الولايات المتحدة تستهدف ناقلتي نفط إيرانيتين في خليج عمان
مستوطنون يحرقون منزلاً باللبن الشرقية جنوب نابلس
عراقجي: مغامرات واشنطن "الطائشة" تقتل الدبلوماسية
أسير محرر ينتزع وصافة ماراثون فلسطين الدولي
الاشتباه بإصابة جديدة بفيروس هانتا في جزيرة نائية
تتويج الفائزين في ماراثون فلسطين الدولي العاشر في بيت لحم
"حماية الصحافيين" تدعو لإعادة فتح التحقيق بمقتل شيرين أبو عاقلة
"نور الشمال": خرائط استيطان إسرائيلي في لبنان جاهزة!
رشقات صاروخية كثيفة من الجنوب باتجاه إسرائيل
الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى
الفاو: ارتفاع أسعار الغذاء 2 بالمئة خلال أبريل الماضي
الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تطالب بإعادة دراسة موضوع حبس المدين
انطلاق ماراثون فلسطين الدولي العاشر في بيت لحم
فيديو.. اقتحام موقع مستعمرة "كاديم" المخلاة شرق جنين
نسف منازل بحي التفاح والزوارق الحربية تطلق النار ببحر غزة
تخريب منزل أسيرة محررة في نابلس
ترامب يتوعد إيران بضربات أقوى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق
الدفاعات الإماراتية تتصدى لاعتداءات صاروخية ومسيّرات إيرانية
إصابة شاب إثر اعتداء الجيش عليه جنوب طولكرم
عقد مجلس بلدية نابلس الشبابي مناظرة علنية بعنوان "أضرار مواقع التواصل أكبر من فوائدها" في مركز حمدي منكو الثقافي، الخميس 01.12.2016. وقال رئيس المجلس بكر الشخشير لـدوز إنهم فكروا بتقديم "خدمة للشباب لتنمية خبراتهم، فوجدوا أن فن الحوار والقدرة على إيصال الرسائل للناس هي أفضل طريقة لطرح مشاكلهم وصوتهم"
وأضاف الشخشير لـدوز: "ارتأينا أن نقدم دورة عن فن المناظرات والتي دربنا عليها عدنان البوبلي من مركز حمدي منكو وفق النظام البريطاني. وكانت الدورة عبارة عن 15 ساعة تدريبية واليوم لدينا عرض لأفضل ثمانية مشاركين في الدورة".
من جهته، أوضح منسق الأنشطة عدنان البوبلي، أن المجلس الشبابي تقدم بمقترح "نابع من فهمهم لأهمية وقيمة المناظرات في تقديم الحلول وتجنب التعصب الفكري ولغة الكراهية". وتكونت المناظرة من فريقي الحكومة والمعارضة، وشمل الأول الرئيسة ياسمين حسيبا والنائب عادل زيد والعضو الفعال عمر عنبتاوي والعضو أحمد مسمار، أما الثاني فبرئاسة أدلين السخل ونائبها أحمد شموط والعضو الفعال عمر مزهر والعضو علاء أحمد.
وقسمت المناظرة إلى فقرات ولكل مشارك فقرة من خمس دقائق وبين كل متحدث هنالك 15 ثانية. وزع على الجمهور بطاقات صفراء ووردية للتصويت في النهاية لانتقاء الفائز، الصفراء للمعارضة والوردية للحكومة. وكانت نسبة تصويت الجمهور 40% من العلامة النهائية.
مجريات المناظرة
بينت "رئيسة الحكومة" ياسمين حسيبا أنهم "لا ينكرون فائدة مواقع التواصل الاجتماعي، لكن أضرارها أعظم وأنهم يريدون تحويلها إلى منافع"، مشيرة إلى أنهم سيناقشون طبيعة المواقع وآلياتها وليس تصرفات المستخدمين. وشرحت حسيبا أن موقفهم مبني على أن "مواقع التواصل تنتهك الخصوصية لأسباب تجارية وتتحكم بأنواع المنشورات لدوافع سياسية أو فكرية".
وتابعت حسيبا أن مواقع التواصل "تصل إلى الرسائل والصور المخزنة على الأجهزة والتنصت عبر المايكرفون والوصول لإعدادات الإنترنت والـGPS". ونوهت حسيبا إلى أن "فيسبوك حينما يقترح إشارة على الأوجه، فإن ذلك يعتمد على قاعدة بيانات لأخذ بصمة الوجه، مما يولد خطر التتبع".
من جهتها، قالت "رئيسة المعارضة" أدلين السخل إن "الأضرار موجودة لكن يمكن حصرها بسوء التوظيف والاستعمال. فعند التسجيل يوقع المستخدم على بيان الخصوصية، بالإضافة إلى قدرته على تعديل بيانات الخصوصية لاحقا". وشددت السخل على أن الإنسان لديه حاجة فطرية للاتصال والتواصل، علاوة على منح فوائد مواقع التواصل الاقتصادية والاجتماعية، وقدرتها على تعزيز مهارات الأفراد والمبادرات التطوعية.
