اعتقال 11 مواطناً من قرية تل بنابلس
ترامب: من الممكن التوصل إلى اتفاق مع إيران
إيطاليا تعلق اتفاقية شنغن مع إسبانيا بسبب أحداث سبتة
الجيش الإسرائيلي يقر باعتقال 200 فلسطيني عقب أحداث تل
واشنطن وتل أبيب تناقشان إمكانية فرض "حصار بريّ" على إيران
وزير الخزانة الأميركي يلوح بتكثيف الحصار المالي على طهران
إسرائيل ترفض الانسحاب قبل نزع السلاح في غزة
ترامب يهاجم الديمقراطيين بورقة "سيناريو سبتة"
مستوطنون يقطعون خط مياه قرب الخان الأحمر شرق القدس
ترامب: سنواصل ضرب إيران ولا خيار لهم سوى التراجع
ارتقاء مواطن وسط القطاع
اقتحام فرعتا وعزون وإماتين شرق قلقيلية
الجيش يعتدي على شاب قرب حاجز عورتا
اقتحام مدينة طوباس
إصابة طفل برصاص المستوطنين في المغير
عون: اعتداءات إسرائيل تهدد مباشرة مسار اتفاق الإطار
تطور ألزهايمر إلى الخرف.. دراسة تكشف "نقطة التحول"
أزمة سبتة تفتح ملف شنغن.. فنلندا تؤيد مقترح إيطاليا وتدعو لتعليق عضوية إسبانيا
الرئيس اللبناني يستقبل وفداً قيادياً فلسطينياً
منذ عشر سنوات والاحتياجات والخدمات، التي يطالب بها المواطنون هي نفسها في عينابوس - نابلس. طيلة هذه الفترة لم يُنجز منها سوى القليل، بل ما زال كثيرٌ منها وعوداً. تم شق العديد من الطرقات، لكنها ومنذ مدة طويلة وهي على حالها دون تعبيد حتى الاَن، وبنية تحتية "سيئة جداً" وشبكة مياه "لا تصلح للاستخدام البشري" وتعاني من تسريبات مستمرة.
يقول المواطن عبد الرحمن رشدان: "بلدتنا منذ زمن طويل وهي تعاني من نقص في الخدمات، وبحاجة لمشاريع فعلية". أما الشاب العشريني لؤي صوفان، فأعرب عن استيائه الشديد من عدم تعبيد الطريق، التي توصل منزله بقرية عينابوس، إذ دامت معاناته حوالي 13 عاماً: "ولا أحد يأخذ قضيتنا على محمل الجد"، حسب قوله.
ويضيف صوفان: "يرتبط منزلي مع بلدتي بشارع غير معبد يتوسطه وادٍ، وفي موسم الشتاء من كل عام تجتمع فيه المياه بغزارة لدرجة أنه قد نضطر لالتزام منازلنا لأيام وأسابيع دون الذهاب لأعمالنا ومدارسنا"، مضيفاً "أما بالنسبة لفصل الصيف، فنعاني من الغبار بمجرد مرور سيارة بالقرب منا، عدا عن الحفر الموجودة على طول الطريق".
ويوضح صوفان، أنه قام برفقة العائلات التي تسكن نفس المنطقة بتقديم العديد من الكتب للمجلس القروي، للإسراع في تعبيد الطريق، لكن "لم يكن الرد إلا بالوعود المتتالية". ويتمنى صوفان أن يستطيع المجلس القادم تعبيد مثل هذه الطرق، التي تمثل مأساة حقيقية لسكان المنطقة.
الثقة بين المواطن والمسؤول
تأثر موقف العديد من المواطنين في عينابوس تجاه الانتخابات المحلية بسبب فقدان الأمل في الوعود، التي قدمت لهم في الماضي والظروف المحيطة بالمجلس المحلي، مما أدخل العديد منهم في حالة من التردد بالمشاركة وخوض العملية الانتخابية كمواطنين. ويقول الأستاذ فارس عثمان، الذي امتنع عن الترشح: "امتنعت عن المشاركة في الانتخابات المحلية نظراً للبيئة المحيطة والظروف المحبطة، التي نمر بها حالياً"، مضيفاً "يهرب الخريجون وذوو الشهادات من الانتخابات لكي لا ينخرطوا وينغرسوا في الوحل، الذي هم بغنى عنه بالأساس".
بدوره، يقول رئيس مجلس قروي عينابوس نايف حمد: "إن قرية عينابوس تحتاج إلى الكثير من المشاريع كالطرق والجسور والمدارس، كما هي بحاجة ماسة إلى من يمد لها يد العون، لكي نستطيع كمجلس قروي القيام بواجبنا على أكمل وجه". ويرد حمد على ما قيل عن تقصير المجلس وعدم قدرته على إدارة البلد قائلاً: "إن ما يدعيه أهالي عينابوس من عدم وجود إنجازات للمجلس القروي الحالي ما هو إلا مجرد أقاويل". ويضيف حمد: " يمكن أن تكون الإنجازات في الوقت الحالي غير ملموسة، لكن هناك أمور تم تطبيقها وكانت بمثابة إنجازات لم يسبق لها مثيل في مجلس قروي عينابوس، إذ تم تسديد ما يقارب 250 ألف شيكل من أجل تزويد خدمة المياه، وهذا مبلغ لم يسبق وجود مثله في حساب المجلس".
