ماذا ستفعل لو انسكب عليك كوب نسكافيه في مكان عام؟
إنه حقاً موقف محرج قد يجعلك تصرخ أو تشتم أو ربما ستقلب الطاولة بما عليها، ولو كانت ضحية ذاك الكوب فتاة، فلن أستغرب لو أجهشت بالبكاء.. فهذه فضيحة بشهود!
لا يزال ذاك الكوب مصرّاً على اختبار صبري على المواقف المحرجة والمضايقة التي عادة ما أقابلها بابتسامة تثير استغراب المتفرجين، فهل يعقل أن يضحك شخص أخذ حماماً ساخناً بطعم النسكافيه؟! ولكن، ربما يريد كوب النسكافيه أن "يتغدى علي قبل أن أتعشى عليه"! أو ربما يشعر قميصي بالحر ويحتاج شيئاً من الكوكاكولا!
شاهد على هذه الأحداث قال لي: "لو كنت مكانك لأقمت الدنيا ولم أقعدها". كلامه أعادني عشر سنوات إلى الوراء عندما كنت في الثانية عشرة من عمري، حينها كنت معروفاً بالعصبية وسرعة الغضب، التي كادت أن تجعلني سبباً في قتل أحد أصدقاء طفولتي عندما تشاجرنا على هدف لم يحتسب في لعبة كرة قدم في حيّنا.
خيم الصمت على الجميع حينما ألقيت لوحاً زجاجياً باتجاه صديقي، كاد يصيبه في مقتل لولا ستر الله، في تلك اللحظات فهمت أنه لا بد من التغيير.
الغضب يفقدنا السيطرة على ردود الفعل الصادرة عنا، والتي قد تؤدي لنتائج نندم عليها حين لا ينفع الندم.
ولكن الهدوء وضبط النفس سيجعلنا أكثر قدرة على التحكم بسلوكنا، وعندها سينخفض احتمال وقوعنا بالخطأ ولن يتمكن كوب النسكافيه من جعلنا مثيرين للسخرية.
الكاتب: رغيد طبسية
المحررة: هيا قيسية
2014-05-20 || 18:10