واستشهد "نائب رئيس الحكومة" عادل زيد بتقرير نشرته صحيفة "ذا غارديان البريطانية"، بأن إدارة فيسبوك تخفي بعض المنشورات بناء على توجهات سياسية، ومثال ذلك حركة حقوق "السود" في الولايات المتحدة الأمريكية. واختتم حديثه بأن فريق المعارضة أتى "حافظاً وليس فاهماً".
واعتبر "نائب زعيم المعارضة" أحمد شموط أن الإدمان ليس مقترنا بمواقع التواصل، بل موجود في الخمر والقمار، معززا كلامه بشهادة المعهد الوطني الأمريكي للتعليم الإلكترونية بأن "2.2 مليون من الأمريكين يتعلمون ذاتيا عبر الإنترنت، وأن كثيراً من طلاب الدراسات العليا يعتمدون عليه كذلك".
وأضاف شموط أن "مواقع التواصل الاجتماعي استخدمت في فضح جرائم الاحتلال في فلسطين، وكذلك في تشكيل حملات التبرع بعد إعصار هايتي، بالإضافة إلى التضامن العالمي بعد الهجمات الإرهابية في مومباي الهندية بحملات التبرع بالدم والتموين".
وأوضح "عضو الحكومة" أحمد مسمار أن "40% من الأمريكين يأخذون أخبارهم من التواصل الاجتماعي والتي تفتقر إلى التحقق من الدقة والمصداقية"، مشيرا إلى أن الانتخابات الأمريكية تأثرت بخبر ممول بأن بابا الفاتيكان يؤيد الرئيس المنتخب دونالد ترامب. أما عضو المعارضة علاء أحمد، فقد نوه إلى أن الحملات التوعوية تحمي الفرد من استغلال المواقع، بالإضافة إلى أن الجهات الأمنية تستطيع إلغاء حسابات وملاحقة المخالفين.
واختتم أحمد بقوله لفريق الحكومة أن "أقوالهم تصب في وجهة نظرهم بأن المشكلة من المستخدمين وليست من المواقع ذاتها". وأشار عضو الحكومة الفعال عمر عنبتاوي إلى فريق المعارضة لم يستطع تفنيد حجة الخوارزميات بما تعرضه المواقع، وأنها تأتي من تسلسل فكري وعقائدي. وقال عبنتاوي لفريق المعارضة "أتيتم حافظين ولستم فاهمين". عضو المعارضة الفعال عمر مزهر استطاع أن ينال اعجاب الجمهور حينما شكر فريق الحكومة على نشر دعوة المناظرة عبر فيسبوك رغم معارضتهم لمواقع التواصل.
وأوضح مزهر أن البند التاسع عشر من القانون الدولي، "ينص على حق الحصول على المعلومات مما يقلل من الأضرار المتخيلة"، قائلا أن فريق الحكومة أتى بـ"أشباه حجج وعليهم أن يقرأوا شروط الخصوصية قبل أن يتباكوا عليها".
النتائج
أعلن البوبلي عن فوز فريق المعارضة بتصويت الجمهور ولجنة التحكيم، وعن تحقيق عمر مزهر لجائزة أفضل مناظر بين الفريقين. ونوه البوبلي إلى أن الفريقين وقعوا بأخطاء في عملية الربط والمقارنة بين الأفكار، بالإضافة إلى تكرار الكلام أحياناً بالرغم من أنه يؤكد على الاستراتيجية.
وعن تسمية الفريق الأول بالحكومة، قال البوبلي لـدوز أن هذا الأمر تكرر السؤال عنه ويجب توضيحه بأن فريق الحكومة لا يعني الداعم لجانب الحكومة الموجودة في البلاد، إنما المؤيد والذي يحاكم المقولة ويوافق عليها. وشدد البوبلي أن "15 ساعة تدريبية ليست بالكافية لصقل المواهب، كون المشاركين بأعمار السادسة عشرة وليسوا جاهزين لعرض مناظرات متقدمة، إنما هم يتعلمون أساليب وأساسيات النقاش والحوار البناء، الذي ينبذ العنف والخطاب الاستفزازي دون التعمق في التفاصيل".
وقال عمر مزهر لـدوز إنه ضرب نفسه من الصدمة حينما أعلن عن فوزه بالجائزة، قائلا إنه توقع فوز زميله أحمد "كون الجمهور هاج معه وأنه لم يشعر بأنه قدم الفرق الكبير، لكن حينما انتهى من حديثه وصفق له الجمهور شعر بأنه قدم شيئا صحيحا". واعتبر مزهر سرده لنقطة نشر فريق الحكومة للدعوة نقطة قوية غيرت مسار المناظرة.
وأضاف عمر أنه كان يظن المناظرة شيء سهل وبسيط، لكنه حينما بدأ بالتدريب استفاد في حياته العادية، حيث كان حينما يمر بموقف بحاجة إلى مناقشة يصمت، أما الآن فهو يسعى إلى تفنيد أقواله وأن "دماغه يقول له هيا لنفند الأمر سويا".



الكاتب: مظفر عتيق
المحررة: جلاء أبو عرب