بلدية نابلس تناقش مشاكل الاستثمار العقاري
بلدية نابلس تعقد جلسة تشاورية حول الاستثمار العقاري وعلاقته بالمواطن، وذلك بمشاركة ممثلين عن مختلف المؤسسات ذات العلاقة.
أكد رئيس لجنة بلدية نابلس سميح طبيلة، أن البلدية تحرص على الحفاظ على حقوق المواطنين والمستثمرين على حد سواء، مع ضرورة الالتزام بالقوانين المعمول بها فيما يتعلق بمواصفات ومخططات الأبنية وشروط وإجراءات السلامة العامة. جاء ذلك خلال اجتماع عقدته البلدية "لبحث تنظيم العلاقة بين المستثمر والمواطنين المستفيدين من العقارات، بهدف تحقيق المصلحة العامة لكافة الأطراف".
واستعرض طبيلة العديد من المشاكل الناجمة عن البنايات ذات الارتفاعات الكبيرة، والتي تعود أسبابها إلى عدم الدقة في عملية التخطيط والتصميم الهندسي وعدم مطابقتها للقوانين المعمول بها والمتعلقة بمنح التراخيص وأذونات الإشغال والصب والجرف ومتطلبات السلامة العامة. وأضاف أن مخرجات الاجتماع ستكون المرشد الذي سيتم من خلاله إجراء التعديلات ووضع تعليمات يتيح لها القانون تجنب الكثير من الأضرار والسلبيات الناجمة عن هذه البنايات. وذكر طبيلة أن أهم هذه السلبيات يتمثل بالضرر الذي تحدثه هذه الارتفاعات في كفاءة البنى التحتية للمنطقة المحيطة، وحدوث الخلافات الاجتماعية بين السكان لعدم توفر قوانين تنظم العلاقة بين السكان.
وقال طبيلة: "إن بعض عقود الشراء المبرمة بين المواطنين والمستثمرين هي عقود مجحفة أو منقوصة وأثرت سلباً على حق المواطنين، مما أدى إلى العديد من الخلافات التي يصعب حلها ويصبح بذلك المواطن هو الضحية". وأضاف أن ترك العقار دون تشطيب لمدة طويلة يعتبر تجميداً لرأسمال وطني غير مستثمر، هذا عدا عن الإزعاج والخطورة التي يتعرض له السكان نتيجة لاستمرار أعمال تشطيب الشقق العظم لمدد طويلة. واستكمل قائلاً: "إن معظم العمارات تمت إقامتها على أراض بملكية تسوية أو أراضي طابو مشاع يكون مقدم طلب الترخيص غير مالك لها بالكامل وهذا الوضع تكون فيه الحقوق غير دقيقة وواضحة. ويصادر مقدم الطلب حقوق شركائه بالأرض سواء بحسن نية أو بسوء نية، لأنه سيصبح غير مالكاً وشريكاً بالأرض بعد بيع العقار للمواطنين".
وشدد المهندس طبيلة على أهمية مطابقة مواقف السيارات داخل بعض العمارات للقوانين الفلسطينية ومطابقتها للمخططات الهندسية، مشيراً إلى أن العديد من البنايات "يوجد فيها خلل واضح في التصميم أو التنفيذ، مما أدى إلى ضياع حقوق المواطنين نتيجة عدم قدرتهم على استخدام هذه الكراجات الغير فعالة هندسياً، مما يسبب أزمة مرورية خانقة في مختلف شوارع المدينة، هذا عدا عن مصادرة حق المواطن المشتري لشقة لها موقف ضمن البناية".
وتطرق طبيلة لأعمال الجرف الجائر التي أدت إلى زيادة حجم الخطر على المنشآت المجاورة وخلخلة التربة. وقال إن الالتزام يمتطلبات السلامة العامة أثناء وبعد إشغال المباني هو مسؤولية وطنية بالدرجة الأولى. وعليه، شدد طبيلة على أهمية إيجاد جسم أو جهة رسمية تكون هي المرجعية الأولى في تحمل المسؤولية المدنية في حال حدوث أضرار من أي نوع، مؤكداً على أن هذه الإجراءات يتم بحثها من أجل تصويب الأمور والتوصل لتوصيات تعمل على حفظ الحقوق لكافة الأطراف. وأضاف أن أحد الحلول المطروحة تتمثل في إعداد عقد موحد لشراء العقارات تكون فيه الحقوق والواجبات واضحة وعادلة، وإيجاد صيغة قانونية لإدارة العمارات بعد الإشغال.
