اللقيط كل حرف منه حكاية ألم
علاقات غير شرعية تنتج أطفالاً لا حول لهم ولا قوة، يلقون على الأرصفة والطرقات دون ذنب سوى أنهم "أبناء الخطيئة". حكايات لاتحصى وقصص يندى لها الجبين لمن فقد إحساس الأبوة وألقى بفلذة كبده في طرقات لا معرفة لمصيره بها.
ملامح بريئة وعيون تبحث عن حنان مفقود.، لا ذنب اقترفته تلك الطفلة، التي أتت إلى الحياة دون أي ذنب، لتصبح "عاراً" بمجرد أنها وجدت على إحدى الطرق دون أن يعرف والداها، تلك هي رشا، التي كانت تبلغ من العمر أسبوعاً واحداً فقط، واليوم هي ابنة الثلاثُ سنوات.
وجدت رشا ملقاة أمام بوابة إحدى المستشفيات. وقامت الشرطة الفلسطينية بأخذها ووضعها في ملجأ تحت اسم "لقيطة"، لتتلقى الرعاية والتغذية والحماية دون أي معرفة لما يدور حولها.
حال المجتمع الفلسطيني وردة فعله لتلك القصص لا يتجاوز بضع كلمات وعبارات، وأكثرها "ابن / ة حرام" أو "لا يشرفنا تزويج ابننا او ابنتنا من فتاة أو فتى لقيط".
أما علي، الذي لم يتجاوز عمره ثلاثة أيام عندما عثر عليه، ومؤخراً بلغ كم العمر سنتين، فقصته مشابهة للقصة سالفة الذكر، إذ ترك أمام أحد الملاجئ ليلاً، ليتفاجأ أصحاب ذلك الملجأ بوجوده، وتم تعريضه لكافة الإجراءات القانونية والفحوص الطبية لمعرفة أمه أو أبيه، ولكن دون جدوى. وبذلك انضم علي إلى حالات أخرى في الملجأ، مع العلم أن علي ورشا اسمان أطلقهما أصحاب الملجأ على الطفلين.
من أنا؟ ومن تكون أمي؟ ومن يكون أبي؟ وكيف أتيت لهذه الدنيا؟ تلك هي الأسئلة التي يطرحها هؤلاء الأطفال عندما يبلغون سن الرشد.
2015-10-09 || 00:00