فيديو.. إصابة مواطن برصاص الجيش في بيتا
سنتكوم ترد على ادعاءات إيران تدمير مقاتلات أميركية
الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في التوجيهي
بلدية نابلس تزيل ثلاث مخالفات بناء وتتخذ إجراءات قانونية بحق المخالفين
دول أوروبا تقاطع كأس العالم
السياب في مئويته وعلاقته مع بيروت وشعرائها
اكتشافات أثرية جديدة تكشف أسرار تل الدير بدمياط
فيروز في إطلالة حزينة.. ريما الرحباني تنشر أحدث صورة لوالدتها
2596 شحنة.. السر الذي جعل مودي مقدسا في إسرائيل
اعتقال شاب من مدينة طوباس
كميل يطلع رئيسة بعثة الممثلية الألمانية على أوضاع محافظة طولكرم
الأمم المتحدة: عنف المستوطنين في الضفة يتفاقم رغم رأي محكمة العدل الدولية
ارتقاء مواطنين اثنين و10 إصابات في القطاع
الاتحاد العام لطلبة فلسطين يعقد مؤتمره الحادي عشر
فيديو.. 100 جندي إسرائيلي يغادرون قاعدتهم تاركين أسلحتهم
فيديو.. الجيش يمنع إخماد حريق التهم 100 خلية نحل شمال قلقيلية
تحويل أسير من نابلس للاعتقال الإداري بعد 12 عاماً في الأسر
العليا الإسرائيلية تطالب بتمديد عمل الجسر
منح دراسية في كردستان
أعلم أنك رفعت حاجبيك تعجباً، فالبطالة المنتشرة والأجور المنخفضة والغلاء المتفشي، والرواتب المتأخرة والديون المتراكمة مؤشر على الفقر الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، وحسب تقرير صادر عن منظمة العمل الدولية فإن 40% من الفلسطينيين يعيشون بأقل من دولارين يومياً.
الدول والمؤسسات المانحة التي لطالما فقدنا ماء وجهنا على أعتابها، لم تسهم في جعل الفلسطينيين يعيشون وضعاً أفضل يمكنهم من العيش بالاعتماد على أنفسهم، بل على العكس جعلت هذه الدول من مساعداتها أداة ضغط على القيادة الفلسطينية في كثير من الأحيان.
ولكن، ماذا لو أغلقت هذه الدول الصنبور؟ وهذا ما حدث ويحدث كلما انزعجت من الفلسطينيين، هل حكم علينا بالموت حينها؟ هل علينا أن نخطب ود هذه الدول لنبقى على قيد الحياة؟
سيخرج هنا من يقول : ماذا بيدنا أن نفعل؟ سؤال منطقي، لن أطالب بسياسة تقشفية تزيد من الويلات التي يعيشها الشعب الفلسطيني، ولكن ألا يجدر بنا التفكير جدياً بشيء يكفل لنا الاعتماد على الذات حقاً؟
اقتراح..
أرى أن الحل يكمن في زيادة الشعور بالمسؤولية الاجتماعية لدى الأفراد، وترجمة هذا الشعور فعلياً في مشاريع خيرية تدفعهم لترشيد الإنفاق على الأشياء الضارة أو غير الجادة وغير المهمة؛ والتبرع بقسم بسيط منها لصالح مشاريع اقتصادية من شأنها أن ترفع المستوى المعيشي للأفراد.
ولكن إلى أي مدى سيكون هذا الاقتراح مجدٍ بحق؟ وهل تبرع الأفراد بالقليل سينشئ مشاريع ترفع مستوى المعيشة؟ سأضرب مثالاً موضحاً بالأرقام للإجابة على هذه التساؤلات.
بلغت نسبة المدخنين في فلسطين من الأفراد فوق 18 عاما 22.5% حسب إحصائية الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني لعام 2012، وحسب آخر إحصاءات المركز أيضاً فإن عدد الفلسطينيين فوق 18 عاما يبلغ 2.3 مليون شخص، وبالتالي فإن عدد المدخنين فوق 18 عاما هو 513 ألف شخص، فإذا أردنا معرفة حجم إنفاق هؤلاء على السجائر (مع ملاحظة استثناء المدخنين تحت سن الثامنة عشرة) وبافتراض أن كل مدخن يستهلك علبة واحدة فقط يومياً، وبافتراض أن ثمن العلبة 17 شيكلا كمعدل لأسعار علب السجائر، فإن الفلسطينيين ينفقون 261.5 مليون شيكل شهرياً على السجائر!
إنه حقاً رقم ضخم، وهنا سأقترح نموذجاً لترشيد الإنفاق على السجائر، فلو قام كل مدخن بتقليل عدد السجائر التي يدخنها بمقدار سيجارة واحدة يومياً فإن الفلسطينيين سيوفرون أكثر من 13 مليون شيكل شهرياً، أي 157 مليون شيكل سنوياً.
ماذا لو قام كل مدخن بالتبرع بـ 10% - أي ثمن 3 سجائر- شهرياً من المبلغ الذي يوفره من خلال تقليله عدد السجائر المستهلكة؟ إن حدث هذا فإن مجموع المبلغ المتبرع به من قبل المدخنين سيكون 15.7 مليون شيكل سنوياً.
ولكم أن تتخيلوا عدد المشاريع التي بإمكاننا أن ننشئها، والأيدي العاملة التي يمكن أن نوظفها والطاقات التي يمكن أن نستثمرها والأفراد الذين يمكن أن نساعدهم، و...و....و... إلى آخر ما تتخيلون من المشاريع التي ستدعم الإنتاج الفلسطيني وتحرك الاقتصاد وترفع مستوى المعيشة للأفراد.
هذا فقط فيما يتعلق بالتدخين، فما بالكم لو نظرنا إلى باقي الأمور الضارة وغير الجادة التي تستنزف دخلنا المادي، أو نظرنا إلى الظواهر التي تعم البلاد والتي تبدو للوهلة الأولى مصدراً للدخل ولكنها تكون جزءاً من الإسراف عند تفحصها.
ما أود قوله أخيراً هو أن مشروعاً كهذا لن يحدث بلمح البصر في المجتمع ولكن ابدأ بنفسك أولاً.. ودامت فلسطين بلا فقر. الكاتب: رغيد طبسية