رشقات صاروخية كثيفة من الجنوب باتجاه إسرائيل
هيئة البث الإسرائيلية تعلن عن أن نحو مليون إسرائيلي دخلوا الملاجئ في شمال إسرائيل، والجيش الإسرائيلي يوجه إنذاراً عاجلاً بالإخلاء لعدد من البلدات والقرى اللبنانية، بالتزامن مع الحديث عن جولة ثالثة من المفاوضات.
في وقت أعلنت فيه الجبهة الداخلية الإسرائيلية أن "صفارات الإنذار تدوي في نهاريا وعكا وخليج حيفا"، أفادت القناة 14 العبرية، الجمعة 08.05.2026، أنه "من المتوقع أن ترد إسرائيل على إطلاق النار نحو منطقة الشمال بسلسلة من الهجمات في لبنان"، في وقت أُفيد عن رشقات صاروخية كثيفة أُطلقت من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل. وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن "نحو مليون إسرائيلي دخلوا الملاجئ في شمال إسرائيل".
وفي تصعيد متواصل لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وجه الجيش الإسرائيلي إنذارا عاجلاً إلى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: النميرية، طير فلسيه، حلوسية، حلوسية الفوقا، طورا، معركة بضرورة الإخلاء الفوري. ووجه إنذاراً أيضاً لبلدة العباسية.
ووسّعت إسرائيل رقعة عدوانها لتشمل مناطق شمال نهر الليطاني، بما يؤكد خروجها المتعمّد عن نطاق وقف إطلاق النار. وبقيت عشرات القرى والبلدات الجنوبية تحت وابل الغارات الإسرائيلية المكثفة وعمليات جرف المنازل واستهداف المسعفين، فيما تحوّل لبنان، بما لا يقبل الجدل، إلى ساحة تبادل رسائل سياسية وأمنية مرتبطة بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
واستمر القصف المدفعي الإسرائيلي على البلدات، مستهدفاً أطراف بلدتي المنصوري وبيوت السياد وصولاً إلى ساحل المنصوري - الحمرا، وذلك من مرابض الجيش الإسرائيلي في تلال البياضة جنوب صور.
وحاولت قوة إسرائيلية، معززة بعدد من الآليات العسكرية، التقدم فجراً نحو منطقة بيوت السياد قبالة بلدة البياضة، حيث تتموضع قوات الاحتلال. وتزامن ذلك مع قصف مدفعي كثيف استهدف محيط بيوت السياد والمنصوري ومجدل زون، فيما نفذت مروحيات إسرائيلية عمليات تمشيط في محيط بلدة بيوت السياد.
واستمرت قوات الاحتلال في استهداف فرق الإسعاف، إذ نفذت غارة تحذيرية باتجاه فرق إسعاف من الصليب الأحمر اللبناني والجيش أثناء توجهها إلى بلدة زبقين، جنوب شرق صور، لسحب جثث شهداء وجرحى بعد الغارة الأخيرة التي حصلت في وقت سابق، ما اضطرها إلى الانسحاب.
حالة تأهب في إسرائيل
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن حالة تأهب قصوى فُرضت في صفوف قوات الجيش الإسرائيلي على الحدود مع لبنان وداخله، تحسباً لهجمات انتقامية من حزب الله بعد تصفية قائد قوة الرضوان. كما تحدثت عن إلغاء أنشطة جماهيرية ومنع التجمهر، والعودة إلى قيود الحيطة والحذر في جميع المناطق المتاخمة للحدود مع لبنان، تحسباً لهجمات من حزب الله.
دبلوماسياً، يتحضر لبنان لجولة ثالثة من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل الأسبوع المقبل، بين دبلوماسيين لبنانيين وإسرائيليين، قبل الموعد المقرر لانتهاء وقف إطلاق النار بين البلدين في 17 أيار الجاري.
جولة ثالثة من المفاوضات
وقال مصدر لبناني رسمي إن المفاوضات ستتناول المسارين الأمني والسياسي، مبيناً أن الهدف منهما معالجة قضايا الانسحاب الكامل، والحدود، والأسرى، والنازحين، وإعادة الإعمار. ولفت المصدر إلى أن الرئاسة اللبنانية تسعى لبحث اتفاق وقف نهائي للأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل، موضحاً أن الخطوة المرتقبة قبل 17 أيار الجاري تتمثل في تمديد الهدنة والتزام إسرائيلي بوقف إطلاق النار.
وأشار المصدر إلى أن الرئاسة اللبنانية أبلغت واشنطن أن أي لقاء في الوقت الحالي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يؤدي إلى إجهاض مساعي الاستقرار.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أنه من المقرر أن تشمل الجولة الثالثة من المحادثات بين الممثلين الإسرائيليين واللبنانيين، التي ستُعقد نهاية الأسبوع المقبل في واشنطن، ضباطاً من الجيش الإسرائيلي، وعلى الأرجح ممثلين عن الجيش اللبناني. ويستعد الجيش الإسرائيلي لإيفاد قائد اللواء الاستراتيجي، العميد أميحاي ليفين، إلى واشنطن.
وبحسب تقرير نشرته هيئة البث الإسرائيلية "كان"، فإن ضباطاً من الجيش الإسرائيلي، وعلى الأرجح ممثلين عن الجيش اللبناني، سيشاركون أيضاً في الاجتماع المرتقب نهاية الأسبوع المقبل بين الوفدين الإسرائيلي واللبناني في واشنطن.
المصدر: المدن
2026-05-08 || 15:19