الولايات المتحدة تستهدف ناقلتي نفط إيرانيتين في خليج عمان
مستوطنون يحرقون منزلاً باللبن الشرقية جنوب نابلس
عراقجي: مغامرات واشنطن "الطائشة" تقتل الدبلوماسية
أسير محرر ينتزع وصافة ماراثون فلسطين الدولي
الاشتباه بإصابة جديدة بفيروس هانتا في جزيرة نائية
تتويج الفائزين في ماراثون فلسطين الدولي العاشر في بيت لحم
"حماية الصحافيين" تدعو لإعادة فتح التحقيق بمقتل شيرين أبو عاقلة
"نور الشمال": خرائط استيطان إسرائيلي في لبنان جاهزة!
رشقات صاروخية كثيفة من الجنوب باتجاه إسرائيل
الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى
الفاو: ارتفاع أسعار الغذاء 2 بالمئة خلال أبريل الماضي
الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تطالب بإعادة دراسة موضوع حبس المدين
انطلاق ماراثون فلسطين الدولي العاشر في بيت لحم
فيديو.. اقتحام موقع مستعمرة "كاديم" المخلاة شرق جنين
نسف منازل بحي التفاح والزوارق الحربية تطلق النار ببحر غزة
تخريب منزل أسيرة محررة في نابلس
ترامب يتوعد إيران بضربات أقوى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق
الدفاعات الإماراتية تتصدى لاعتداءات صاروخية ومسيّرات إيرانية
إصابة شاب إثر اعتداء الجيش عليه جنوب طولكرم
عرضت مؤسسة شاشات الأهلية فيلم صالحة في مركز يافا الثقافي بمخيم بلاطة، الأحد 4/12/2016، وذلك استكمالا لسلسلة فعاليات مهرجان شاشات العاشر "سينما المرأة في فلسطين"، الذي حمل عنوان "ما هو الغد".
يتحدث الفيلم عن قصة الطفلة صالحة حمدين من وادي أبو هندي في منطقة الأغوار، والتي حازت عام 2012 على جائزة "هانز كريستيان أندرسن" الدولية للقصة الخيالي من بين 1200 متقدم عن قصتها "حنتوش". تدور أحداث "حنتوش" عن خروف خيالي بجناحين يمكنانه من الطيران بصالحة لتصل إلى إسبانيا وتلتقي هناك بالنجم الكروي الأرجنتيني ليونيل ميسي.
تقول صالحة خلال الفيلم، الذي حمل الطابع الوثائقي، إنها كانت تنزعج من صوت الرصاص فتهمس إلى خروفها: "اطلع جنحانك من بين الصوف". يسرد الفيلم تفاصيل حياة صالحة وكيف أنها تمشي ثلاثة كيلومترات لتصل إلى مدرستها، وحين تعود تستحم وتأكل ولا تستطيع بعدها سوى النوم. ويشمل الفيلم أيضاً كيف تهتم صالحة بالمواشي وأعمال البيت وصناعتها للخبز.

الفيلم يسلط الضوء كذلك على حياة سكان الأغوار، من انعدام للمياه والكهرباء والمواصلات والطرق الصالحة لعبور السيارات ومضايقات الاحتلال، ويأتي ذلك على لسان صالحة حين تقول، إن أمنيتها الحصول على حاسوب وشبكة إنترنت. بالإضافة إلى الحديث عن معاناة الأسرة في ظل تواجد الأب في سجون الاحتلال، وكيف أنه وزّع الحلوى على زملائه في الزنزانة حين وصله نبأ فوز صالحة بالجائزة الدولية.
تشير صالحة خلال الفيلم إلى انتقاص الفرحة بفوزها بالجائزة كون "المجتمع ليس مهتما ولا متقبلا للفكرة"، علاوة على أنهم ينظرون إليها بأنها "تربية امرأة" لغياب أبيها عن البيت. وتضيف صالحة أن المجتمع من حولها لا يلهمها للكتابة، إنما "تستوحي الأفكار من الطبيعة، فلا شيء يساعد على استحضارها". تعلق صالحة أن هدفها هو "إيصال صوت فلسطين وصوت وادي أبو هندي إلى العالم"، وكذلك تغيير "الوضع الاجتماعي والنسائي والعسكري".
تفاعل الجمهور
لاقى الفيلم اعجاب وتفاعل الأطفال، خاصة في ظل الأسئلة التي وجهت إليهم مثل كم تبلغ صالحة من العمر وما اسم المكان الذي تعيش فيه وما اسم روايتها؟ من جهتها أوضحت منسقة الدائرة الثقافية في مركز يافا فريال خروب لدوز، أن فيلم صالحة يجسد معاناة الشعب الفلسطيني، "لكنه رغم ذلك يخرج أناساً مبدعين مثلها. فهي تعيش حياة البدو القاسية ووالدها أسير وتمشي ثلاثة كيلومترات للمدرسة ولا تقصر بواجباتها المنزلية، ورغم ذلك أبدعت وحازت على جائزة دولية يتقدم إليها أعداد كبيرة".
وأيدت خروب فكرة أن تكون "صالحة قدوة صالحة" للأطفال الحاضرين، الذين كانوا يشكلون الغالبية الساحقة من جمهور الفيلم. وأضافت: "هذه كانت نقطة قوية، لقد رأوا كيف تمشي صالحة وترتاح على الصخور، ولكن ذلك لم يحبط من عزائمها. إنه نموذج جميل أن يعقدوا مقارنة بين حياتهم في المخيم وصالحة البدوية، فحياتها أشد قسوة".
ونوهت خروب إلى أن صالحة قالت "جملة مهمة جداً" وهي أن المجتمع يسمُها دائما بأنها تربية امرأة، لكنها في الواقع "نموذج للمرأة الفلسطينية التي ربت ولعبت دور الأم والأب بإتقان". أما المعلمة في مدرسة بنات بلاطة الأولى تحفة أبو عبية، فقالت لدوز، إنها أخبرت طالباتها بأهمية حضورهن للعرض رغم عدم علمها بتفاصيله، لكنها "شعرت بأنه سيفيدهن".
وتابعت أبو عبية: "الفيلم معاناة حقيقة خرج منها إبداع، وهذا ما أردت أن أوصله إليهن. سأناقشهن به غداً في المدرسة. لقد ألهمني الفيلم لبدء مسابقة في القصة القصيرة داخل المدرسة، حتى لو جلبت الجائزة مني، المهم أن تبدع الفتيات وأن يشاركن وأن يكون هناك مجال لمشاركة القصة في مسابقات دولية مستقبلا".
يذكر أن الفيلم من إخراج لنا حجازي بالشراكة مع يوسف عطوة، ومن مونتاج علياء ارصغلي وإنتاج مؤسسة شاشات لعام 2016، وهو من تصوير إبراهيم ياغي ومكساج وهندسة صوتية ليوسف عطوة.
الكاتب: مظفر عتيق
الصور: نجاح شالو
المحرر: عبد الرحمن عثمان