مقترحات ومطالب
ودعا رئيس ملتقى رجال أعمال نابلس نضال البزرة إلى تحضير ورقة عمل قابلة للتطوير والنقاش والتعديل وتشكيل لجان فرعية لضمان حقوق المواطنين والمشتثمرين أيضا، مع مراعاة ظروف المدينة.
بدوره شدد الصحفي ماجد أبو عرب على ضرورة الرقابة على المقاولين والمستثمرين من أجل تجنب حدوث خلافات بين كافة الأطراف، مع ضرورة الاهتمام بالحدائق والمساحات الخضراء.
وطلب خالد سلهب، وهو مستمثر وممثل ملتقى رجاء الأعمال، من البلدية العمل على التنسيق مع رئاسة الوزراء من أجل سن قانون يشرع ويعطي صلاحية للبلدية في موضوع لجان العمارات لضبط عملية إدارتها والحفاظ على أمن سكانها. كما أضاف أنه يجب العمل على تعزيز دور المواطن ورفع الوعي لديه فيما يخص حقوقه داخل العمارة التي يسكنها.
ونادى عمر مصلح من المطورين العقاريين، الجهات المختصة بضرورة حل مشكلة ملكية الأراضي، التسوية والمشاع منها في مدينة نابلس والبالغة نسبتها 95%. وتشكيل لجنة من بلدية نابلس ونقابة المهندسين واتحاد المقاوين لحل هذه المشكلة.
فيما قال زياد العالم، أحد المستثمرين: "إنه يجب تشكيل لجنة لمتابعة مشكلة مواقف سيارات في العمارات السكنية ومشكلة براءة الذمة التي تطلبها البلدية من السكان من أجل إجراء عملية تطويب الشقق".
أما مروان جمعة رئيس اتحاد المقاولين، فقد طالب الدولة بتخصيص مساحات من الأراضي لبناء الإسكانات بهدف الحد من تكلفة السكن على المواطن نظراً لارتفاع أسعار الأراضي داخل مراكز المدن مما يزيد من ارتفاع سعر الشقق السكنية، لذا يجب أن تكون هناك أراض متاحة لكافة الأطراف وبمعايير محددة، مع تبني الدولة لمثل هذه المشاريع.
ودعا طبيلة كافة الأطراف للالتزام بالقوانين المنصوص عليها في قضية الاستثمار العقاري من أجل التخفيف من الضرر الحاصل على المواطن، وحمل هذه المسؤولية لثلاث أطراف وهم المهندس المصمم والمشرف والمستثمر أو المالك. وقال إنه لتحقيق مدينة نموذجية يجب "طرح حل للنقاش يسهم في تحسين المظهر الحضاري للأبنية العظم من خلال تطبيق آلية Core and Shell، وهذه الآلية تتمثل في تشطيب الأدراج وإغلاق المباني وإنهاء أعمال القصارة الخاريجية وتركيب جميع شبابيك الألمنيوم الخارجية وإنهاء التشطيبات الخارجية مع تركيب أبواب محكمة الإغلاق لكافة الشقق غير المشطبة".
كما طالب طبيلة بتشكيل لجنة لمتابعة ودراسة العمارات السابقة وعمل إفراز لكافة الشقق ودراسة براءات الذمة وإيجاد حلول مناسبة. كما سلط طبيلة الضوء على أهمية تطوير وتأهيل المقاولين الصغار وتصنيفهم مع إعفائهم من الرسوم من أجل إتاحة الفرصة لهم للدخول في عطاءات ومشاريع من كافة الجهات الرسمية والقطاع الخاص. وقد تم تشكيل خمس لجان متخصصة لمتابعة ما تم مناقشته في هذا الاجتماع ورفع توصياتها للمجلس البلدي.
المصدر: بلدية نابلس
المحررة: سارة أبو الرب
2016-03-17 || 17:20