وأوضح سكرتير مجلس قروي عينابوس نادر صايل "أن عدم تعاون والتزام المواطنين مع المجلس القروي أدى إلى تراكم الديون، بالإضافة إلى عجزه وعدم قدرته على تقديم ما عليه من واجبات تجاه المواطنين وخدمتهم". ويقول صايل: "لا أنكر أن هناك تقصيراً، سواء كان من مجلس قروي عينابوس أو من المواطن، ولكن يبقى السبب الرئيسي في هذا التقصير هو انعدام التواصل بين المجلس وأهالي القرية".
ويدعو المواطن أحمد حمد إلى ضرورة وجود ثقة متبادلة ما بين الأهالي والمجلس، ويذكر، "وجود الثقة المتبادلة بين الأهالي والمجلس أهم ما نفتقده، وبها ستتحقق جميع المشروعات التي نحتاجها". وأما المواطن محمد رشدان فيقول: "إن نجاح أي مجلس قروي جديد مرتبط بتعاون أهالي القرية والتزامهم ووقوفهم بجانب أعضاء المجلس وقراراته".
قائمة يتيمة
لم تشارك سوى قائمة واحدة في الترشح لانتخابات مجلس قروي عينابوس، وبهذا الشأن يوضح يوسف حمد: "لم تترشح للانتخابات سوى قائمة يتيمة والتي أنا أحد أعضائها"، مضيفاً: "إن بلدتنا تعاني من العديد من المشكلات التي تحتاج إلى جهد لحلها وبتعاون أهالي القرية والمجلس معاً". وذكر حمد، أن هناك أولويات متعددة جاءت في برنامجهم الانتخابي، كان أهمها إعادة ثقة أهالي القرية بمدرسة ذكور عينابوس عن طريق العمل على تغيير بعض الكوادر التعليمية في المدرسة ووضع حد للمتسيبين من الطلبة ومن يشد على أياديهم.
ويكمل حمد: "بعد إعادة الوضع الطبيعي في عينابوس، سنسعى إلى تعبيد كافة الطرق الترابية وشق طرق جديدة، لكنها تحتاج بأقل تقدير إلى ستة أشهر حتى نتمكن من تقديمها لذوي الاختصاص".
ويبين حمد، أنه سيكون ضمن حملتهم الانتخابية بناء حاووز للمياه يغذي القرية، بالإضافة إلى صيانة شبكة المياه بإشراف هندسي. وهناك العديد من الأفكار التي يطمحون لتحقيقها، لكن لم يفصح عنها كلها قائلاً: " كل شي بوقته حلو".
الكثير من طرقات القرية ضيقة وتتبعثر في زواياها النفايات لعدم قدرة سيارة جمع القمامة على دخولها. وعن ذلك يقول الشاب محمد صوفان: "نحن بأمس الحاجة إلى تعبيد الطرق وشق طرق جديدة في الكثير من مناطق القرية، فكثير من المواطنين لا يستطيعون الوصول إلى منازلهم في فصل الشتاء". وفي السياق ذاته يقول المواطن مراد حسين: "إن بلدتنا تحتاج إلى شق وتعبيد الطرق وإعادة هيكليتها لكي نستطيع التنقل بسهولة، ونتمنى من المجلس القروي الجديد، عند استلامه، المباشرة في هذا المشروع".
الأكاديميون هم الحل؟
يقول أحمد حمد: "يجب أن يكون رئيس المجلس إنساناً جامعياً متعلماً ليقدر على متابعة أي مشروع مع الوزارات بشكل أفضل"، مضيفاً "عندما يكون رئيس المجلس حاملاً لشهادة سيكون قادراً على إدارة الأزمات ومعالجتها بطريقة سليمة". وبالنسبة للشاب يوسف الرشدان فإن "أعضاء المجلس يجب أن يكونوا من فئة الشباب ويفضل أن يكون بعضهم من حملة درجة البكالوريوس". ويوضح الرشدان أنه يجب التركيز على الدورات والندوات التثقيفية وبناء القدرات باستمرار "لخلق جيل قادم أفضل للبلدة".
ويقول المواطن محمد عياد: "مهما كانت هنالك أخطاء وصعوبات واجهتنا، إلا أن الأمل لم ينقطع لتطوير بلدتنا والنهوض بها. عينابوس لا يزال فيها أناس يكنون الخير لها. أما في الوقت الحالي، فيجب علينا أن نفتح صفحة جديدة ونقف يداً واحدة لكي نستطيع أن نتطور للأفضل".
الكاتب: محمد درويش
المحرر: عبد الرحمن عثمان