نابلس: أسباب وحلول الاختناقات المرورية
نظراً لتفاقم الأزمة المرورية في نابلس وارتفاع أعداد حوادث السير في الاَونة الأخيرة، بلدية نابلس تعقد ورشة عمل بالتعاون مع المجلس الأعلى للمرور لمناقشة الوضع المروري في المدينة.
نظمت بلدية نابلس وبالتعاون مع المجلس الأعلى للمرور، ورشة عمل متخصصة لمناقشة الوضع المروري في مدينة نابلس، والتوصل إلى توصيات وحلول عملية لتخطي تحديات الاختناقات المرورية في بعض التقاطعات الحيوية في المدينة.
وفي بداية اللقاء، أكد رئيس لجنة البلدية سميح طبيلة على سياسية البلدية وإستراتيجيتها الحالية، والتي تقوم على مبدأ المشاركة والتفاعل والتشاور مع مختلف مؤسسات المدينة الرسمية والخاصة، والاستعانة بأصحاب الاختصاص والخبرة في مختلف مجالات العمل البلدي، معتبراً أن المواطن يلعب دوراً أساسياً في عملية التخطيط والتنمية لإنجاح أي مشاريع تنموية بما في ذلك الخطط المرورية التي تقوم البلدية حالياً بدراستها بهدف ايجاد حلول للحد من هذه الأزمات.
وفي مداخلته، قال محمد جرادات، "إن المجلس الأعلى للمرور يعتبر المرجعية الرسمية للقضايا المتعلقة بالخطط المرورية في المدن الفلسطينية عامة، مشيراً إلى أن هذه الخطط تأخذ بالاعتبار استشارة المجتمع المحلي". وضرب مثالاً على ذلك، وهو إعادة تأهيل تقاطع قلنديا الذي يقع ضمن منطقة عسكرية، لكن المجلس استطاع من خلال تأهيل هذا الشارع الحيوي إحياء العديد من المحلات التجارية الواقعة على امتداده.
وأكد ممثل المجلس الأعلى للمرور ناصر أبو شربك، أن نجاح الخطط المرورية يحتاج إلى التركيز على تطوير التشريعات المرورية وهندسة الطرق واقتراح الحلول الناجحة لضمان السلامة المرورية، واعتماد إدخال التقنيات الحديثة ورفع كفاءة شبكات الطرق.
فرص محدودة في نابلس
وفيما يتعلق بخصوصية مدينة نابلس، نوه أبو شربك إلى أن فرص تطوير شبكة الطرق في المدينة محدودة وذلك يعود إلى عدة أسباب منها ضعف الإمكانيات المادية، والطبيعة الجغرافية الجبلية للمدينة مما يؤدي إلى تفاقم الأزمة وتزايد الازدحامات في عدد من محاور الطرق الحيوية والرئيسية فيها، وعدم توفر شروط السلامة المرورية وغيرها من الأسباب.
أما الدكتور سمير أبو عيشة، المتخصص في التخطيط الاستراتيجي وممثل عن جامعة النجاح، فذكر أن الخصوصية التجارية والاقتصادية التي تتمتع بها مدينة نابلس وارتفاع معدل الحركة المرورية على الشوارع الرئيسية، أدى إلى ظهور مشاكل كبيرة خاصة في الشوارع الرئيسية الممتدة من شارع فيصل وحتى مقترق مسجد السلام، مؤكداً على أن الحل الوحيد للأزمة في هذه المنطقة يكمن في إقامة الجسور أو حفر الأنفاق، بالإضافة إلى استخدام الحافلات الكبيرة في النقل العام، وترخيص مواقف خاصة لهذه المركبات حتى لو كانت تحت الأرض.
بدورها، قدمت رانية دولة مديرة قسم الطرق والمرور في بلدية نابلس، عدداً من الإحصائيات والأرقام المتعلقة بالوضع المروري في المدنية وعدد المركبات العامة والخاصة فيها، والتي بلغ في مجموعها 55 ألف مركبة ما بين مركبة وحافلة عمومية وسيارات خصوصية، كما أضافت أن عدد الحوادث التي حصلت في المدينة للعام 2013 بلغ 1600 حادث منها 9% في شارع فيصل و 46% من مجموعها تسببت بها التكسيات العمومية.
مشاريع البلدية
واستعرضت دولة أهم المشاريع التي نفذتها البلدية في الفترة السابقة أهمها شارع يافا الممتد من شارع الأمير محمد حتى شارع تونس، وإنشاء دوار منطقة البساتين في شارع سفيان بهدف تنظيم الحركة المرورية. ونوهت إلى أن البلدية تسعى إلى تنفيذ عدد من المشاريع المستقبلية أهمها مشروع نقل المجمع الشرقي إلى المنطقة الشرقية من المدينة وتخصيص ساحة للباصات، هذا فضلاً عن تنظيم وتعبيد دوار عصيرة وغيرها من المشاريع الحيوية الأخرى.
وتداول الحضور عدد من الملاحظات، أهمها إعادة النظر في خطة سير شارع رفيديا، إذ أجمع الخبراء في مجال المرور على أن ما تم إنجازه يصب في المصلحة العامة، ولا يجوز تغليب مصالح بعض المتضررين على المصلحة العامة. وطالب طبيله الخبراء والمهندسين في البلدية بإعادة دراسة الخطة المروية لشارع رفيديا في محاولة لإيجاد حلول إبداعية تعمل على رفع الضرر عن بعض الأشخاص.
التوصيات
وخرج الحضور بعدد من التوصيات كان أهمها ضرورة صياغة خطة مرورية قصيرة المدى لحل الاختناقات المرورية في الشوارع الرئيسية للمدينة، والعمل على صياغة خطة استراتيجية طويلة المدى بالتشاور مع كافة المؤسسات ذات العلاقة، وضرورة العمل على تغيير الثقافة السائدة وتعديل السلوكيات والعادات، بالإضافة إلى تعزيز دور الشرطة في عملية تنظيم المرور والاهتمام بالمواصلات العامة، وذلك تجنباً لحدوث وفيات بسبب الحوادث المرورية خاصة في المناطق التي تشهد اختناقات مرورية.
وحضر الاجتماع رئيس لجنة بلدية نابلس ورئيس المجلس الأعلى للمرور وبمشاركة أعضاء لجنة البلدية وبحضور ومشاركة أكرم الرجوب محافظ نابلس، وعمر هاشم رئيس الغرفة التجارية، والمهندس محمد أمين جرادات الرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للمرور، وخبراء ومتخصصين في مجال الطرق والمرور وممثلين عن جامعة النجاح، مديرية الحكم المحلي، والنقل والمواصلات، ونقابة المهندسين، واتحاد المقاولين والمطورين، ونقابة أصحاب مكاتب التكسي، بالإضافة إلى عدد من مهندسي البلدية والعلاقات العامة.
المصدر: بلدية نابلس
المحررة: جلاء أبو عرب
2015-11-03 || 15:05