350 طفلاً و86 أسيرة في السجون الإسرائيلية
الهباش: رفع العلم الإسرائيلي على المسجد الإبراهيمي جريمة تؤجج الحرب الدينية
إيران تعلن فتح مضيق هرمز بالكامل
جنبلاط يحذّر: لا نريد هدنة في لبنان تشبه "اتفاقات غزة"
لبنان في الهدنة: الآلاف يعودون فوق جسور "مردومة"
حزب "البديل" اليميني يتصدر استطلاعا جديدا في ألمانيا
النص الكامل لمذكرة التفاهم بين لبنان وإسرائيل
أبرز عناوين الصحف الفلسطينية
ارتقاء 6 مواطنين وإصابات خلال 24 ساعة في غزة
ترحيب عربي ودولي واسع باتفاق الهدنة في لبنان
نتنياهو: إسرائيل أمام فرصة تاريخية لصنع السلام مع لبنان
اعتقال مواطنين من نابلس
لبنان: وقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ
حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" تعبر بحر العرب
الجيش اللبناني: إسرائيل انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار
الشرع: المفاوضات مع إسرائيل صعبة وسوريا بديل آمن لإمدادات الطاقة
ترامب: قد يكون يوماً تاريخياً للبنان
ترامب: الحرب في إيران ستنتهي قريبا للغاية
بلدية نابلس: جدول توزيع المياه
قدم مدير الأوقاف سابقاً في نابلس زهير الدبعي، محاضرة بعنوان "فلسيقط وعد بلفور"، السبت الموافق 29.10.2016، وذلك نيابة عن الباحث خالد زواوي الذي تعذر عن المجيء وكان يفترض أن يعرضها، في مركز حمدي منكو.
وتحدث الدبعي عن هذا الوعد الذي يصادف في الثاني من تشرين الثاني، والذي أعطت بريطانيا من خلاله الحق لليهود بإقامة دولة على أرض فلسطين.
وأوضح الدبعي كيف بدأت بريطانيا بالسيطرة على الأرض باستخدامها مصطلح "الطوائف غير اليهودية في فلسطين" بهدف التعاطي مع السكان على أنهم طوائف. وأضاف "لذلك من الأشياء التي قام بها الإنجليز حينما أتوا للبلاد، أنهم استغلوا المسيحيين من الطبقة الوسطى، خاصة وأنهم كانوا أكثر تعليما تلك الفترة، فأخبروهم بأنهم حرروهم من حكم المسلمين الأتراك، وسيصنعون لهم حزب الحكومة كي يرعوهم". وأشار إلى أن الإنجليز أسسوا حزب الزراعيين بعد أن قسموهم، وخاصة المسلمين المزارعين، منوها إلى أنهم "فشلوا بعد فترة، ثم نجحوا فيما بعد بتحقيق الحزب العربي وحزب الدفاع، المجلسيين والمعارضين، وأصحاب الفتوة والأجانب". وتابع الدبعي "انقسمت البلد انقساما ثنائياً انشطارياً. والمعيب أن هذا الاستعمار نجح بعد 2007 ليُدخل الانقسام بين فتح وحماس".
وقال الدبعي: "هدفنا أن يعود التضامن واللُحمة بين أهل البلد، لأن بلداً منقسماً ومتشرداً وولاؤه مبعثر لا يمكن أن يكون قادراً لا على المحافظة على وجوده ولا استعادة حقه في الحرية والكرامة والاستقلال".
وقال الدبعي: "في كل عام تنزل المؤسسات والمدارس والجامعات للشوارع وتهتف (فلسيقط وعد بلفور)، لكن ذلك ليس المقصود والهدف، وإنما أن نفكر ونقرأ ونتداول الأفكار والمعلومات، وبالتالي نصبح أكثر قوة، لأن قوة الإنسان تكن بقوة المعرفة والمعلومات والحكمة".
وأضاف "هذه المحاضرة كي نحمي ذاكرتنا، كي نؤكد أننا ما زلنا في الطريق الصحيح، وأن كل الضغوطات لن ولم تمس عزيمتنا وإرادتنا وثقتنا، وهذا يعني أننا نتجاهل ما جرى من تغييرات كثيرة وعميقة وخطيرة".
وطالب الدبعي بحديثه بعدم مجاملة السيئين "حتى نستطيع أن نكن الأفضل والأقوى"، وقال: "هناك من يغيرون مواقفهم في كل فصل من فصول السنة". ودعا إلى "رفض الواقع رفضاً واعياً مسؤولاً قوياً وفعالاً ومؤثراً، وذلك من باب أضعف الإيمان".
وتابع الدبعي "إن لم نستطع أن نقول للأعوج يا أعوج، فعلى الأقل لا نقول له: ما أقومك! وإن لم نستطع أن نقول للقذر يا قذر، فعلى الأقل لا نقول له: ما أنظفك! وإن لم نستطع أن نقول للفاسد يا فاسد، فعلى الأقل لا نقول له: ما أصلحك!".
ورأى الدبعي أن "وعد بلفور ليس مناسبة وليس حدثاً عادياً". وتابع بقوله: "على الأقل أن يخرج الطالب من المدرسة وهو يعرف ما هي النكبة ومن هو المنكوب. أن يخرج وهو يعرف ماهو الوعد. وبدلاً من أن يخرجوا مبكراً للسير في مسيرة، فلتخصص لهم حصة ليعرفوا بها ما هو هذا الوعد أو تلك النكبة".
وتطرق الدبعي للحديث عن الوعد بمنظور تاريخي وسياسي، فقال: "الوعد اعتبر أن فلسطين أرض بلا شعب لشعب بلا أرض. وفلسطين ليست بلداً نائية، هي تحمل مقداسات ومواطنين وتاريخ، ولكنهم اعتبروا أن لا أشخاص فيها، وعليهم أن يتخلصوا منا، فكيف سيتخلصوا منا؟ بالعنف وبالدموية المفرطة والإرهاب والمجازر. فهل دور العاملين بالقضية أن يطالبوا بريطانيا بأن تعتذر؟ لكن الاعتذار لا يكفي".
وختم بقوله: "وعد بلفور ليس إلا رسالة، لو لم تكن قوة الإنجليز الاستعمارية القادرة بالرصاص والمشانق، لكان هذا الكلام لا شيء. لكن الخطر هو ما بعد احتلال القدس عام 1917، حين صنعوا قوانين وتشريعات وقواعد لتتم تهيئة فلسطين لتنفيذ الوعد. بريطانيا استصدرت من عصبة الأمم صك الانتداب، الذي ينص على أن الدولة المنتدبة تنفيذ وعد بلفور، ولكن دون أن يمس الحقوق المدنية والدينية، ونحن لا نملك هذه الحقوق فعلاً".
الكاتبة: منى بشناق
المحررة: سارة أبو الرب