كيف تساعد طفلك على الصيام؟
ينصح بصوم الأطفال بشكل عام بعد عمر ثماني سنوات، ويختلف ذلك حسب صحة الطفل وقدرة تحمله وفترة الصيام، خاصة إذا كان وقت الصيام طويلاً وفي أجواء حارة، لأن الطفل عادة لا يستطيع أن يبذل المزيد من الجهد والطاقة بسبب حركته الكثيرة.
نصح الدكتور أكرم سعادة أخصائي طب الأطفال والخدج الأهالي بعدم معاقبة الطفل إن لم يصم، لأن العقوبة تجعل نظرته للصيام سلبية. فمن الأفضل تعويد الطفل على الصيام في الحر تدريجيا، من خلال البدء بالصيام لساعات معدودة ثم زيادة الوقت تدريجيا، مما يسهل الصيام على الطفل.
وإذا شعر الأهل بأن الصيام بدأ يؤثر على صحة الطفل، يجب تقديم الطعام له حتى لو لم يتبق من الوقت لموعد الإفطار إلا القليل. وقدم سعادة مجموعة من النصائح للأهالي لمساعدة أطفالهم على الصيام وتعزيزه كقيمة أساسية لديهم. حيث دعا إلى إيقاظ الأطفال على السحور حتى وإن لم يصوموا، لأن هذا يشكل حافزا للتنافس بين الأطفال.
وأشار سعادة إلى ضرورة وضع المأكولات التي يحبها الطفل على السحور، مع الحرص على المرح واللعب، وسرد الحكايات والقصص للطفل وقت السحور، ليكون ذلك نوعا من المكافأة لمن استيقظ.
مكافأة الطفل
وأكد سعادة على ضرورة إعطاء الطفل مكافأة على الصيام، فعندما ينال الطفل الصائم مكافأة على ذلك، يحرص على مواصلة الصيام، علما بأن المكافأة ليست بالضرورة أن تكون مالا، فربما تكون هدية يرغب الطفل في الحصول عليها.
ويلاحظ تفاعل الأطفال وحماستهم عند الثناء عليهم، حتى عند قيامهم بأعمال بسيطة. فشعور الطفل بأن صيامه محل اهتمام وتقدير الآخرين يشكل له حافزا لمتابعة الصيام والمواظبة عليه. كما أن اصطحاب الطفل إلى المسجد لقراءة القرآن أثناء النهار يساعده على قضاء الوقت ونسيان الجوع والعطش.
ونوه سعادة إلى أهمية إشراك الطفل في إعداد الطعام، لأن ذلك يكسبه مشاعر إيجابية ويحببه بشهر رمضان والصيام. إضافة إلى أن اجتماع الطفل على مائدة الطعام مع الصائمين يشعره بالسعادة.
الكاتبة: إسراء غوراني
المحررة: جلاء أبو عرب
2014-06-28 || 14:30