لماذا تم تأجيل انتخابات مجلس الطلبة بجامعة النجاح؟
جدلٌ كبير يسود الأجواء الطلابية في جامعة النجاح الوطنية، بسبب عدم اجراء انتخابات مجلس الطلبة بالجامعة في هذا الفصل الدراسي. تكمن الفجوة بالاختلاف على موعد إجراء الاستحقاق الانتخابي.
كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن تأجيل انتخابات مجلس اتحاد الطلبة بجامعة النجاح الوطنية بنابلس، خاصةً عبر مواقع التواصل الاجتماعي. بعد أن أعلنت كتـلٌ طلابية على صفحاتها على موقع "فيسبوك" أن إدارة الجامعة أبلغتهم بعدم إمكانية عقد الانتخابات في ما تبقى من الفصل الدراسي الحالي.
جرى الاستحقاق الانتخابي السابق في شهر أبريل\نيسان من العام 2013، بعد أن شاركت الكتلة الإسلامية لأول مرة منذ ما يزيد عن خمس سنوات، على خلفية الانقسام الفلسطيني – الفلسطيني. وحصدت حركة الشبيبة الطلابية آنذاك 43 مقعداً فيما كان نصيب الكتلة الإسلامية 33 مقعداً.
تشير المادة الحادية عشرة من نظام مجلس اتحاد الطلبة إلى أن الانتخابات تجري يوم الاثنين من الأسبوع الدراسي العاشر من الفصل الأول من كل عام. لكن انتخابات العام الدراسي المنصرم 2012\2013 جرت في شهر أبريل\نيسان بشكلٍ استثنائي بعد اتفاقٍ بين الكتل الطلابية.
وعلى إثر ذلك، وقعت كافة الكتل الطلابية في جامعة النجاح العام الماضي ميثاق شرف ينص على تعديل بند نظام مجلس اتحاد الطلبة المتعلق بموعد الانتخابات، ليصبح موعدها في شهر أبريل\نيسان من كل عام، وبالتالي تكون دورة مجلس الطلبة الحالي هي عامٌ واحدٌ تماماً.
لكن تعديل نظام مجلس الطلبة استناداً إلى ميثاق الشرف يحتاج لعقد المؤتمر العام للمجلس، وبدون عقده يعتبر الميثاق غير نافذ قانونياً، فهو التزامٌ أخلاقي لا قانوني. ومنذ بدء دورة المجلس الأخيرة، لم يعقد المؤتمر العام للمجلس إطلاقاً، مما أدى إلى بقاء موعد الانتخابات كما هو، أي في الأسبوع العاشر من الفصل الدراسي الأول من كل عام.
هنا يكمن الإشكال
مؤخراً، أخذت الكتل الطلابية تتبادل الاتهامات بشأن عدم الالتزام بميثاق الشرف، وكان ذلك جلياً لمتابع صفحات الكتل الطلابية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك". حيث فسرت الكتلة الإسلامية الأمر بأنه "تهــربٌ" من الاستحقاق الانتخابي من قبل حركة الشبيبة الطلابية، فيما تؤكد الشبيبة أن لا مشكلة لديها بإجراء الانتخابات.
وذكر الناطق الإعلامي باسم مجلس اتحاد الطلبة والممثل عن حركة الشبيبة الطلابية رفيق المصري لـ
دوز أن الشبيبة لا تعارض إجراء الاستحقاق الانتخابي إطلاقاً، وأضاف: "ليست لدينا أدنى مشكلة، وافقنا على تنظيم الانتخابات وعقد المؤتمر العام، لكن الكتلة الإسلامية تراجعت في المرحلة الأخيرة"، وتابع المصري: "مبرر الكتلة الإسلامية أن الوقت قد فات ولا مجال لإجراء الانتخابات فيما تبقى من وقتٍ من الفصل الدراسي الحالي".
وحول الضجة الإعلامية المثارة حول الانتخابات يردف المصري قائلاً: "رغم تراجع الكتلة عن طلبها بتنظيم الانتخابات، إلا أنها لا تزال تنشط إعلامياً لتحريك الرأي العام الطلابي، وإلقاء اللوم على حركة الشبيبة الطلابية".
رأيٌ مختلف للكتلة الإسلامية
من جهته قال عضو مجلس اتحاد الطلبة والممثل عن الكتلة الإسلامية نمر هندي لـ
دوز أن الكتلة الإسلامية طلبت عقد المؤتمر العام لتعديل المادة المتعلقة بموعد الانتخابات على أساس ميثاق الشرف أكثر من مرة، لكن المؤتمر لم يعقد إطلاقاً.
وأضاف هندي: "تقدمنا بعدة طلبات لإدارة الجامعة لإجراء الانتخابات، لكن حركة الشبيبة لم توقع على الطلبات، ولم تتقدم بأي طلب باسمها، حتى فات الأوان، وأُبلغنا من إدارة الجامعة أنه لا مجال الآن لإجراء الانتخابات". وأشار هندي إلى أن حركة الشبيبة الطلابية لم تلتزم بميثاق الشرف الذي ينص على تعديل موعد الانتخابات، لتــُـنظم في شهر نيسان\أبريل الجاري، والتي وقعت عليه كافة الكتل الطلابية وعلى رأسهم الشبيبة.
وفي ذات السياق أبدى الناشط في جبهة العمل الطلابي رؤوف حواري استيائه من عدم إجراء الانتخابات، حيث ذكر حواري أن الجبهة تقدمت بطلبٍ لإدارة الجامعة في الخامس والعشرين من مارس\ آذار لإجراء الانتخابات،. وتابع حواري: "لم تبدِ حركة الشبيبة استعدادها لتنظيم الانتخابات إلا في اللحظات الأخيرة، حيث تبنت الشبيبة اللاموقف"، وأضاف: "هذا هو الوقت الضائع، حيث لا قيمة لأية مبادرات تصدر الآن لإجراء الانتخابات".
شؤون الطلبة: هذا شأنٌ طلابي
وفي ذات السياق أشار مدير شؤون الطلبة إياد الأقرع إلى أن إدارة الجامعة لا تعارض إجراء الانتخابات، بل يحتاج الأمر إلى توافقٍ بين الكتل الطلابية فقط. وأضاف الأقرع: "نظام المجلس الحالي هو المرجعية القانونية لتنظيم الانتخابات".
وحول ميثاق الشرف يقول الأقرع: "هذا أمرٌ اتفقت عليه الكتل الطلابية سابقاً، لكن سريانها قانونياً يحتاج لعقد المؤتمر العام، وعقد المؤتمر شأن الكتل الطلابية لا الإدارة". أما بالنسبة لطلبات إجراء الانتخابات فأشار الأقرع إلى أن الكتلة الإسلامية وجبهة العمل الطلابية كانتا الجهتين الوحيدتين اللتين تقدمتا بطلبٍ للإدارة، لكنه نوه إلى أن الكتلة الإسلامية تقدمت بطلبها قبل حوالي أسبوعين فقط، وهو وقتٌ متأخر من الفصل الدراسي، على حد تعبيره.
بيان صادر عن جبهة العمل الطلابي

بيان صادر عن الكتلة الإسلامية
الكاتب: أحمد البظ
المحرر: شادن غنام
2014-04-22 || 20:07