وجهة نظر: لا تذهبوا إلى الموت بأقدامكم
يناقش الرأي العام الفلسطيني هذا الموضوع بحذر شديد: الشباب الذين يذهبون إلى نقاط التماس مع الاحتلال يكونون على بعد عشرات أو مئات الأمتار عن الجنود كما هو الحال في غزة وحاجز الجلمة بجنين وغيرها، وهكذا يختار جنود الاحتلال من "يغتالون من شبابنا" بدم بارد. شذى
"لكل الشباب في جنين بشكل عام وقباطية بشكل خاص، وتحديداً من أعمارهم ما بين 16 و20، الذين يتوجهون لمعبر الجلمة من أجل المقاومة والطعن أو رمي الحجارة: بدي أخبركم شيء واحد بس، قبل ما تروحوا بدكم تعرفوا أنه أول نقطة تفتيش تبعد أكثر من 50 متراً عن مكان وقوفكم وأن الاحتلال يراكم سواء من خلال الكاميرات أو من خلال القناصين الموزعين على ابراج المراقبة.
ولازم تعرفوا أن قتلكم
لا يتم لأنكم تشكلون خطراً عليهم، لا بالعكس، هم بإمكانهم إلقاء القبض عليكم واعتقالكم، لأنه كما ذكرت مسبقا المكان مراقب وهم قادرون على التمييز بين العامل المتوجه للعمل وبين شباب منطقة الجلمة وبين الشاب الصغير، الذي لديه أهداف أخرى برأيهم.
وقتلكم بدم بارد لا يقدم ولا يأخر بالنسبة لإسرائيل ولا يضرها على العكس تماما هم يعتبرون الموضوع دفاعا عن النفس.
أعزائي الشباب، لا تكونوا "بسيطين" في تصرفاتكم وفي ذهابكم للموت بأقدامكم، الرجاء التمييز وعدم التقليد. شباب القدس والخليل وبعض مناطق التماس ومناطق الداخل المحتل قادرون على القيام بهذه العمليات، لأنهم يعيشون ومجبرون على التعايش مع الاحتلال. يعني ما في حي ما فيه مستوطن أو إسرائيلي أو جندي في أي مكان بمشي فيه بكون في احتمالية أن يرى محتل، وهنا الفرق.
وكمان ما ننسى أن الاحتلال أصبح يعتبر الطعن حجة لقتل أي مواطن يشكّون بشكله أو في مشيته أو في ملابسه أو لأنه نظر لهم نظرة غير مريحة "لازم نكون واعيين في الحكم وفي طريقة الدفاع عن الوطن وفي طريقة التضحية من أجل الوطن".
كلنا مستعدون لفداء الوطن بأرواحنا، ولكن هناك فرق بين أن نموت دفاعا عن الوطن وبين أن نذهب إلى إسرائيل بأنفسنا لتقتلنا بدم بارد. بين أن ننتفض وندافع عن هذا الوطن وبين أن نقدم أرواحنا لإسرائيل بهذه السهولة وأن نمنحهم ما يريدون وأن نحقق لهم أهدافهم التي يسعون إليها، "قتلنا بدم بارد".
الله يرحم شهداءنا الأطفال ويصبر أهلهم، خلينا ندير بالنا ع حالنا ونوعي أولادنا وشبابنا.. بتمنى محدش يفهم كلامي خطأ كلامي واضح جدا جدا جدا".
الكاتبة: شذى حنايشة
المحررة: جلاء أبو عرب
*الصورة رمزي
*هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر دوز
2015-11-02 || 16:02