أسير محرر ينتزع وصافة ماراثون فلسطين الدولي
الاشتباه بإصابة جديدة بفيروس هانتا في جزيرة نائية
تتويج الفائزين في ماراثون فلسطين الدولي العاشر في بيت لحم
"حماية الصحافيين" تدعو لإعادة فتح التحقيق بمقتل شيرين أبو عاقلة
"نور الشمال": خرائط استيطان إسرائيلي في لبنان جاهزة!
رشقات صاروخية كثيفة من الجنوب باتجاه إسرائيل
الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى
الفاو: ارتفاع أسعار الغذاء 2 بالمئة خلال أبريل الماضي
الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تطالب بإعادة دراسة موضوع حبس المدين
انطلاق ماراثون فلسطين الدولي العاشر في بيت لحم
فيديو.. اقتحام موقع مستعمرة "كاديم" المخلاة شرق جنين
نسف منازل بحي التفاح والزوارق الحربية تطلق النار ببحر غزة
تخريب منزل أسيرة محررة في نابلس
ترامب يتوعد إيران بضربات أقوى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق
الدفاعات الإماراتية تتصدى لاعتداءات صاروخية ومسيّرات إيرانية
إصابة شاب إثر اعتداء الجيش عليه جنوب طولكرم
بلدية نابلس: جدول توزيع المياه
أسعار صرف العملات
من بدأ الهجوم؟ روايتان أمريكية وإيرانية لاشتباك مضيق هرمز
بعفوية غير معهودة من معظم مدرسي الجامعات وأسلوبه المقرب من القلب والبعيد عن الرسميات والمراتب، استولى المحاضر بكلية الإعلام في جامعة النجاح أيمن المصري على محبة الكثيرين، إن لم تكن غالبية طلابه. الأثر الجميل الذي تركه فيهم دفعهم لإعلان مبادرة عبر فيسبوك لرد الجميل لأستاذ التحرير بقسم الصحافة، ليكون هاشتاغ #أيمن_وحش_التحرير_الصحفي سيد ما تداوله إعلاميو المستقبل في اليومين الأخيرين.
الصديقات السبع تسامي رمضان وهالة الوزني وتسنيم أحمد وإيمان عبد الرحمن وميساء أبو زهيدة وأنوار عبده وأسماء باسم أطلقن الفكرة للملأ، ليشرع العشرات من أقسام الإعلام الثلاثة بتداول الهاشتاغ واحداً تلو الآخر، وتوجيه رسالات شكر واعترافات مخبأة ومواقف أثرت فيهم للمصري.
توضح رمضان لدوز أن الفكرة أتت من ملاحظتهن "أن طلابا كثيرين ليس لديهم فكرة عن عظمة الأستاذ أيمن". ولأن مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة فيسبوك تعتبر "المكان المناسب لنعبر عن حبنا وتقديرنا للأستاذ الذي لم يكرم بهذه الطريقة من قبل".
"كنت أبكي من تعليقاته"
وتعزو رمضان سبب تسمية الهاشتاغ إلى لقب المصري الشهير بـ "وحش التحرير"، كونه متميزاً جدا في هذا المجال. وتضيف رمضان: "المصري من أكثر المحاضرين الذين قدموا لنا معلومات بقيت راسخة في عقولنا منذ سنة ونصف وكأنها كانت بالأمس. دائما ما يشجعنا في كل خبر وتقرير نكتبه، وتعليقاته الصغيرة تركت آثارا كبيرة بداخلنا ومن المستحيل أن نسمح لأنفسنا أن نفوت محاضراته".
وتقول الطالبة بسنتها الثالثة روان قدومي: "قد تتضايق حين يكون أحدهم جدياً معك رغم حديثه لمصلحتك، وحينما تخطئ لا يجاملك وإنما يصححك. حين كنت في سنتي الأولى أخبروني أنه شديد، لكني سجلت مساقا لديه. كنت أبكي من تعليقاته، لكنني اكتشفت بعدها أنني لولاها لما تعلمت. أصبحت أشعر بأن أحدهم يدفع لي النقود، لمعرفتي بأني سأبدع بعدها".
مصادر المعلومات
وتشير مجد أبو عون من قسم الصحافة إلى أن المصري هو "من علمني كل شيء بالتحرير الصحفي بكل أنواعه. وتعامله كان رائعاً دائماً حتى بانتقاداته التي كنا وما زلنا نحبها منه. لن أنسى حين قرأت عملا لي وأخبرني أنه يحب كتاباتي وأسلوبي، وأنني رغم بساطة الأفكار أبدع".
