"سوشلها صح".. حملة للتوعية بأخلاقيات الإعلام الاجتماعي
"سوشِلها صح" حملة فلسطينية جديدة تسعى لتحسين استخدام الإعلام الاجتماعي في نقل الأخبار، ونبذ الإشاعات والتأكد من صحة المعلومات قبل نشرها من قبل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.
أطلقت مجموعة فلسطينيات بالشراكة مع عدد من الصحفيين والصحفيات ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي حملة "#سوشلها_صح"، هذا الاسم الذي خرج من مصطلح "سوشال ميديا" وتعني وسائل التواصل الاجتماعي. وتسعى الحملة بشكل أساسي لاستخدام هذه المواقع بصورة صحيحة.
وأكدت منسقة المشاريع في مؤسسة فلسطينيات ومنسقة حملة سوشلها صح منى اشتية، أن الحملة انطلقت الخميس 19-11-2015 في تمام الساعة السابعة مساء، وأنها تسير إلى الآن حسب الخطة التي وضعت لها تماما. وأضافت اشتية "تعاونا مع مجموعات شبابية من كافة المحافظات الفلسطينية لتصل رسالتنا إلى أكبر شريحة ممكنة من المواطنين".
المهنية في النشر
وأشارت اشتية إلى أن حملة سوشلها صح جاءت استكمالا لمجموعة من أنشطة قامت بها مؤسسة فلسطينيات، فقد عقدت المؤسسة عدداً من الورشات لطلبة الجامعات حول أخلاقيات النشر على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى دليل للصحفيين لأفضل ممارسات العمل، وهو متاح لكافة الأشخاص أيضا.
وقالت اشتية: "نحن أصحاب قضية سامية لا بد لنا من إيصالها إلى جميع أنحاء العالم، لكن قبل ذلك لا بد من معرفة كيفية استخدام الوسائل المختلفة لتصل هذه الرسالة بالصورة الصحيحة والمطلوبة وبوعي أكبر"، مضيفة أن المؤسسة لا تسعى فقط إلى إيصال تلك الرسالة بل تسعى بصورة أكبر إلى تطبيقها.
واستكملت اشتية حديثها قائلة "لا بد أن يكون لدينا مهنية عالية في نشر الأخبار، فكثيراً ما يتم نشر أسماء لشهداء تكون مغلوطة، مما يخلق حالة من التوتر والبلبلة في أوساط الأهالي والمتابعين، كما أن هناك صوراً تقوم بإدانة صاحبها خاصة في المواجهات، فنحن لا نسعى لتسهيل مهمة الاحتلال بذلك".
من الشباب إلى الشباب
طالبة الإعلام في جامعة النجاح الوطنية دينا الحوح أكدت أنه "إذا تم تعميم الحملة في كل فلسطين، فإنها ستصبح من أقوى الحملات خاصة في الوقت الراهن الذي تزايدت فيه الشائعات والمعلومات المغلوطة"، إضافة إلى إلتزام أخلاقيات الإعلام واحترام مشاعر الآخرين خلال نشر تلك الأخبار.
ووافقتها الرأي الطالبة نجلاء السعد، التي أكدت أنها حملة مهمة جداً للتوعية في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وأضافت "اللي بيميز الحملة إنها من الشباب للشباب، فالشباب براسلو بعضهم البعض بكلمات معبرة بتمس العواطف والعقول بطريقة صحيحة ليوصلوا الرسالة الأسمى لكل العالم".
أما الصحفية تمارا حبايبة، فأكدت أن المجتمع بحاجة ماسة إلى التوعية حول تناقل الأخبار واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي في نقلها، وأضافت "في الفترة الماضية طالبنا بتوعية الفيسبوكيين بهذا الخصوص، المطلوب مش نقمعهم بل نوعيهم لأن صحافة المواطن مهمة وضرورية" وتساءلت "لكن الناس التي هدفها جمع الإعجابات والتعليقات في أخبارها المغلوطة، كيف من الممكن أن تؤثر بهم حملة كهذه؟".
الكاتب: آية العشيبي
المحرر: عبد الرحمن عثمان
الصورة: عبد عدوان
2015-11-20 || 20:45