وجه من خيمة الاعتصام: أبو أحمد
يجلسون لساعات في خيمة الاعتصام، معظمهم يحمل صورة مبروزة في حضنه. إنهم أهالي الأسرى
أعتقد أنني التقطت صورة أبو أحمد بعفوية أقل مما أردت. ابتسامته، ورغم أنها مصطنعة، إلا أنها لم تستطع محو ملامح حزن ممزوج بالاعتزاز من قسمات وجهه.
تصيب أبو أحمد حالة من الأمل كلما رأى شخصاً له علاقة بالإعلام في خيمة الاعتصام. فما إن علم أنني وصديقاتي ندرس الإعلام، حتى بدأ يحدثنا عن ابنه سامي، الذي أفرج عنه في عام 2007 وأعادت سلطات الاحتلال اعتقاله إدارياً منذ أشهر.
اعتقل جميع أبناء أبو أحمد إضافة لاعتقال ابنته، ولكن سامي يترك أثراً خاصاً في قلبه، لأنه كما قال "ما تهنينا بطلعته"، ولطول فترة اعتقاله أيضاً.
أحاديث أبو أحمد المليئة بالمشاعر لا تنتهي وروحه الريفية الطيبة لا تمل. قال وهو يشدد على ضرورة أن يستضيفنا في منزله في عصيرة الشمالية: "أول ما تفوتوا البلد، بس اسألوا عن أبو أحمد البيراوي، بخلي مرتي تعملكم مسخن بعمركم ما رح تذوقوا أطيب منه".
الكاتبة: سارة أبو الرب
المحررة: شادن غنام
2014-05-20 || 08:42