محافظ نابلس يتوعد باعتقال مطلقي النار في كل المناسبات
"كل الأبواب مفتوحة"، هذا ما قاله محافظ نابلس أكرم الرجوب مهدداً لدى حديثه عن الإجراءات الأمنية الجديدة والمكثفة، التي ستشهدها نابلس ابتداء من اليوم السبت 05.09.2015 ، بهدف وقف إطلاق النار والتجاوزات الأمنية من بعض المواطنين.
قال محافظ نابلس أكرم الرجوب "إن اليوم السبت هو يوم جديد في محافظة نابلس". وأوضح الرجوب "أن التعامل سيكون مختلفاً مع كل الظواهر التي لم يتم التعامل معها في السابق مثل الأعراس والإفراج عن الأسرى والتأبين، الذي كان يستخدم فيه السلاح وذهب ضحيته مجموعة من المواطنين الأبرياء".
جاء ذلك عبر راديو حياة إف أم، في حديثه عما تم مناقشته والاتفاق عليه خلال اللقاء، الذي عقد يوم أمس الجمعة في نابلس بين رئيس الوزراء رامي الحمد الله ورؤساء القادة الأمنية لمناقشة الوضع الأمني في محافظة نابلس. وقال الرجوب إنه "تم تداول الشؤون النابلسية بتفاصيلها، وكان على طاولة البحث الكثير من الأمور ومن أهمها محاولة زعزعة الأمن والاستقرار في المحافظة والاعتداءات الأخيرة على بعض المؤسسات التجارية التي تخص رجال أعمال".
وأوضح الرجوب، أن المؤسسة الأمنية تجنبت في السابق الدخول في مواجهة مع أهل عرس أو مع أسير يفرج عنه، وتابع: "لم نكن معنيين بأن يكون لنا أي احتكاك سلبي قد يؤدي لتشنج أو اعتقال أو إطلاق النار، ولكن اليوم، أمام مصلحة المواطنين وأمام تعزيز حالة الأمن، هناك موقف واضح وتعليمات واضحة وصريحة من قبل السيد الرئيس من خلال دولة رئيس الوزراء بأنه لن يكون هناك تساهل مع كل من يطلق النار وعلى المؤسسة الأمنية اتخاذ إجراءاتها بحق من يطلق النار بغض النظر عن الأسباب. وسيتم التعامل بأقصى درجات التعامل مع كل من يستخدم السلاح وتجار السلاح".
اعتقالات ومحاصرة الأعراس؟
وقال الرجوب، "إن حالات إطلاق النار على المحال التجارية التي حصلت خلال الأسبوعين الماضيين تمت خلال العمل الأمني الإسرائيلي في المنطقة، في الوقت الذي منعنا نحن فيه من التواجد في المنطقة بسبب تواجد الإسرائيليين. بماذا نفسر ذلك؟".
وتساءل الرجوب مستنكراً عن الفرق "بين من يطلق النار في عرس ويقتل طفلاً وبين من يطلق النار هنا أو هناك لسبب أو بدون سبب وأحياناً يذهب ضحيته مواطن؟" أو "بينه وبين من يتاجر بالسلاح وليس همه بيد من هذا السلاح بقدر أن همه كم سيكسب؟ ما الفرق بين السلاح الذي يقتل مواطناً أو طفلاً وبين السلاح في يد تاجر المخدرات؟". وتابع الرجوب: "علينا توحيد مفاهيمنا في مواجهة هذه الظواهر. وعلى المواطنين أن يطمئنوا، لأننا لن نسمح لهؤلاء بالتغول على حساب أمن واستقرار المحافظة".
وحول الجهود المبذولة لإلقاء القبض على مطلقي النار، قال الرجوب: "لدينا جهد استخباري محترم. ونعد الجميع بأن لدينا جهد عال وسنواصله. وسيكون لنا وسائلنا وطرقنا حتى أثناء تواجد الإسرائيليين، إلا إن حالت ظروف كبيرة لتواجدنا هنا أو هناك، ولكن جهدنا مستمر. وبإمكانياتنا المتوفرة، لن ندخر جهداً لمواجهة هؤلاء الخفافيش".
ولدى سؤاله عن إمكانية حدوث مداهمات للأعراس التي يطلق بها النار، قال الرجوب: "كل الأبواب مفتوحة. وإن لزم الأمر سيكون هناك اعتقال، وإن لزم الأمر محاصرة المناسبة التي نتحدث عنها بغض النظر ما هي. وقال إنه من الممكن أن يكون هناك مواجهة أو إطلاق نار وضحايا لوقف هذه الحالات، التي وصفها بأنها "طريقة استعراض لمراكز قوى".
ودعا الرجوب جميع المواطنين والفعاليات المؤسسات الأهلية والرسمية لأن يكونوا إلى جانب الأداء الأمني، "وأن لا يكونوا بيننا وبين مطلقي النار ومن يتاجر بدمهم وأن لا يكونوا بيننا وبين تجار السلاح وتجار المخدرات ومطلقي النار هنا وهناك".
وختم الرجوب قائلاً: "نحن مقبلون على مرحلة جديدة لن تكون مصلحتها إلا لأهل نابلس وتجارها ولهذه المنطقة التي تتوق لحالة الأمن. وستشمل كل مخيم وكل قرية في نابلس، وسنرى الإجراءات على الأرض".
الكاتبة: سارة أبو الرب
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2015-09-05 || 11:01