شريط الأخبار
الاشتباه بإصابة جديدة بفيروس هانتا في جزيرة نائية تتويج الفائزين في ماراثون فلسطين الدولي العاشر في بيت لحم "حماية الصحافيين" تدعو لإعادة فتح التحقيق بمقتل شيرين أبو عاقلة "نور الشمال": خرائط استيطان إسرائيلي في لبنان جاهزة! رشقات صاروخية كثيفة من الجنوب باتجاه إسرائيل الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى الفاو: ارتفاع أسعار الغذاء 2 بالمئة خلال أبريل الماضي الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تطالب بإعادة دراسة موضوع حبس المدين انطلاق ماراثون فلسطين الدولي العاشر في بيت لحم فيديو.. اقتحام موقع مستعمرة "كاديم" المخلاة شرق جنين نسف منازل بحي التفاح والزوارق الحربية تطلق النار ببحر غزة تخريب منزل أسيرة محررة في نابلس ترامب يتوعد إيران بضربات أقوى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق الدفاعات الإماراتية تتصدى لاعتداءات صاروخية ومسيّرات إيرانية إصابة شاب إثر اعتداء الجيش عليه جنوب طولكرم بلدية نابلس: جدول توزيع المياه أسعار صرف العملات من بدأ الهجوم؟ روايتان أمريكية وإيرانية لاشتباك مضيق هرمز مشروع قرار جديد بمجلس الأمن لتأمين مضيق هرمز ترامب: الضربات الانتقامية الأخيرة ضد إيران "صفعة خفيفة"
  1. الاشتباه بإصابة جديدة بفيروس هانتا في جزيرة نائية
  2. تتويج الفائزين في ماراثون فلسطين الدولي العاشر في بيت لحم
  3. "حماية الصحافيين" تدعو لإعادة فتح التحقيق بمقتل شيرين أبو عاقلة
  4. "نور الشمال": خرائط استيطان إسرائيلي في لبنان جاهزة!
  5. رشقات صاروخية كثيفة من الجنوب باتجاه إسرائيل
  6. الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى
  7. الفاو: ارتفاع أسعار الغذاء 2 بالمئة خلال أبريل الماضي
  8. الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تطالب بإعادة دراسة موضوع حبس المدين
  9. انطلاق ماراثون فلسطين الدولي العاشر في بيت لحم
  10. فيديو.. اقتحام موقع مستعمرة "كاديم" المخلاة شرق جنين
  11. نسف منازل بحي التفاح والزوارق الحربية تطلق النار ببحر غزة
  12. تخريب منزل أسيرة محررة في نابلس
  13. ترامب يتوعد إيران بضربات أقوى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق
  14. الدفاعات الإماراتية تتصدى لاعتداءات صاروخية ومسيّرات إيرانية
  15. إصابة شاب إثر اعتداء الجيش عليه جنوب طولكرم
  16. بلدية نابلس: جدول توزيع المياه
  17. أسعار صرف العملات
  18. من بدأ الهجوم؟ روايتان أمريكية وإيرانية لاشتباك مضيق هرمز
  19. مشروع قرار جديد بمجلس الأمن لتأمين مضيق هرمز
  20. ترامب: الضربات الانتقامية الأخيرة ضد إيران "صفعة خفيفة"

حسبة نابلس.. مكرهة صحية واتهامات متبادلة

نفايات متعفنة في أرجاء المكان، مراحيض رائحتها منفرة ومياه عادمة تصب بالقرب من الخضار والفواكه، فهل طعامنا صحي؟ البلدية والتجار يتبادلون الاتهامات وحديث عن مكاسب بالملايين وديون كبيرة.


كان سوق الخضار المركزي في مدينة نابلس المورد الأول للضفة الغربية، لكن انقلب به الحال بعد الانتفاضة الثانية، ليتحول في نظر البعض اليوم إلى "مكرهة صحية". تفترش الأرض بالوحل بعد نزول المطر، وتنتشر أكوام القمامة والبضاعة الفاسدة في أرجاء المكان، عدا عن الأوضاع الصحية السيئة من مياه عادمة وقوارض ومراحيض لا تصلح للاستخدام.

