية  .

 

كلما أوغلت في القرية أكثر  ، فإنك تبصر  العراقة تختال في أزقة شوارعها البسيطة الضيقة ، فكل بيوت يانون هي بيوتٌ من الحجارة القديمة ، وبيوتها قليلة تحتضن بداخلها أهل يانون الذين يبلغ تعدادهم 37 نسمة ، هذه البيوت يرجع وجودها إلى فترة العشرينيات وما يتبعها ، علماً أنَّ المزارعين كانوا موجودين فيها من فترات تسبق  ذلك كما ذكرت  ، تتابع السير  فتَشْتَّْم ُرائحة الأصالة تنبعث من أحجارها وترابها تخبرك عن عبق تاريخ كان هنا  منذ سنين ولم يزل .

وما رأيناه  أنه لا يوجد في يانون بناء جديد غير بناء " مدرسة يانون" ، وبالمناسبة ، تعد مدرسة يانون أصغر مدرسة في الشرق الأوسط بعدد طلابها التسعة . فأكبر صف يمكن أن تراه فيه كرسيين ومقعدين بالإضافة إلى طاولة المعلم !

 

وسيكون لك في يانون نصيب من الشعور بالغصة والأسى ، فحين تصل إلى آخر بيت في القرية فإنك لن تستطيع التقدم بعدها إلا عشرة أمتار ،إن تخطيتها فإنك ستصبح داخل "دولة  "  أخرى ، فعند تلك الأمتار تنتهي حدود الدولة الفلسطينية . يحدثنا أهالي القرية أن مشهد دخول المستوطنين إلى قريتهم بات مشهداً معتاداً ،فهم يدخلون بخيولهم أو سيراً على اﻷقدام ويهددون الآمنين في بيوتهم بالسلاح . ولكن  عبثاً يحاولون أن ينتزعوا الأهالي من أراضيهم ، فأهالي يانون صابرون مرابطون ، لا يزعزع بقاءهم مستوطنٌ أوروبي ولا كيانٌ معادٍ عزيمته وموقفه  أوهن من بيت العنكبوت . فمقاومة الفلسطيني ودفاعه عن أرضه والذود عنها قدر وواجب كتُب عليه في اللوح المحفوظ .

أدركتنا صلاة الجمعة ، فتوجهنا إلى مسجد يانون ، مسجد قديم مرمم ، وهو واحد من مسجدين في القرية ، أرضيته جميعها  قطع صغيرة تترتب على شكل  رسومات طبيعية وأشكال هندسية ، لتكون لوحة فسيفساء تفرش أرض المسجد على الرغم من أنها تضررت بسبب حفر أرض المسجد من قبل الأهالي قديماً لاعتقادهم بوجود كنز تحتها ، إلا أنه تم ترميم لوحة الفسيفساء هذه وتدارك بعض الضرر الذي حل بها   ، وترجع دائرة الأرصاد أصل هذه الفسيفساء إلى العهد الأموي

 

كان " مقام النبي نون "وجهتنا التالية ، فَسِرنا مع الحجارة التي ترتبت وتناسقت لتدلنا على الطريق ، وكأنها ترحب بنا كما رحبت بعهود سابقة ، وكما رحبت بخيل الخلفاء والسلاطين ، وحجارةٌ أخرى تطلب منك أن ترتاح قليلاً وتتكأ عليها فصعود التلة كان شاقاً بعض الشيء ، وصلنا إلى أعلى التلة ،حيث يقع مقام النبي نون ، أحد المعالم التي تعود للعصر الأموي في القرية ، والنبي نون هو أحد الأنبياء الشَعبويين الذين دَرج ذكرهم في تلك الحقبة من الزمن .

 

ما أن تُديرَ ظهركَ حتى ترى قبالة التلة  ، منظراً في غايةِ الدهشة والجمال ، فلا تكَّل عيَنك ولا تملُ من النظرِ إليه ، وتتمنى لو أنه يُتاح لك الجلوس أكثر في المكان ، ففي الجهة المقابلة تَظهرُ جبال الأغوار وكذلك " قمة قرن سُرطبة "  أو "قمة هيردوس " وكما تعرف كذلك باسم " قلعة ألكسندريوم " ، وهي قمةٌ وعرةٌ وصعبةُ التسلق  .  وسميت بذلك نسبة لبانيها الإسكندر المكابي ، وكلمة "سُرطبة" معناها "الجَّزار " ؛ فكما يقال ، أن الإسكندر قتل كثيراً من الناس في ذلك المكان .  وعلى هذه التلة التقطنا الصورة الجماعية ، وهناك كانت نهاية  رحلتنا في يانون ، الهادئة المطمئنة ، أو كما يجب أن يكون معنى الاسم في الوقت الحالي ، المُقَاوِمة الصَّامدة .

