"قرار بإيقاف عمل أكثر من 120 عاملاً في شركة بال سيف للأمن الخاص يعملون في مجمع البلدية وسط المدينة. والشبان العاملون يحتجون الآن بالقرب من الغرفة التجارية القريبة من المكان"، هذا هو النبأ الذي تداوله عدد من الصحفيين في نابلس يوم الخميس الموافق 8 أكتوبر 2015، لكن لشركة بال سيف قولٌ آخر، إذ أكد المدير العام للشركة مجدي العطاري، في حديث لـدوز، أن "عدد الموقوفين هو 33 عاملاً فقط". ولم يكن الخطأ في عدد المسرحين من العمل فقط، بل في الجهة المسؤولة عن التسريح أيضاً. العطاري لـدوز "وصلنا كتاب قبل ثلاثة أيام من مديرة شركة عقارات، وهي الشركة المسؤولة عن المجمع التجاري لبلدية نابلس. ويفيد الكتاب بأن الشركة لم تعد بحاجة لخدمات هؤلاء العمال الـ33". وأشار العطاري إلى أنه بناء على ذلك الكتاب سيتوقف الموظفون عن العمل، ولكن بعد انتهاء عقدهم بتاريخ 31 أكتوبر 2015. وبذلك نفى العطاري مسؤولية شركته عن قرار التوقيف. يشار إلى أن بال سيف توظف أشخاصاً في مجال خدمات الأمن عن طريق ربطهم بعقود مع المؤسسات التي تطلب هذه الخدمات من بال سيف. المديرة العامة لشركة عقارات ريم عامر، وهي الشركة المسؤولة عن تنظيم أمور مجمع بلدية نابلس التجاري قالت، إن قرار توقيف العمال جاء من قبل مجلس إدارة الشركة. وتابعت عامر: "هم موظفون تابعون لشركة بال سيف، ونحن متعاقدون معهم لتقديم خدمة فقط. ونحن غير مسؤولين عنهم". موقف البلدية من جانبه، أكد نائب رئيس لجنة بلدية نابلس خالد قادري، أنه لا علم له بهذا القرار وأن رئيس اللجنة سميح طبيلة لا يعلم به أيضاً وأنه لم يصدر عن البلدية. وتابع قادري: "هذا الكلام غير دقيق. ولا أعتقد بأن هذا القرار صدر عن البلدية. وهناك عقد ساري المفعول مع هؤلاء العمال الـ33 وستطرح عقود جديدة لهم مثلما مددنا لهم ثلاث مرات مسبقاً. وستكون لهم الأولوية في التجديد لأنهم جيدون". وحول الاحتجاجات التي نفذها العمال أمام مبنى غرفة تجارة وصناعة نابلس علق قادري، الذي أجرى يوم الخميس جولة ميدانية في المدينة برفقة أعضاء من البلدية: "للأسف هناك أشخاص وراء ذلك، وهم يحاولون خلق حالة من التوتر والفوضى في البلد. فلا مشاكل أو قرارات من جهتنا ولا من جهة الشركة". وأوضحت ريم عامر، أن شركة عقارات هي الشركة التي تصدر القرار في كل ما يتعلق بالمجمع باستثناء الأمور التأهيلية أو الإنشائية، إذ تتولى البلدية مسؤوليتها. ورداً على الاحتجاجات التي قام بها العمال أمام مبنى غرفة التجارة والصناعة، قالت ريم: "ليس لدينا اتصال مباشر مع هؤلاء العمال واتصالنا مع الإدارة فقط". وعن إمكانية إعادة تعيينهم قالت: "نحن نصدر سنوياً عطاءات بخصوص الأمن، ويتم اختيار شركة للتعاقد معها بناء على الخدمات المقدمة والأسعار. ويحدث ذلك بكامل الشفافية". الكاتبة: سارة أبو الرب المحرر: عبد الرحمن عثمان