نوح اللاجئ وشاطئ يافا
ما هي قصّة الصياد نوح ابن مدينة يافا؟ وكيف تغيرت حياته بعد نكبة عام 1948؟ محمود خروب (17 عاماً) من مخيم بلاطة في نابلس، كتب هذا النّص.
نوح شاب فلسطيني يعيش مع جدته في يافا، وله كوخ قريب من الشاطئ. كان نوح، الصياد ذو الستة عشر عاماً، يحب فتاة اسمها ريتا.
في سنة النكبة انتهت حياة نوح، فقتل الاحتلال جدته وحطم كوخه ودمر كل شيئ. لم يعد نوح يعلم شيئاً عن ريتا. هل هي حية أم استشهدت؟ أصبح نوح جسداً بلا روح. أغمض عينيه ونظر إلى السماء ليفكر ماذا يفعل بعد أن تدمرت حياته كحياة كل إنسان فلسطيني، ليتذكر جدته وكوخه وغروب الشمس عند الشاطئ عندما كان يغفو على صوت الأمواج ويستيقظ على رائحة البحر.
نوح الآن لا يستيقظ على رائحة البحر ولا على صوت الأمواج. يغفو الآن جسدا ًبلا روح. نوح الآن توقف زمن الحياة عنده. ترجع روحه وحياته ويفتح عينيه عندما يرجع إلى أرضه يافا بدون قيود، شاباً فلسطينياً حراً. وعندما يعود ليرى ريتا، فهي روحه الحقيقية. لا أحد يعلم إلى متى الانتظار.
الكاتب: محمود خروب
المحررة: سارة أبو الرب
*هذا النص لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر دوز
2016-01-15 || 14:10