يقول جمال أحد العاملين في الحسبة لـدوز: "عندما تمطر لا يستطيع الناس المشي داخل السوق، ولا حتى السيارات أو الرافعات. القمامة موجودة في كل مكان وعمال النظافة والموظفون لا يصنعون شيئا، فقط يأخذون الطعام من محلاتنا ويتناولون إفطارهم. هنا مكرهة صحية لا تصلح لبيع الأغذية". يستهجن جمال أن يكون التجار هم السبب وراء ذلك بقوله: "إحنا بدنا نوسخ على حالنا ونخرب سوقنا؟!".

يتحدث جواد، العامل الآخر، لـدوز عن ميزان قبّان قديم بجانب البوابة، موضحا أنه "مهجور منذ 25 عاما واستخدامه معدوم. وعندما تمطر يمتلئ ويفيض على المحلات، فسعته تصل إلى 60 لترا. أما صيفا فتتسرب منه القوراض". ويضيف جواد أن البلدية رفضت إزالته لاحتمالية لزومه مستقبلا، رغم أن "كل سيارة تدخل الحسبة اليوم لها ميزانها".

ويصف جواد تنظيف البلدية للأرضية بعد المطر بـ"الضحك على اللحى"، حيث "ينظف العمال رفقة سيارة الإطفائية عند البوابة، ثم يديرون ظهورهم ويغادرون"، حسب قوله. ويعلق جمال على حديث جواد: "مدير السوق عند المطر يسلك طريقا من وراء الحسبة، لأنه لا يستطيع أن يسير من الداخل".

أحد زبائن السوق من طولكرم يقول لـدوز، إن آثار الوحل وصلت إلى ركبتيه حين أمطرت آخر مرة، وإن ذلك يتكرر عند كل تساقط للأمطار. ويشير إلى جزمته معاتبا: "أنا لست مضطرا لأن أشتريها بـ350 شيقلا، هنالك الكثير من الإهمال والتقصير".

القبّان القديم تخرج من القوارض

احتياجات وتأجيل وحصار

يشير عضو لجنة التجار تيسير الطيبي إلى أن لديهم العديد من المطالب التي قدموها للبلدية في جميع اجتماعاتهم، والتي كان آخرها مطلع شهر تشرين الثاني 2016. ويقول إن لديهم ثمانية مطالب أولها النظافة العامة وتراكم الوحل على الأرضية. وشملت القائمة سوء البنية التحتية لتصريف الأمطار والحاجة إلى تواجد الشرطة؛ لانعدام الأمن وكثرة السرقات من الأطفال، بالإضافة إلى مشكلة الصناديق الفارغة وتنظيف وتعبيد طريق الثلاجات وإيجاد مصف للسيارات الخاصة، وتنظيم دخول السيارات وسوء وضع المراحيض.

ويوضح الطيبي أن "البلدية تتبجح بوجود شبكة لصرف المياه"، وأنهم كتجار إن استخدموا القوة مع الأطفال سيعلقون بمشاكل جنائية. ولفت إلى أنه صدم بالخطأ طفلا برافعته فدفع 5000 شيكل غرامة. ويفيد الطيبي أن هنالك أرضاً فارغة خلف السوق اتفقوا مع البلدية على أن يستأجروها، لكنهم (البلدية) لا زالوا يؤجلون.

ويتطرق الطيبي إلى المظلات التي أقامها التجار بتكلفة 16 ألف شيقل للواحدة، وبمساهمة من البلدية بألفي شيقل. وقال إن الأمطار المتجمعة منها تتساقط عليهم وعلى بضاعتهم، مطالبا البلدية بإنشاء "مجرى صرف صحي وتنظيف يومي لها، بالإضافة إلى شطفها مرة أو مرتين أسبوعيا". وينوه الطيبي إلى أنهم تحدثوا مع البلدية بخصوص ذلك أكثر من مرة.

