ورشة بنابلس عن حق المرأة الفلسطينية في الميراث
"أنا أُقاصِرُ أخي؟ مستحيل". كثيرا ما نسمع هذه الجملة وخاصة في الريف الفلسطيني، حيث تتنازل الأخت عن ميراثها لأخيها. لكن هناك حالات أخرى لا تحدث طوعاً وبإرادة المرأة، وخاصة إذا كانت لا تعرف حقوقها.
نظم المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء (مساواة) ورشة عمل تحت عنوان "حق المرأة في الميراث"، بالتعاون مع نقابة المحامين وجمعية تجمع نساء الريف، الكائنة في قرية تل جنوب غرب نابلس، وبدعم من الاتحاد الأوروبي.
وتعتبر مساواة منظمة غير حكومية تأسست في 2002 كجزء من مبادرة من المحامين والقضاة السابقين ودعاة حقوق الإنسان، وتكرس نشاطها لضمان استقلال القضاء والمهن القانونية من خلال رصد وتوثيق الانتهاكات ومعالجة العوائق الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية، التي تعيق التنفيذ السليم لاستقلال القضاء والمحاماة.
وجاءت هذه الورشة بهدف نشر ثقافة حق المرأة في الميراث وتعزيز هذا الحق بعيداً عن الضغوط والمفاهيم الاجتماعية والاقتصادية، التي غالبا ما تسود مجتمع القرية، وإثراء معرفة المرأة ووعيها بالمطالبة بحقوقها بإرثها قانوناً.
وشارك في الورشة ما يقارب 50 امرأة، وحاضر فيهن كل من المحامي أشرف أبو قذيلة والمحامية الشرعية سجى سعد وفراس الصيفي كأعضاء في هذه المنظمة والذين قاموا بتعريف نساء القرية بهذه المنظمة، والتي من شأنها مساعدتهن بالمطالبة بحقوقهن الإرثية وضمان توفير الدعم لهن وتوجيههن بالشكل السليم وتقديم استشارات مجانية لهن في حالات مختلفة.
في نهاية الورشة أعربت نساء القرية عن سرورهن بمحتوى الورشة وأشدن بمثل هكذا مبادرات من أجل إسناد حق المرأة في الريف وعدم تهميشها مجتمعياً وقانونياً في المطالبة بحقها في الحصول على الميراث. وتمنت نساء تل أن يكون لهذه الندوة ورشات تكميلية من أجل توسعة معرفتهن بالقوانين الخاصة بالميراث وكيفية تعاملهن مع مختلف الحالات والمشاكل، التي تحصل حول الميراث.
الكاتبة: شذى رمضان
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2015-11-21 || 16:25