مراهقو نابلس ضحية عصابات تأجير السيارات الخاصة
"عصابات" جديدة تعمل على تأجير السيارات الخاصة لمراهقين في نابلس، بعد أن يقنعوهم بتوقيع كمبيالات أو شيكات مستغلين الرغبة الجامحة لدى المراهق لقيادة سيارة.
برزت في الآونة الأخيرة "عصابات" جديدة تعمل على تأجير السيارات الخاصة لمراهقين في نابلس، بعد أن يقنعوهم بتوقيع كمبيالات أو شيكات على بياض مقابل تأجير هذه السيارات، مستغلين الرغبة الجامحة لدى المراهق لقيادة سيارة.
والملفت للانتباه أن هذه العصابات تضغط على المراهق لتوقيع كمبيالتين مفتوحتين، الأولى بدل تأمين ضد الحوادث والثانية للتحايل على القانون. وغالباً ما يوقع المراهقون على أوراق لا يدركون محتواها، وهي عبارة عن اتفاقية وهمية لبيع السيارة للمراهق (المستأجر) لتخلية طرفهم في حال اكتشاف الشرطة لعملية التأجير، أو في حال وقوع حادث أو إصابات.
الشاب عدنان من مدينة نابلس قال: "لقد ابتزني أحد مؤجري السيارات الخاصة في البلدة القديمة، وفي اليوم الثاني من استئجار السيارة طلب مني أحد الأصدقاء قيادتها ولم يكن يملك رخصة قيادة، وبعد دقائق من قيادتها صدمها بعامود للكهرباء فأصيبت بأضرار متوسطة في مقدمتها".
وأضاف "عندما علم صاحب السيارة بالحادث بدأ يهددني بعرض الكمبيالات التي وقعتها للمحكمة، وبعد واسطات وتدخلات أجبرني على دفع ما قيمته أربعة آلاف شيقل، مع أن تصليح الأضرار لم يكلفه سوى 600 شيقل. ومنذ ذلك الحادث أقسمت على عدم خوض هكذا تجارب حتى أحمي نفسي من نار الاستغلال ومعركة الابتزاز المالي من قبل هكذا عصابات".
أما الشاب معين فاستأجر سيارة قديمة، ووقع هو الآخر على كمبيالتين مفتوحتين ودفع 150 شيقلاً أجرتها لمدة يوم واحد، وقبل موعد تسليمها لصاحبها وهو من سكان بلدة عصيرة الشمالية في نابلس، أرسل شخصاً من طرفه لاستلام سيارته ولم يسلم هذا المبعوث الكمبيالات المفتوحة للشاب معين.
وفي المساء، اتصل المُوجر بمعين وأخبره أن "ماتور" السيارة فيه خلل وأن السيارة معطلة وهي عند ميكانيكي من أصدقائه وتحتاج إلى 2000 شيقل لتصليحها. لكن والد معين اكتشف متأخراً تفاصيل الورطة التي وقع ابنه في شباكها وتمكن عبر علاقاته من فضح أفراد هذه العصابة، بعد أن أخبر الشرطة بتفاصيل هذا الابتزاز وبصعوبة الحصول على الكمبيالات المفتوحة التي وقعها ابنه ومن ثم تمزيقها.
وبدوره، وعد مدير شرطة محافظة نابلس عبد اللطيف القدومي بمتابعة هذا الملف، ودعا الشبان إلى عدم استئجار السيارات الخاصة وعدم قيادتها، وفضح هذه العصابات وإبلاغ الشرطة عن هكذا ممارسات غير قانونية.
فيما شددت شرطة مرور نابلس في الآونة الأخيرة من إجراءاتها الرقابية على هذه الظاهرة، واعتقلت بعض الشبان الذين يقودون سيارات خاصة مستأجرة برخصة أو بدونها، وصادرت عشرات السيارات غير القانونية ودراجات نارية مسروقة من غالبية المناطق في محافظة نابلس.
الكاتب: ماجد أبو عرب
المحررة: جلاء أبو عرب
2015-09-27 || 19:54