طلاب النجاح ويوم الخميس: مشكلة لا مفر منها
كمثلث له ثلاث زوايا: سيارة أجرة وطالب ويوم الخميس، علاقة تربط ثلاث كلمات في قضية واحدة. المشكلة ليست مادية، فأجرة سائق التكسي مضمونة، لكن ماذا عن عدد الطلبة الذي يفوق بأضعاف مضاعفة عدد سيارات الأجرة؟ ولماذا تتمركز القضية حول يوم الخميس وما هي الحلول المقت
في لقاءات أجريت مع عدد من طلاب جامعة النجاح حول مشكلة أزمة المواصلات، عبر الطالب عبد من قسم الهندسة المدنية بقوله إن يوم الخميس هو اليوم الذي يعود فيه طلبة السكنات إلى مدنهم وقراهم بعد غيابهم عن أهاليهم، وهذا يجعل يوم الخميس مختلفا عن باقي الأيام الأخرى. وتحدث عن وجود عدد هائل من سيارات الأجرة لكن سوء تنظيم خروج السيارات ورجوعها خلق بحد ذاته أزمة كبيرة أمام الطلاب. واقترح أن يتم "وضع هيكلية تنظم فيها عملية خروج ورجوع السيارات ووضع قوانين تجبر السائقين على الالتزام بهذه الهيكلية".
أما طالب الهندسة الصناعية عمر ياسين، فتحدث عن معاناته من أزمة المواصلات وقال "إن من أكبر المشاكل التي تواجهه هي تفضيل سائقي السيارات للطالبات على الطلاب”. وأكد على ضرورة توزيع منشورات تقدَّم فيها نصائح لسائقي سيارات الأجرة، واقترح مازحا "أن يتم عمل سيارات أجرة للفتيات وأخرى للذكور" .
في الوقت الذي تحدث فيه طالب آخر عن أن حياء الفتيات يقلل من فرصهن في الحصول على سيارة أجرة، وحسب رأيه "من المفروض احترام هذا الشيء وإعطاء حق الأسبقية لهن من قبيل الاحترام”. واقترح الطالب حمزة النابلسي، أحد المعانين من الأزمة، أن يشتري كل طالب تذكرة فيها رقم وبهذا يتم حفظ دور كل طالب وتنظيم الحركة .
وبعد الحديث مع مجموعة من سائقي سيارات الأجرة، العاملين على خط جامعة النجاح عن أزمة يوم الخميس، وصف السائق أحمد دويكات الأزمة بأنها "ذابحة"، وأضاف أن الكثير من سائقي التكاسي تحدثوا مع الشرطة على أمل أن يتم حلها.
أزمة متواصلة
بينما قال السائق أ.ب: "إن الأزمة ليست فقط في يوم الخميس، بل تشمل جميع أيام الأسبوع. إذ أدى اصطفاف بعض السائقين بطريقة مزدوجة في شارع سفيان، إلى إعاقة حركة السير، حيث تقوم الشرطة بتنظيم السير من يومين إلى ثلاثة أيام ثم تتوقف عن ذلك". وعند سؤاله عن ما يتداوله طلاب الجامعة، بأن سائقي سيارات الأجرة يفضلون إيصال الطالبات على الطلاب، رد بأنه عمل غير أخلاقي ويوجد بعض سائقي أجرة يفعلون ذلك، لكن ليس الجميع.
ومن جهته قال السائق مجدي الشكعة: "إن الشرطة غير متعاونة ويتواجدون بأعداد قليلة جدا، ونحن نقف فقط لمن يشير بيده لنا أولا، والمهم أن يدفع الأجرة". في حين ذكر السائق عباس عبد الحافظ أن أزمة المواصلات هي أزمة طبيعية جدا، وموجودة في كل مكان، وهذا شيء عادي ينتج عن توجه أعداد هائلة من الطلاب في الصباح إلى جامعاتهم، ولعدم وجود عدد كبير من السيارات.
حلول مقترحة
وكمثلث له ثلاث زوايا، تم إجراء مقابلة مع شرطي المرور أ.خ حيث قال: " إن الحل الأمثل للأزمة هو أن تقوم جامعة النجاح بشراء قطعة الأرض الموجودة بين سجن جنيد والأكاديمية، وجعلها مجمعا لسيارات الجامعة. وإن لم تستطع الجامعة شراءها، فمن الممكن شراء أي قطعة أرض قريبة من الجامعة، فهناك العديد من الأراضي التي يمكن الاستفادة منها".
وأشار الشرطي إلى ضرورة وضع جسر مشاه للطلبة بحيث يمتد فوق الشارع ليمنع الحوادث. وأكد على ضرورة وضع "مطبات " وإشارات مرور، في إشارة منه إلى أن السيارات المتوقفة عند شارع الجامعة تعمل على إعاقة الرؤية، سواء القادمة من الشرق أو الغرب. فعندما يقطع الطلاب الشارع، فإن وجود سيارة قد يعيق الرؤية وبالتالي يتفاجأ الطالب بسيارة مسرعة قد تسبب حادثا لا سمح الله .
كثرت حوادث السير ... أصوات أبواق السيارات في شارع جامعة النجاح يتعالى كل يوم أكثر من اليوم السابق ... حادث سير يؤذي فتاة أمام باب الجامعة ... سرعات عالية ... إلى متى ستبقى حياة الإنسان بلا قيمة؟ كثرت الشكاوى ووجدت الاقتراحات ... لكن متى سيصبح القول واقعا؟
الكاتبة: فاطمة حجاوي
المحررة: شادن غنام
2014-05-08 || 20:42