ويتابع الطيبي: "في كل اجتماع نطالب بمركز أو تواجد للشرطة ككل الأسواق. في المرة الأخيرة بعث الطلب للشرطة عبر المحافظة، فردت البلدية بأننا نتبع لها وأنها متكفلة بالأمر، لكن الحقيقة عكس ذلك". ويشير الطيبي إلى أنه هناك "حصار من الجميع لإضعاف نابلس اقتصاديا" بالرغم من أنها "عاصمة فلسطين الاقتصادية". ويفسر الطيبي ذلك بأن حسبة نابلس كانت الموزع الأول للضفة وغزة، "أما الآن بوجود حسب قباطية وبيتا وغيرها وسهولة الوصول إليها، بالإضافة إلى قلة مصاريفهم، أصبحوا منافسين".

ويكمل الطيبي: "قبل مدة كنا باجتماع مع مديرية الزراعة والضابطة الجمركية، هناك تشديد على نابلس أكثر من المناطق الأخرى، لأن السيطرة عليها أمنياً أكبر من رام الله وبيت لحم والخليل. الضابطة تحتاج إلى تصريح للوجود في حسبة بيتا وفي مناطق من رام الله، لكنها تستطيع الوقوف بجانب حسبة نابلس ومحاسبتها 100%".

شبكات الصرف الصحي 

تضارب أقوال التجار والبلدية

ويبين الطيبي أن البلدية تشترط عليهم الالتزام بدفع المستحقات، رغم أن "ثلثي التجار ملتزمون وقليلون هم المخالفون". ويقترح الطيبي أن تحل البلدية مشاكلها مع التجار المتأخرين عبر التقسيط، قائلا إنه "لا يوجد مشكلة مستعصية، ولا أحد يهرب من الحسبة ويترك محله".

وينوه الطيبي إلى أن البلدية تتحصل على 3% من أصل المبيع، أي "إن باع التاجر بـ10 آلاف شيقل يومياً، فإنها تأخذ 300 وبهذا تجمع ما لا يقل عن مليون شيقل كرسوم خضار، غير أجرة المحلات والضرائب التي كلها مدفوعة ومسددة".

عضو لجنة التجار الآخر ناصر دريس قال لـدوز، إن ما يقارب 16 اجتماعا مع المجالس البلدية لم تُجد نفعا بسبب "لامبالاة البلدية بسوق الخضار". ويوضح دريس أن "دخل البلدية من السوق يزيد عن ثلاثة ملايين شيقل سنويا"، لكنه لا يعنيه "ما تصرف البلدية من رواتب موظفين، إنما أن يتحسن وضع السوق، لإن 90% من التجار والزبائن يغادرون إلى أماكن أخرى نتيجة السرقات والوضع الصحي". ويضيف دريس أن "الأصل والقانون أن تصرف العوائد المالية للسوق على سوق الخضار نفسه". ويكمل بأن البلدية ردت عليهم بأنها "لم تربح سوى 30 ألف شيقل"، والتي قال عنها الطيبي بأنهم "صرحوا باستحياء" حيالها.

ويوضح دريس أن لديهم عروضاً أفضل بكثير في مناطق أخرى، لكنهم رفضوا كونهم "تحدوا دبابات الاحتلال عام 2000، وصمد 25 تاجراً رغم محاولات إخراجهم؛ لأن حسبة نابلس أكبر سوق تجاري في محافظات الوطن، وإذا تدمر تدمرت المدينة".

أرقام البلدية

تصف المديرة المالية للبلدية ليدا أبو الهدى أن يكون صافي ربح الحسبة ثلاثة ملايين شيقل بـ"المضحك"، لأنه "عكس ذلك تماما. فسوق الخضار يمر بعجز مالي منذ عدة سنوات. كان الوضع سابقا جيداً نوعا ما، لكنه ليس ممتازا جدا. فصافي الربح كان نصف مليون شيقل قبل افتتاح حسبة بيتا، لكن منذ 2007 وحتى اللحظة وسوق الخضار يمر بعجز سنوي".

وتضيف أبو الهدى: "ارتأت إدارة البلدية في زمن عدلي يعيش أن تأسس فكرة رسوم الضمان السنوي حتى تشجع التجار على الالتزام بما عليهم. فكنا في الماضي نأخذ نسبة مئوية معينة على نظام الرسم، وكان أعلى من مبلغ سنوي مقطوع. تحسن الوضع قليلا، لكن العجز بقي".