لم ينتهِ مسارُ رحلتنا بعد ، فبعد يانون توجهنا إلى خِربة طانا ، التي تقع شرق مدينة نابلس . حين تصل خربة طانا ، لن ترى إنارة للشوارع ، ولا حتى شوارع ! ، لن ترى أيضاً بيوتا أو مبانٍ ، لن تُمسكَ خارطةً أو ما شابه تبحث فيها عن اسم الحارات وموقعها ؛ فخربة ُطانا تقع ضمن منطقة  "C"  التابعةِ للاحتلال كما هي يانون أيضاً ، ومن نظرتكَ الأولى للمكان يظهر تقصير ُالسلطاتِ المحتلة تجاه سكان خربة طانا العرب ، أما الطوب ، فهو أحدُ المُحّرمات التي منع الاحتلال دخولها إلى طانا ! ولأن الحجر عدو عدونا فهو صديقنا ورفيقنا ورمزنا في المقاومة .

يسكن أهالي خربة طانا فيها على فتراتً متفرقة خلال العام ، ويكون منزلهم أثناء وجودهم فيها ، مغارات التجؤوا إليها واحتموا بها ، وخلال بقية العام يسكنون في بلدة "بيت فوريك "  ، وهي بلدة مجاورة لخربة طانا .

 

أما مدرسة خربة طانا ، ففيها 18 طالباً ، وهي ثاني أصغرُ مدرسةٍ في الشرق الأوسط بعد مدرسة يانون .  و لأن أكثر ما يغيظ عدونا حرفُ نسخٍ  في دفترِ طالب ، وبيتُ شعر  يُرَتَّل على شفتي آخر، قَرر بكل ما أُوتي من جبروت أن يَمحو كلَّ صرحٍ علمي فلسطيني ، فهَدمت قوات الاحتلال مدرسة الخربة  سبعَ مراتٍ منذ عام 2011 ، وبتاريخ 24 من الشهر الحالي ستعقد محكمةٌ للبت في أمر المدرسة مع توقعات كبيرة بهدمها مجدداً  !

 

التاريخُ لم يفارقنا طيلة هذه الجولة ، ففي طانا مناطقٌ أثريةٌ قديمةٌ ، تعود للعصور الرومانية والبيزنطية وكذلك الإسلامية . ولهذا تتعرض طانا لحربٍ من نوع أخرى وهي سرقة الآثار ، التي يقوم بها فلسطينيون متخاذلون مع الاحتلال فيسلمونهم تاريخنا على طبقٍ من ذهب ، لمحوِ كل أثرٍ  يُظهر ملامحَ خربة طانا العربية الأصيلة ، فالاحتلال يسعى للسيطرة على الخربة ؛ لأنه يرى جغرافيتها مناسبةً جداً لتكون منطقة تدريب  عسكري  من الطراز الأول !

 

كان الهواء يهب بارداً في خربة طانا ، وكأنه يحاول أن ينقل قصة معاناة مستمرة تعصف خطراً بالمكان . أما  تلك الجبال الراسخات التي تحيط بطانا فكانت تردد آية الصبر والمقاومة ، وكأنها تقول إن حكم الله أن نبقى هنا ندافع ما حيينا عن ترابنا ، وكانت عيون فتاة القرية   الزرقاء تومىء لها بأن " نعم ، وهذا عهد "  .

 

غادرنا خربة طانا ،ولكن ، كأن شيئا من أرواحنا بقي هناك ! ، أو كأن  أن البلاد التي إليها تنتمي وإياها تحب لا تميز أسماء قراها وبلداتها عن بعض فتحس بكل بقعة من وطنك بأن شيئاً منها فيك ، شيءٌ ما في قلبي يخفق حين عدت لأتذكر طانا ويانون ، ويبدو أن قلمي لم يكن ليحط بكل شيء رأيته هناك ، وكل شعور خالجني أيضاً!

ما أجمل أن تتجول في بلادك ، وأن تعيش قصص الصمود والمقاومة عن كثب ، فتقتبس روحك آيات الصبر وأقوال الثبات من حجارة البلاد وعيون الصابرين ، فلنؤمن بقيمة التجول في بلادنا ولندرك أهميته ، ولتعلن أقلامنا وعدسات كاميرتنا التضامن والولاء مع بلادنا ضد المحتلين  ، فليس مهماً أي الجيشين ينتصر على أرض الواقع الآن  ولكن جيش من تنتشر روايته أكثر .



2017-01-27 || 10:01

وين أروح بنابلس؟

2026 05

يكون الجو غائماً جزئياً إلى صافٍ، ومعتدلاً في المناطق الجبلية، وحاراً نسبياً في بقية المناطق، ويطرأ ارتفاع على درجات الحرارة، وتتراوح في نابلس بين 24 نهاراً و15 ليلاً.

24/ 15

أسعار العملات

الدولار الأمريكي الدينار الأردني اليورو الأوروبي
2.90 4.10 3.42