الولايات المتحدة تستهدف ناقلتي نفط إيرانيتين في خليج عمان
مستوطنون يحرقون منزلاً باللبن الشرقية جنوب نابلس
عراقجي: مغامرات واشنطن "الطائشة" تقتل الدبلوماسية
أسير محرر ينتزع وصافة ماراثون فلسطين الدولي
الاشتباه بإصابة جديدة بفيروس هانتا في جزيرة نائية
تتويج الفائزين في ماراثون فلسطين الدولي العاشر في بيت لحم
"حماية الصحافيين" تدعو لإعادة فتح التحقيق بمقتل شيرين أبو عاقلة
"نور الشمال": خرائط استيطان إسرائيلي في لبنان جاهزة!
رشقات صاروخية كثيفة من الجنوب باتجاه إسرائيل
الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى
الفاو: ارتفاع أسعار الغذاء 2 بالمئة خلال أبريل الماضي
الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تطالب بإعادة دراسة موضوع حبس المدين
انطلاق ماراثون فلسطين الدولي العاشر في بيت لحم
فيديو.. اقتحام موقع مستعمرة "كاديم" المخلاة شرق جنين
نسف منازل بحي التفاح والزوارق الحربية تطلق النار ببحر غزة
تخريب منزل أسيرة محررة في نابلس
ترامب يتوعد إيران بضربات أقوى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق
الدفاعات الإماراتية تتصدى لاعتداءات صاروخية ومسيّرات إيرانية
إصابة شاب إثر اعتداء الجيش عليه جنوب طولكرم
يحمل سنين عمره الثمانين بجسدٍ تغمره الصحة والشباب، ويجلسُ متابعاُ أخبار البلاد بصمتٍ علمته إياه سنوات النكبة الستين. كل شيء في هذا المكان له قصةُ تحكي تاريخ الوطن المسلوب.
لجأ الحاج محمود ذياب من قرية المنسي قضاء حيفا إلى مخيم جنين كغيره من أبناء البلاد بعد عام 1948. وبدون سابق إنذار أصبح لاجئاً ينتظر العودة على محطة الانتظار، ولكنه لاجئ استثنائي، لأنه لن يعود وحيداً لحيفا، بل ستعود معه كل الكنوز التي جاء بها من هناك.
يحتفظ الحاج محمود إلى الآن بالأشياء التي كانت توجد في كل بيتٍ فلسطيني، كأواني الطبخ المختلفة وأدوات التجميل، مثل الكحل العربي وزجاجات العطور، التي تحمل من رائحة التاريخ ما يكفي لكي تضعك في قلب قريته المهجرة. كما أنه يحتفظ بماكينة الخياطة الخاصة بأمه، إضافة إلى "الجاروشة" التي ورثها عن جدته من أبيه أيضاً، ووعاء كان يستخدم لتحميص القهوة العربية، إضافة إلى جرسٍ قديم وضعه على باب منزله لكي يذكره كل صوتٍ يخرج منه بمنزله هناك.
أشياء لا تقدر بثمن
"سيدي كان بالجيش التركي واشترى معاه وأهداه للمختار وجبناه معانا بعد النكبة"، قال ذلك مشيراً إلى مذياع قديم وضعه إلى جانب سريره الذي يقضي عليه معظم وقته بانتظار الزوار الذين يطرقون بابه المفتوح دوماً.
لا يحتفظ محمود بالأشياء التي تذكره بقريته فحسب، بل ما زال يشتري كل ما هو قديم ويضيفه إلى متحفه الصغير. ويحتفظ أيضاٌ بالقنابل المختلفة التي أطلقتها قوات الاحتلال باجتياحها لمخيم جنين عام 2002.
تنقل محمود بين التحف والخردة التي يحتفظ بها، ثم جلس على كرسي خشبي قائلاً إن عمر هذا الكرسي أطول من عمره وما زال قادراً على حمل ضيوفه، خاصة أولئك المتطفلون الذين يدفعون له الآلاف لكي يشتروا ما جمعه طوال عمره، وفي كل مرة يرفض ذلك معللاً ذلك بقوله: "في أشياء بحياتنا بتتقدرش بثمن وأنا برضاش أبيعها ولو بدفعولي الملايين. هاي الأشياء ورثتها من سيدي وأبوي من أيام البلاد، بفرطش فيها هس".
إلى جانب إصرار محمود على الاحتفاظ بكل ما هو قديم، يحتفظ أيضاً بصناديق عسل قديمة وكل ما يتعلق بصناعة العسل، حيث ينشغل بصنعه وبيعه.
يرى هذا الرجل الثمانيني بأنه يجد شغفه من خلال احتفاظه بكل ما هو قديم، ويتذكر وطنه بتمسكه بهذه الأشياء ورفضه لبيعها.



الكاتبة: سلسبيل نواهضة
المحررة: سارة أبو الرب