صدمة في تل أبيب: إسرائيل تواجه صعوبة في فهم ترامب
الجيش يخطر بوقف العمل في 8 منازل في قرية الديرات
اعتقال شاب من طوباس
باكستان "متفائلة جدا" بشأن الوصول لاتفاق أمريكي إيراني "دائم"
فيديو.. اقتلاع أشجار زيتون شمال دير استيا
"وفا" تحصد جائزة صورة العام 2025 على موقع ويكيميديا
ميلوني تندد بصور إباحية لها مزيفة بالذكاء الاصطناعي
البراءة للفنان فضل شاكر
إخطارات بهدم 50 محلا تجاريا ومنشأة في العيزرية
أكسيوس: اتفاق وشيك بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب
روبيو يدعي عدم وجود مشكلة بين إسرائيل ولبنان
الجيش الإسرائيلي يتستر على بيانات تسريح آلاف الجنود لأسباب نفسية
إسرائيل تهاجم بلجيكا بعد توجيهها لوائح اتهام ضد 3 خاتنين يهود
القطاع: ارتقاء 72.619 مواطناً
أسعار الذهب والفضة
فيديو.. مستوطنون يحرقون غرفتين زراعيتين في كفر الديك
رام الله: القبض على مدير شركة سياحية مشتبه به بالنصب والاحتيال
الرجوب يكشف كواليس واقعة الفيفا: معركتنا لعزل الاتحاد الإسرائيلي ستتواصل
ارتفاع أسعار الذهب وانخفاض النفط عالميا
التسلل إلى غرفة الأب والأم بعد منتصف الليل، وضع كرسي قش تحت الخزانة ثم الوقوف عليه ومد اليد المرتجفة وغرف (ملء اليد) حبات الشوكلاته اللذيذة، ثم التهامها نصف مهضومة ونصف مبلوعة في نفس اللحظة ونفس المكان وقوفا، ودفعة واحدة، ثم العودة بهدوء على أطراف خوفي إلى فراشي في غرفة أخرى وتلمّظ بقايا الشوكلاتة حتى الحصة السابعة في المدرسة.
تفقد أمي لسبب ما الكرتونة في صباح اليوم الثاني، هجومها الشرس على رأسي ورقبتي بالشبشب البلاستيكي الصلب، وكلمة واحدة تتطاير من فمها كالشرار: مفجوع مفجوع مفجوع.
لم تكن تلك المتعة الحسّيّة الخارقة تأتي من مذاق الشوكلاتة الخرافي فحسب، عرفت ذلك فيما بعد. كان هناك غضب شبشب الأم صيحاتها القوية ومطاردتها لي ركضا بين الغرف، والحصار الصارم المفروض على الكرتونة، وتضامن قش الكرسي المجدول بصرامة مع لصوصية باطن قدمي، وفعل التسلّل الليلي اللذيذ، والعودة آمنا ومنتصرا ومتلمظا، إلى فراشي.
حدث هذا قبل أربعين عاما
الآن في زمني هذا الفقير والمضطرب لم يعد هذا يحدث. طعم المتعة الخارقة اختفى، فشوكلاتة السلفانا لم تعد موجودة بعد إقفال مصنعها، قبل سنوات عديدة. أمي لم تعد يدها قادرة على رفع الشبشب. كراسي القش اختفت. لم يعد هناك شيء يسـتأهل التسلل الليلي، ولم تعد هنا عودات آمنة بطعم انتصاري إلى الفراش. زارتنا جارتنا أم جمال، قبل أيام محضرة معها علبة (مارس)، رمت أمي العلبة على الطاولة، قرب كرسي بلاستيك، لم يقترب منها أحد.
ارتفعي يا يد الأم، عاليا ارتفع يا صوتها، اسرعي يا أقدامها، هذه رقبتي ممدودة بسخاء، وهذا أنا كاملا بخمسينيتي أفدي قدميك وصوتك ويدك برقبتي وشوكلاتتي وأمان انتصاراتي.
الكاتب: زياد خداش
المحرر: عبد الرحمن عثمان
*هذا النّص لا يعبّر بالضرورة عن وجهة نظر دوز