سأُطرَد كثيراً من محاضرة الساعة الثامنة
من أسوأ ما قد يحصل لك كطالب جامعي أن يبدأ دوامك في تمام الساعة الثامنة صباحاً، الأسوأ حينما ينتهي الدوام في تمام الساعة الثالثة ظهراً، هنا أستطيع أن أطمئنك أنك تخوض أصعب اختبار في حياتك الجامعية وستبقى تذكره إلى حين مشيخك.
أن تبقى في الحرم الجامعي لسبع ساعات ليس مشكلة، لا.. فأنت ستتمنى حتى أن تبيت في الجامعة على أن تعود للمنزل، ستتمنى أن لا تخط قدماك خارج الجامعة من هول ما ستراه من أزمة مرورية خانقة إضافة إلى جو صحرواي يذكرني بأجواء الخليج العربي.
من منا لم يشتك من أزمة المرور ومن منا لم يطرد كثيرا من محاضراته ولم يسعفه عذره أن المواصلات كانت السبب في ذلك؟ هل من الضروري عليّ أن أصل المجمع وأنتظر لأكثر من ساعة لأستطيع أن أحصل على فرصة ذهبية وركوب تاكسي محاطة بالعديد من الضربات والهجوم السريع على فريسه تبدو أثمن من أطنان من الذهب؟
إلى متى، ومن المسؤول؟ لمن نشتكي، وكيف أستطيع أن أصل لمحاضرتي دون أن أطرد منها؟ هل ضاقت السبل بالجهات المسؤولة للوصول إلى حل لهذه المشكلة؟
أؤمن تماماً أن هناك العديد من الحلول لهذه المشكلة، التي أصبحت حديث كل طالب جامعي وموظف. المشكلة تكمن حقيقة في كثرة عدد المواطنين وقلة عدد التكسيات، لا بل وانعدامها في كثير من الأحيان. نعم، فأحيانا ننتظر لأكثر من خمس عشرة دقيقة ولا يصل للمجمع أي تاكسي، فنضطر للخروج الى الشوارع بحثا عن تاكسي تابع لمكتب ليقلنا إلى أعمالنا ومنازلنا.
إلى الجهات المسؤولة، هذه مشكلة ضجت بها المدينة، فاسعفونا بحلول سريعة. أنا لست خبيرة في أمور المواصلات والشوارع، ولكني أستطيع تخمين عدد من الحلول، كتحويل السيارات إلى فوردات تستقل عدداً أكبر من الركاب. المجمع الذي يتوسط المدينة وتحتاج للخروج منه الكثير من الوقت يحتاج لإعادة دراسة، توسعة الشوارع، تحويل مسارات سير السيارات، تحويل الخطوط في حالات الأزمة، أو على الأقل شرطة مرور بعدد أكثر لتسيير حركة المرور بشكل أفضل.
هذه حلول لا أعلم مدى صحتها، أقترحها على نفسي كمواطنة وكطالبة أصابها العفن من الانتظار تحت أشعة الشمس، ضاقت من طريق تحتاج لسبع دقائق فقط، لكن أزمة المرور تجعلها تستغرق أضعاف هذا الوقت، أغيثونا بحلول.
الكاتبة: آية العشيبي
المحرر: عبد الرحمن عثمان
*هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي دوز
2015-09-13 || 18:58