دويكات: فتح مقصاة من السلطة وتدعم انتخابات بلدية نابلس
هل يغرد عضو المجلس الثوري سرحان دويكات خارج السرب الفتحاوي فيما يتعلق بمستقبل المجلس البلدي؟ ومن هو المتحكم بتأجيل الانتخابات؟ هذه الأسئلة وغيرها أجاب عنها سرحان دويكات في حديث لراديو حياة إف أم.
قال عضو المجلس الثوري سرحان دويكات، إن موقفه يتمثل بضرورة إجراء انتخابات في بلدية نابلس وعدم اللجوء إلى التعيين. وأوضح دويكات، في حديث لراديو حياة يوم الخميس 10.09.2015، "أن فتح لم تقل إنها لا تريد انتخابات، وهي حريصة على إجرائها، وذلك ما أكدت عليه منذ اللحظة الأولى عندما تم تشكيل خلية أزمة، وكان الموقف بالإجماع باتجاه عقد الانتخابات أولاً وأخيراً، وإجرائها مبكراً".
وقال دويكات، إن النقاش في فتح لم ينحصر بتعيين المجلس من عدمه، بل كان حول "كافة السبل لدعم المجلس الحالي". وأكد أن فتح تطالب بإجراء انتخابات سواء حدث تعيين أم لا.
ولدى سؤاله عن ماذا سيجري حال تعذر إجراء الانتخابات، قال دويكات: "بحثنا هذا الموضوع لأننا ندرك تعقيدات الواقع السياسي وتصاعد الأحداث في ظل الاحتلال. وإذا تعذرت الانتخابات لا نقبل بأن يبقى المجلس الحالي، ولن يستطيعوا قيادة البلدية لفترة زمنية طويلة، وفي هذه الحالة ممكن أن يكون هناك تعيين مؤقت، ولكنه مشروط بإجراء انتخابات قريبة جداً". وتابع دويكات، "نحن الآن ننتظر أن تقرر الحكومة إجراء الانتخابات مبكراً".
وأكد دويكات أن "كل الخيارات مفتوحة لمصلحة البلدية والمواطنين"، وتابع، "نحن نجس نبض كافة المؤسسات والشرائح الاجتماعية والعائلات لنخرج بقرار يعبر عن طموحاتهم".
وأوضح دويكات "أن خلية الأزمة المُشكلة من التنسيق الفصائلي وأمين سر إقليم فتح في نابلس جهاد رمضان، هي من تقود التوجه إلى الانتخابات"، وبحضور دويكات كعضو في المجلس الثوري وكشخصية عامة في نابلس. وقال دويكات، إنه عندما يكون الموضوع محصوراً بالتنسيق الفصائلي، تأتي الفصائل بمواقفها وبعد الجدل تخرج بنتائج، "ولكن هذا الأمر أكبر من ذلك بكثير، وهو يهم كل بيت سواء المنتمين للفصائل أو غيرهم، ولذلك يجب إشراك جميع مؤسسات المدينة"، مشيراً إلى أن القائمة المشكلة ستعبر عن الجميع نسبياً.
من يعيق الانتخابات؟
طالب دويكات بانتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني، وأوضح قائلاً: "لأنه عندما يتم الاختلاف في وجهات النظر نعود إلى الشعب. وأكد على أن فتح تطالب بالانتخابات، وأن هناك من يعيق هذه الانتخابات وليس فتح.
وأكد دويكات على أهمية التعجيل بإجراء الانتخابات مهما كانت الظروف، قائلاً: "كلما اشتدت الظروف يجب علينا أن نفكر ملياً بالانتخابات". وأوضح أن إجراءات الأجهزة الأمنية الأخيرة لضبط النظام والقانون في المدينة تهيئ مناخاً إيجابياً للانتخابات. وقال دويكات، إن الكرة الآن في ملعب الحكومة، مشيراً إلى استعداد فتح ولجنة الانتخابات لإجراء الانتخابات.
دويكات: فتح مقصاة من السلطة
وأوضح دويكات أن فتح سترضى بجميع النتائج بعد الانتخابات، نافياً التخوف لدى بعض المواطنين بارتباط فتح بالسلطة الفلسطينية، وقال: "السلطة تقود الشعب الفلسطيني، وفتح مقصاة من دور السلطة".
ونابع دويكات حديثه عن انتخابات سنة 2012، وقال "إن فتح شكلت قائمة من المجتمع المحلي وكان على رأسها سميح طبيلة. وكان لدينا طموح بأن يكون طبيلة رئيساً للبلدية بالانتخاب"، وعن سبب تعيين طبيلة الآن قال دويكات، إن القرار جاء لأخذ الشخصية التوافقية والمهنية القادرة على إدارة البلدية. وتابع قائلاً: "يوجد في نابلس العديد من الكفاءات لتقود البلدية. وفي التجربة السابقة كان هناك هيمنة وسيطرة وتسلط، لذلك بعض ممن لديهم خبرات كانوا ينأون بأنفسهم عن المنافسة".
وحول التخوف من عودة تلك الهيمنة، قال دويكات: "الوضع اليوم مختلف عن أمس، أصبح لدينا تجارب واتجهت الناس نحو الدراية أكثر. وحركة فتح سترعى الانتخابات التي ستديرها البلدية سواء من فتح أم من خارجها".
وأضاف دويكات، "في التجربة السابقة عندما قدمت فتح أبرز كوادرها في نابلس كان هناك جدل كبير داخل أوساط الحركة، لذلك تم الدفع باتجاه أحد الكوادر المميزين والمهمين لحل المشكلة الداخلية وليس المشكلة العامة. وعندما شكلنا القائمة قدمنا الفصائل على حركة فتح، رغم ترأس أمين مقبول لها، ولكن هناك ترتيب في مقدمة القائمة الفصائل".
هل سيبقى طبيلة مرشحاً لفتح؟
وحول إمكانية ترشيح فتح لسميح طبيلة رئيساً لقائمتها، قال دويكات إن تشكيل أي قائمة سيكون بحوار ما بين القوى الوطنية والشرائح الفلسطينية، وموضوع ترشيح سميح طبيلة سابق لأوانه. وتابع، "نتنمى أن يكون هناك توافق على مجلس بلدي توافقي يقود البلدية بالانتخاب".
ونفى دويكات أن يتكرر ما حدث مع المجلس السابق من قبل أهالي نابلس مع المجلس القادم، معتبراً أن هذا العرف ليس موجوداً في نابلس. وتابع دويكات، "ما حدث في التجربة السابقة لا نريد نقاشه، هناك سلبيات كثيرة والماضي عبرة لجميع الأطراف، ولا نرغب بحسم أي قضية بإشاعة الرأي العام ضد مؤسسة".
وفي ختام حديثه، أكد على دعم فتح لأي شخص سيأتي، سواء بالتعيين أم بالتوافق أم غير ذلك. وأضاف، "لا نقبل الفراغ، سواء تم التعيين أم لا. ونحن نبحث سبل دعم المؤسسة وحمايتها من التدخلات الخارجية، رغم أننا لا مشكلة لدينا مع أي موظف في البلدية".
الكاتبة: سارة أبو الرب
المحررة: جلاء أبو عرب
2015-09-10 || 20:32