وتبين أبو الهدى بالأرقام خلال الأعوام الثلاث الماضية والعام الجاري مدى العجز المالي، ففي 2013 كانت الإيرادات مليوناً و240 ألف والمصاريف مليوناً و 195 ألفاً وصافي الربح 45 ألف شيقل. أما 2014، فكانت الإيرادات مليوناً و73 ألفاً والمصاريف مليوناً و195 ألفاً والعجز 122 ألف شيقل. وفي 2015 كانت الإيرادات مليوناً و170 ألفاً والمصاريف مليوناً و 276 ألفاً والعجز 106 آلاف شيقل. أما العام الجاري وحتى نهاية شهر تشرين الأول الماضي، فالإيرادات 992 ألفاً والمصاريف مليوناً و21 ألفاً، وبذلك يكون العجز حتى الآن هو 29 ألف شيقل.

ديون التجار للبلدية

وتتابع أبو الهدى أن "هناك استحقاقات على التجار تصل إلى أكثر من 310 آلاف شيقل كرسوم سوق خضار، بالإضافة إلى أكثر من 893 ألفاً كرسوم ضمان، وهما ما يعادل أكثر من مليون شيقل لم يدفعها التجار بالرغم من كونها سنوية". وتكمل أبو الهدى: "يستحق على المستأجرين 600 ألف دينار، علما بأن القيمة الإيجارية لكل المحلات هي 133 ألف دينار سنوياً، أي حوالي أربعة أعوام ونصف العام من الاستحقاقات".

وتنوه أبو الهدى إلى أن هنالك تجاراً ملتزمون، ولكن "تقريبا ثمن التجار فقط هم الملتزمون، فهناك من عليه سنة أو نصف سنة، ومن عليه أربعة أعوام ومنهم أكثر من ذلك بكثير". تقول أبو الهدى إن "الوضع الطبيعي إن كان هنالك فائض، فإنه يصرف على السوق، لكن بما أن هناك عجزاً، فهذا يعني أننا نصرف من إيرادات أخرى أو من صندوق البلدية حتى نغطي التكاليف التشغيلية من رواتب وبعض الصيانات الضرورية".

تذكر أبو الهدى أنه بتاريخ 15/8/2016، أجرى مدير الحسبة دراسة لتأهيل السوق بتكلفة 300 ألف شيقل، لكنها جمدت لعدم توفر سيولة نقدية. وتتابع "ليس بالمبلغ الضخم لو كان هناك التزام بالدفع، لكن بالوقت الحالي صندوق البلدية عاجز عن توفيره، فمدخول البلدية الشهري يبلغ ثمانية ملايين شيقل ومصروفها بين تسعة إلى عشرة ملايين، مما يعيق دفع رواتب الموظفين".

المزاريب التي ركبها التجار تصبّ الأمطار عليهم

"التجار هم المشكلة والحل تكاملي"

عودة إلى البنية التحتية للحسبة، يوضح مدير سوق الخضار مهند عسقلان لـدوز، أن بقايا بضاعة التجار تلقى على الأرض وتتراكم رفقة التراب والرمل في فترة الصيف، و"أثناء عمل الرافعات الثقيلة والمحملة بوزن يصل إلى طنين ترهص ولا تكنس؛ لأن ما يمكن تنظيفه هو الذي في الواجهة، فحينما تمطر ينفش وينظف حينها". ويبين عسقلان أنه بعد المطرة الأخيرة نظفت الأرضية بعد انتهاء عمل السوق؛ لعدم إمكانية إيقاف الحركة فيه، وأنه أشرف على العملية حتى الساعة التاسعة والنصف ليلا.

ويدعو عسقلان التجار إلى وضع صناديق في محلاتهم، لإلقاء بقايا البضاعة فيها، مكملا أن "المشكلة سببها التجار، لكن الحل يجب أن يكون تكامليا بيننا وبينهم، بأن نوفر الخدمات الصحيحة وأن يساعدوا أنفسهم"، لأن التنظيف تحت المظلات ليس من مسؤولية عمال النظافة.

