فانس: الحرب وراء هزيمتنا ويجب تغيير علاقتنا بإسرائيل
5 أطعمة ينصح بتجنب تحضيرها بالقلاية الهوائية
المياه وجودة البيئة تبحثان الحد من التلوث الصناعي ومخلفات معاصر الزيتون
ملتقى رجال أعمال نابلس يبحث تطوير السياحية مع مديرية السياحة والآثار
تحذير من تقلبات الأسواق عقب خسارة حزب ترامب في الكونغرس
بشرتك قد تكشف أمراضاً خفية خطيرة في جسمك
السعودية تعزّز إمداداتها للفصائل: جبهات «تعويضية» في مأرب والجوف
علماء يحددون بروتينا قد يؤثر في خصوبة الرجال
سانشيز: نتائج الكونغرس الأمريكية تصب في مصلحة الاشتراكيين بإسبانيا
كيف سيستخدم ترامب صلاحياته بعد خسارة الغالبية في الكونغرس؟
مستوطنون يستولون على 8 منازل في أريحا
عساف يدعو لحماية الشعب والصحفيين الفلسطينيين
اقتحام محيط المستشفى الحكومي ومداهمة منزل في طولكرم
كشف ملابسات تهديد وابتزاز في طولكرم
وزير الثقافة يزور قبلان ويبحث إنشاء مركز ثقافي فيها
فلسطين والصين توقّعان اتفاقية لإعادة تأهيل آبار المياه في قلقيلية
محافظ نابلس يتفقد الدمار الذي خلفه الجيش في بلدة بيتا
خامنئي: نتائج الانتخابات الأمريكية لن تغيّر عداء واشنطن لطهران
الأسيرات في "الدامون" يعانين نتيجة الإهمال الطبي والتجويع والقمع
التقيت منذ فترة قصيرة طبيباً وخبيراً يعمل في منظمة الصحة العالمية التابعة لهيئة الأمم المتحدة وكُلف منها في فترات متباعدة بإعداد دراسات عن الأوضاع الصحية في سوريا وليبيا وأخيرا اليمن. هذا الرجل يسعى في محاضراته، بعد عودته إلى ألمانيا، إلى كسب مساعدات الأوروبيين وتعاطفهم مع الناس في البلاد المنكوبة. قال: "إذا رأيت على سبيل المثال أنه لا يتحرك لهم ساكن، فلن أتردد عن محاولة ابتزازهم، فتجدني أحذرهم من مغبة موقفهم السلبي وأهددهم بما يلي: (إذا لم ترسلوا دعما لهم، فإنهم سيأتون إليكم)".
للجوء وجوه كثيرة والابتزاز أصبح أحدها. في ألمانيا، التي "تورطت" في استقبال أكثر من مليون لاجئ في السنوات الخمس الأخيرة، يحاول المسؤولون أن يعملوا من الضيق فرَجا ويسعون على المدى المتوسط إلى الاستفادة من جيش الأيدي العاملة الجديدة، ولكن ذلك يتطلب الاندماج في المجتمع، وهذا لن يتحقق دون تعلم اللغة الألمانية المعقدة.
المسألة بكل بساطة عملية حسابية: الألمان يقدمون لك مساعدات شهرية تبلغ تقريبا 1000 يورو، فماذا ستقدم لهم؟
بيد أن الاندماج ليس سهلاً على الرغم من محاولة الكثيرين – وليس الكل – أن يفعلوا ما بوسعهم. البعض يريد الاندماج ولكنه لا يستطيع والبعض الآخر يستطيع ولكنه لا يريد والبعض الأخير يريد ويستطيع، وتبقى الصعوبات في كل الأحوال للجميع.
هناك مجموعات ليست صغيرة لا تجيد اللغة الأم خاصة المكتوبة ولأول مرة في حياة هؤلاء الأشخاص سيتعلمون في بلاد الجرمان المبتدأ والخبر والجار والمجرور باللغة الألمانية. من الصعب وبالتحديد لكبار السن – لا أتحدث هنا عن المتقاعدين - أن يجلسوا في هذا العمر على مقاعد الدراسة الصلبة وسوف لا تجدهم بعد فترة قصيرة في صفوف مدارس اللغة التي تتحمل الدولة تكاليفها.
هناك طبعا البعض الذي يرفض الاندماج عامدا متعمدا، وهذا العدد صغير، ويشير إلى أنه لم يأت إلى ألمانيا ليتعلم، فلديه ما يكفيه، وإنما لأن بلاده في حالة حرب، لذا فهو بحاجة إلى مساعدة يفرضها القانون الدولي على ألمانيا وغيرها من الدول. ويضيف أحدهم من هذا التيار: "لا أحب اللغة الألمانية ولا أريد أن أعمل في ألمانيا، فأنا من ضحايا الحرب وليس أكثر".
وفي المقابل هناك شريحة، أظنها الكبرى، وتتكون من شبيبة يُقبلون بحماس على اللغة الجديدة التي ستفتح على المدى البعيد في وجوههم أبواباً، وعلى الرغم من النجاحات اللغوية التي يحققونها سينتظرون طويلا ليحصلوا على مكان عمل، ولكن فرص الحياة ستكون متوفرة لديهم أكثر من غيرهم.
اللاجئون بغض النظر عن جنسياتهم يمرون في الغالب بمراحل مريرة لا يُحسدون عليها، ولكنها تظل بطبيعة الحال أفضل من القتل والدمار في بلادهم.
الكاتب: حكم عبد الهادي
المحرر: عبد الرحمن عثمان
*هذا النص لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر دوز