صدمة في تل أبيب: إسرائيل تواجه صعوبة في فهم ترامب
الجيش يخطر بوقف العمل في 8 منازل في قرية الديرات
اعتقال شاب من طوباس
باكستان "متفائلة جدا" بشأن الوصول لاتفاق أمريكي إيراني "دائم"
فيديو.. اقتلاع أشجار زيتون شمال دير استيا
"وفا" تحصد جائزة صورة العام 2025 على موقع ويكيميديا
ميلوني تندد بصور إباحية لها مزيفة بالذكاء الاصطناعي
البراءة للفنان فضل شاكر
إخطارات بهدم 50 محلا تجاريا ومنشأة في العيزرية
أكسيوس: اتفاق وشيك بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب
روبيو يدعي عدم وجود مشكلة بين إسرائيل ولبنان
الجيش الإسرائيلي يتستر على بيانات تسريح آلاف الجنود لأسباب نفسية
إسرائيل تهاجم بلجيكا بعد توجيهها لوائح اتهام ضد 3 خاتنين يهود
القطاع: ارتقاء 72.619 مواطناً
أسعار الذهب والفضة
فيديو.. مستوطنون يحرقون غرفتين زراعيتين في كفر الديك
رام الله: القبض على مدير شركة سياحية مشتبه به بالنصب والاحتيال
الرجوب يكشف كواليس واقعة الفيفا: معركتنا لعزل الاتحاد الإسرائيلي ستتواصل
ارتفاع أسعار الذهب وانخفاض النفط عالميا
"كيف تريد من الحياة أن تستقيم وأنت تمشي مائلا؟"، تقولها العائلة لخالد في محاولة لتغيير عقليته بعد انتقاداته لهم؛ لدعمهم أخيه وتشبيههم إياه بصلاح الدين الأيوبي، على حد تعبيره. يرد عليهم بأن "أول صاروخ سينزل على البيت سيكون بسببه". ويزداد التقارب بعدها مع محمد في ظل حلم الأخ الأصغر عمر بأن يحذو حذوه بعد تأثره بأفكاره واقتدائه به.
ثورة الأمل
"ثورة الأمل" رواية من تأليف زينة حلبونة من مدينة نابلس. زينة التي جاءت إلى الحياة في شهر آذار من عام 1999 بين شابين سبقاها وفتاتين جاءتا بعدها، طالبة بسنتها الأولى في كلية القانون بجامعة النجاح. "ثورة الأمل" تتحدث عبر 95 صفحة عن حرب غزة الأخيرة، متناولة الأحداث من منظور وطني واجتماعي.
ترجع زينة في حديثها لــدوز سبب اختيارها لهذه الفكرة إلى "تأثرها بالأحداث التي وقعت خلال حرب غزة الأخيرة، وأنها أرادت أن تتكلم وأن تفعل شيئا للوطن". تضيف زينة: "تواصلت مع أشخاص من غزة، وهذا ما سهل علي كثيرا لمعرفة الأحداث وحقيقة ما حصلت هناك. لم أعايش انتفاضة الأقصى لكنني عاصرت الحرب، الأمر الذي زاد من حجم معرفتي بها عبر الأخبار ووسائل الإعلام".
موهبة طفولية
توصف زينة كتابتها بأنها "ملكة من الله"، مرجعة بداية محاولاتها إلى طفولتها وبداية التحاقها بمدرسة طلائع الأمل في الصف الأول الأساسي. وتتابع زينة: "كنت أكتب القصص والشعر والأغاني، وحينما ألعب مع أخواتي أغني لهن ما أكتب".
كتبت زينة روايتها مع بداية مرحلة الثانوية العامة رغم معارضة أهلها لذلك. لكنها أرادت أن تطرق الحديد وهو ساخن وأن لا تؤجلها. فتقول زينة: "أنهيت الرواية خلال الاجازة بين الفصلين. كتبتها في غضون خمسة أشهر لكن بشكلٍ متقطع. عندما أنهيتها عرضتها على أهلي، اعجبوا بها وانصدموا منها؛ لأنني لم اعتد أن أريهم شيئا، لكنهم يعلمون أن زينة تكتب".
وتتابع زينة: "لقد كان شعورهم رائع جدا. فرحوا كثيرا لكنهم كانوا مندهشين؛ فالأهل ينظرون إلينا بأننا لا زلنا صغارا مهما كبرنا. احضروا لي الورود والشوكلاتة. شعور جميل أنني تحديت نفسي وأنجزت شيئا كهذا".