تصف ذكرى شحادة، التي على أبواب التخرج المصري بأنه "أكثر إنسان عفوي في الدنيا"، لافتة إلى أنها لو أرادت أن تتحدث عن "جمال الجامعة، فهي محاضراته". وتسرد شحادة "درسا قاسيا تعلمته منه"، فتقول: "بعثنا إلى مؤتمر منتهٍ لنكتب عنه خبرا، وكان يراقبنا من بعيد كيف سنتصرف. حينما عرفنا بأن الحدث انتهى عدنا لنخبره لكننا لم نجده. وبعد توبيخ سمعته الكلية كلها أوصل لنا معلومة يستحيل أن ننساها وهي أن الحدث حتى لو انتهى، فعلى الصحفي أن يبحث عن مصادر المعلومات من أي مكان".
"مدحني وفضحني"
أما ضحى احمود، فكتبت أنها تغيبت عن إحدى المحاضرات لتكتشف أن المصري "كاد أن يحطم الكرسي وهو يمدحها ويصفها بأنها مبدعة وخطيرة في الكتابة الصحفية". وتكمل احمود: "دخلت مصادفة إلى محاضرة لطلاب السنة الأولى ليقول لهم أعرفكم على ضحى احمود من أوائل القسم بالكتابة رغم أنها لم تنجح بمادة فنون الكتابة 2 من المرة الأولى". لتختتم ضاحكة: "هنا مدحني وفضحني".
ويعرب عاصم الشنار من قسم الإذاعة والتلفزيون عن أسفه، لأن الفرصة لم تتح له لدراسة مساقات لدى أيمن المصري. ويتابع مخاطباً المصري: "كيف لا وقد مدحك كل من عرفك. لا يمر يوم إلا وأسمع فيه مدحا لك وثناء على عطائك وتشجيعا لاغتنام الفرصة"، مشددا على أنه سيحرص على تسجيل مادة للمصري مستقبلا.
قبلة في الهواء
ويقص عدي جعار موقفين "حفرا بذهنه رغم مرور السنوات": "الموقف الأول أثناء تمرين لكتابة خبر صحفي، كان جالسا على الطاولة أمامي، فما كان منه إلا أن وجه لي قبلة في الهواء، ثم قام وأمسكني من رقبتي ووضع يده في عيني وقال: 'إنت هيك رح تعمل بمدير أي صحيفة أو موقع بتتقدمله لتشتغل عنده، وبتحط قرن فليفلة بعيونه عشان يوظفك غصب عنه".
ويتابع جعار: "في الموقف الثاني جعلني آخر من يقرأ خبره، وبعد أن انتهيت قال: 'بتعرف شغلة؟ إنت بتكتب أخبار أحسن مني". فيما يقول جواد عصايرة في منشوره: "أبو علي، أحلى وأروع دكتور في الجامعة كلها. أنت أب وأخ وصديق وكل شيء. دكتور بمعنى الكلمة".
"انشل أمله"
تصف هالة الوزني أيمن المصري بأنه "الرجل المناسب في المكان المناسب"، وتتابع: "حين ينتهي الفصل الدراسي أشعر بأني أشتاق لشيء واحد، وهو محاضرات الأستاذ أيمن. الوحيد الذي يقدم من قلبه ولا يجامل بغض النظر عن العائلة أو التحصيل الدراسي وكثير من الأمور. أدين له بكل حرف درسني إياه في التحرير الصحفي. لا أنسى جملة قالها بين المحاضرين 'هالة لديها شيء مختلف، ستكون صحفية مميزة'. الأستاذ أيمن روح القسم حرفيا".
قصص كثيرة رويت على ألسنة طلاب أيمن المصري، أحاديث واقتباسات من أشهر أقواله زينت منشورات ليلة الاحتفاء بـ "الوحش الإعلامي"، أمثال "يا عيب الشوم" و"إشي بحزن" و"أخطاء قاتلة" و"سلامة خيرك" و"انشل أمله". أيمن المصري الشهير بموقعه طقس فلسطين ترك رسالة جميلة ظهرت في كتابات محبيه، أولها الصحفي بنشاطه ومتابعته واندفاعه وعدم خوفه، وآخرها أن المحاضر من الممكن جدا أن يكون صديقا مقربا لطلابه ومصدر الضحكة الأول والأقرب للقلوب.
الكاتب: مظفر عتيق
المحرر: عبد الرحمن عثمان