وينوه عسقلان إلى أنه في الهطول القادم ستكون أرضية السوق أفضل بكثير، وذلك لـ"وجود قشاطات حديدية مزودة بالمطاط وتركب على رافعات التجار من أجل التعاون معهم، بالإضافة إلى أن مياه الأمطار ستغسل الأرض". ويشير عسقلان إلى أن شبكات الصرف الصحي نظفت قبل الأمطار الأخيرة وبعدها وستنظف كذلك عند التساقط القادم.

يقول عسقلان إن مشروع تعبيد أرض الحسبة مكلف والبلدية تعاني من وضع مالي سيء، وبالتالي "لم ترفض الفكرة بل أجلت حتى انتعاش البلدية بقليل من المال. دخل السوق يجب أن يسخر لتحسينه، لكن هنالك قرابة ثلاثة ملايين شيقل مستحقة من التجار لو دفعت لكان هناك وفرة مالية وتقديم خدمة على أكمل وجه. هناك مثل يقول بدهم خبز مخبوز ومية بالكوز. وبالتالي إذا أرادوا خدمات من البلدية، فعليهم أن يقدموا الاستحقاقات التي عليهم. هنالك تجار ملتزمون ولكن للأسف عددهم قليل".

تعهدات من البلدية

ويضيف عسقلان أنه حضر الاجتماع الأخير مع لجنة التجار رفقة مدير البلدية والمستشار القانوني ومدير الرقابة المالية، وتم الاتفاق على أنه "بحالة التزام التجار بدفع ما عليهم حتى نهاية العام الجاري، فإن كل ما يدفع سيسخر لخدمة السوق، وحتى إن لم يستطيعوا الدافع الكامل وهنالك وفرة في صندوق البلدية فسيصرف منها".

ويشير عسقلان إلى أنه هنالك "مشاريع تطويرية للسوق وكل التجار يعرفون بخصوصها". وأنهم بصدد تأهيل قطعة أرض محاذية من أجل تخزين الصناديق "الكثيرة جدا في السوق والتي تعتبر غير قانونية"، مبينا أن هناك صناديق خشبية لم تستعمل منذ الثمانينات و"أصبحت مكرهة صحية، لكن التجار لا يزالون يتحرزون عليها"، وأنه اضطر آسفا لأن يعطي إخطارات بأن البلدية ستزيلها على نفقة التاجر إن لم يزلها بنفسه.

ويفيد عسقلان بأن المظلات أعطت التجار 60 متراً مربعاً إضافية لمحلاتهم وهي خارج عقد الإيجار، وبالتالي تنظيفها وصيانتها مسؤولية التاجر، فحينما صمم المظلة كان عليه أن يسلط المزراب على شبكة الصرف الصحي الموجودة والمغطية لكل السوق.

ويتطرق عسقلان للدفاع عن موظفي الحسبة قائلا، إن مهتهم هي مراقبة الأحداث وتنظيم الحركة والتجار، فالموظف حين يتجول أو يقف عند تاجر "يسأله عن الأسعار حتى تسجل وتوثق كونها مرتبطة بالتسجيل الإحصائي لكل تاجر. فليست مهمته أن يحمل فأسا أو مكنسة، وحينما تكون هناك أزمة أكون متواجدا بشكل شخصي. المراقب حين يقف يكون كاشفا لكل السوق، فليس مطلوب منه أن يبقى متجولا ذهابا وإيابا بشكل متواصل".

الخضار والفاكهة المرهوصة تملأ سوق الحسبة

"المكرهة من ثقافة المجتمع"

يقول طبيب البلدية ومدير قسم الصحة نضال منصور لـدو، إأن عمال النظافة المنتدبين في سوق الخضار ليسوا "آلات ميكانيكية حتى ينظفوا كميات هائلة من بواقي البضاعة، فهناك معوقات من داخل السوق نفسه كون التاجر هو السبب بهذه النفايات". ويدعو منصور العمال إلى المحافظة على النظافة العامة ووضع حاويات في محلاتهم لتخزين بقايا البضاعة، فالبواقي هي من تخلق الطين بعد المطر.