فنانة كذلك وتخشى السرقات
لم تنشر زينة روايتها بعد انتهائها مباشرة؛ لتَبقي رسمة الغلاف ورغبتها بأن تكون من صنعها كذلك، علاوة على خوف أهلها من أن تلهيها عن دراستها. "كنت مستعجلة لنشرها؛ لأن الانسان يتغير مع مرور الأعوام والزمن. لم تتأثر دراستي بلهفتي للرواية، فقد تحصلت على 98 بالمائة في نهاية السنة"، توضح زينة.
فازت زينة خلال إحدى مسابقات الرسم المدرسية بالمركز الثالث على مستوى الضفة الغربية، ولم تشارك من قبل إلا ما ندر في مسابقات الكتابة. وتشير زينة إلى أنها تكتب الشعر كذلك، لكنها أرادت أن تبدأ برواية؛ لأن الجيل الشاب يميل إلى قراءة الروايات ويستمتع بها أكثر من غيرها. وترى زينة أن روايتها "بداية صعود السلم درجة درجة، حتى يتحفز الشباب على القراءة".
لم تنشر زينة شيئا من كاتباتها من قبل، سواء على مدونات أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي. تعلق زينة على ذلك قائلة: "الكتابات تسرق. حذرني أحدهم أن لا أنشر على العلن قبل أن يصبح لدي متابعين وشهرة. حينها سيُعرف بأن هذا النص لي ولن يقدر أحدهم على سرقته، بالإضافة إلى ذلك، هناك من نشر كتاباته وسرقت في كتب مطبوعة".
دعم وتأييد وواقع شبابي
تنوه زينة إلى أن معلمات المدرسة لم يستغربن؛ "لأنهن يعلمن بأن زينة تكتب. ودائماً ما اتطلعن على نصوص سابقة". أما الطالبات فتلقت زينة تأييدا كبيرا منهن، فتتحدث زينة: "شجعنني على النشر لأنهن يقرأن لي من قبل. هناك من قال لي بأنني لا زلت صغيرة وأن العمر كله معي، وأن علي أن أنتظر حتى تصبح موهبتي أكبر. لكنني حين نشرتها تولد لمن هم في سني أو أصغر حب لمحاكاة التجربة. أما من هم أكبر مني فأخبروني بأنه كان حلمهم لكنهم خافوا من المحاولة".
تعتقد زينة أن الانتقادات الموجهة للكتّاب الشباب في مكانها؛ وذلك لـ"تدني المستوى حتى في روايات مشهورة". وتقول زينة: "نصحت بروايات كثيرة وحين قرأتها صدمت. لا أشعر أن النقاد يبالغون. مشكلة كبيرة إن كان الكتابات مليئة بالأخطاء، فذلك يؤثر على مستوى اللغة. لا يجوز أن يكون المستوى بهذا القدر من الهبوط. لكن أيضاً يوجد كتّاب شبان ومتميزون في أدائهم".
وترى زينة أن انتقادات الكتّاب الشباب حافز إضافي لها لتبدع وتبرز قدراتها، وذلك "حتى تغير الواقع والنقد المتواصل، ولتثبت أن الجيل الشاب يتمتع بمستوى عال كذلك". لا تقرأ زينة لأحد معين إنما بشكل عام، فتوضح أنها تسمع عن الكتاب وتجمع الآراء المتعلقة حياله وأقوال أناس قرأوه من قبل.
رسالة وطنية ونسخة إلكترونية
تبين زينة أن رسالتها عبر "ثورة الأمل" تتلخص بأن "الشباب لديهم قضية وأرض ومحتلة وعليهم أن يهتموا بها"، معربة أن حرصها على القضية ومحاولتها لدعمها هما الدافع لكتابة الرواية واتمامها، وكذلك محاولة لربط اسمها بفلسطين. وتؤكد زينة أن العمل القادم ليس بالضرورة أن يكون وطنياً كذلك، لكنه سيكون هادفاً بالتأكيد.
ترفض زينة المجاملة وتطلب الانتقادات لتجتازها كونه عملها الأول. وتفكر الآن بإطلاق النسخة الإلكترونية(PDF) ؛ لأن كثيرين من دول عربية كالسودان ومصر وسوريا قد طلبوا الحصول على نسخة من الرواية. وتكشف زينة عن تحضيرها لحفل توقيع في الفصل الدراسي الثاني بجامعة النجاح، قائلة إن القراء يستطيعون إيجاد الرواية في مكتبة دار الإعلام في نابلس، وهي من نشرهم وتوزيعهم.
الكاتب: نصري عتيق