ويضيف منصور: "هناك مطالب للتجار، فالصناديق الضخمة متواجدة في أرجاء السوق والبضاعة ترمى على الأرض أثناء شحنها وتفريغها، الموظف ليس آلة حتى ينظف في كل مكان. هناك جولات لمراقبي الصحة ويقدمون إخطارات، وسنقدم عمال نظافة جدد قريبا. النفايات من الممكن أن تربي القوارض والبعوض، أما الثلاجات، فهناك متابعة من مفتش الصحة، ويقدم وقتها مخالفة وتعهداً وتصرفاً حسب الأصول، الرافعات ترمي القمامة بجانب الحاوية والسوق كبيت التاجر، فلماذا لا يتعاون معنا؟".

انعدام ثقافة النظافة

ويشير منصور إلى أن قدرات العامل بسيطة وإمكانياته متواضعة حتى ينظف السوق بلحظة. ويتابع "يقولون إن العمال لا يصنعون شيئا، إذن من ينظف؟ حجم النفايات الذي نخرجه كبير، ففي الجهة المقابلة لكلية هشام حجاوي هناك حجم هائل من الخضار والفواكه التالفة". وينوه منصور إلى أن "كل إنسان لو عرف الذي له والذي عليه سنكون بنعمة". ويضيف "لقد قمنا بحملة نظافة قبل مدة قصيرة حول سوق الخضار، وبعد يومين عاد الوضع أسوأ من ذي قبل. من الصعب أن نوفر مراقباً لكل شارع أو أن تزرع البلدية كاميرات، فنحن نوجه رسالة لأخوتنا التجار بأن يحافظوا على النظافة العامة حتى تقدم البلدية المطلوب منها".

ويتابع منصور: "قبل مدة خرج مراقب إلى سوق الحسبة فتهجموا عليه. ثقافة النظافة تتراجع بشكل حاد في المدينة، وليس لدينا مواطنة صالحة للحفاظ على نظافة الشوارع والأماكن العامة كالبيوت". ويقول منصور، إنه لا يريد أن يحملَ المراقبون دفاتر المخالفات، إنما أن "نخلق ثقافة النظافة". "حجم النفايات المرحل إلى زهرة الفنجان يقدر بـ250 طناً يوميا، والطن الواحد منها يكلف 200 شيقل مما يولد عجزا ماليا يقدر بستة ملايين شيقل. أما الضريبة، فهي رمزية ولا تكفي لتغطية التكلفة".

وكان مهند عسقلان قد أوضح في مسألة المخالفات أنه يحاول تجنبها مراعاةً للظروف المجتمعية والمالية للمواطنين، لأن "50 دينارا كمخالفة ليس بالمبلغ الهين".

وبالحديث عن مسألة المراحيض، يبين منصور أنه يستهجن أفعال التجار من كسر الحنفيات والأرضيات. ويتابع "هنالك عملية تخريب ولامبالاة. واجب البلدية أن تحافظ على نظافة المراحيض في الحسبة، لكن هنالك عدم اهتمام والمال العام مهدور". ويوضح منصور أنه تحدث مع مدير السوق لخصخصة المراحيض وتكليف شركة لتنظيفها.

أما حيال خصخصة تنظيف الحسبة كلكل، فيوضح منصور أن ذلك بحاجة إلى "دراسة واستنتاجات لطرح العطاء. لكن من الممكن تناوله مع مدير السوق، ولا أعتقد أن البلدية تمانع. لقد خصخصنا مرة النظافة العامة داخل البلدة القديمة، لكن المقاول هرب بعد يومين لتراكم النفايات".

بداية شارع الثلاجات
الصناديق المتكدسة منذ الثمانينات دون استخدام
المياه العادمة موجودة أيضاً في شارع الثلاجات

 

الكاتب: مظفر عتيق

المحرر: عبد الرحمن عثمان



2016-12-11 || 09:04

وين أروح بنابلس؟

2026 05

يكون الجو غائماً جزئياً إلى صافٍ ومعتدلاً في المناطق الجبلية، وحاراً نسبياً في بقية المناطق؛ حيث يطرأ ارتفاع على درجات الحرارة، وتتراوح في نابلس بين 26 نهاراً و16 ليلاً.

26/ 16

أسعار العملات

الدولار الأمريكي الدينار الأردني اليورو الأوروبي
2.90 4.10 3.42