هل سيمر مشروع "سند" كما مرّ مشروع "روابي"؟
بعد الإعلان عن نية شركة سند بطلب استملاك مساحات من أراضي وادي الشعير التابعة لنابلس وطولكرم، لتنفيذ مصنع أسمنت، هبت جهات حكومية ومدنية للاحتجاح على الموضوع. فما هو موقف القانون الفلسطيني من استملاك أراض في وادي الشعير؟
ينص الجانب القانوني حسب مدير مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الانسان عصام الريماوي، على "أنه لا يجوز استملاك أراض لشركة خاصة، ويجب أن يكون الاستملاك لمصلحة عامة".
ويوضح الريماوي أنه حتى الاَن لم يصدر موقف رسمي من الحكومة، وسيكون الموقف مخالفاً للقانون إذا ما وافقوا على القرار. وحتى لو كانت الشركة التي تنوي الاستملاك شركة عامة فإنه أيضا ليس قانونياً أن يحدث ذلك لوجود جوانب بيئية وصحية تمنع ذلك، بالاعتماد على نوع هذه الأراضي واستخدامها ومساحتها.
ويقدر قطر هذه الأراضي بـ2 كم، وحولها يوجد ست قرى وبلدات متضررة، وهذه المناطق زراعية جزء منها تم استصلاحه بمساعدات دولية. كما أن هناك مجموعة من الاستثمارات لشركات خاصة في المنطقة من كسارات ومشاريع مقاولات وغيره، ولكن مستثمر بها بشكل مختلف عما هو مطروح.
ويتابع الريماوي، "ننتظر رد الحكومة فالإعلان موجه لها، وإذا قبلت الحكومة سيكون هناك مسار قضائي للاحتجاج عليه ورفض تمريره." ويوضح، أن هناك نوعاً من التشابه بين ما حدث من استملاك لأراض مواطنين في مشروع روابي وما يحدث الاَن من محاولة استملاك أراض لصالح شركة سند، لكن هناك عناصر قوة في الجانب الاَخر للمحتجين ضد مشروع "سند".
[caption id="attachment_44166" align="alignnone" width="960"]

قرية كفر رمان، جزء منها يقع ضمن أراضي وادي الشعير[/caption]
وتتمثل عناصر القوة في حجم الاحتجاج على الموضوع، ففي روابي هم أفراد تم إحداث فرقة بينهم وضعف موقف بعضهم وبالتالي تفككت وحدتهم وضعف موقفهم القضائي، بينما المحتجون ضد مشروع "سند" هم ست قرى ومجالس قروية وبلدية، وهم أقوى كرابطة.
وهناك عامل قوة آخر متمثل في جهات حكومية قد تكون طرفاً محتجاً على تمرير القرار، فهناك سلطة البيئة التي تقوم حالياً بعمل دراسة عن احتمالات تأثير المشروع على المياه الجوفية، وهناك أيضا وزارة الزراعة، التي ستكون طرفاً محتجاً لما يمثله هذا المشروع من خطر على الأراضي الزراعية في هذه المنطقة، فحتى لو صدرت الموافقة الحكومية فسيكون هناك انقسام في القرار حسب الريماوي.
ويذكر أن شركة سند الشمال لصناعة الأسمنت قد قامت بنشر إعلان في الصحف للتقدم بطلب إلى مجلس الوزراء للموافقة على استملاكها عشرات قطع الأراضي من المنطقة، بمئات الدونمات المشجرة وغير المشجرة خلال 15 يوماً من صدور الإعلان.
وتنوي الشركة “إنشاء محاجر ومقالع لاستخراج الحجر الجيري والحصى والحصباء المجروشة والمكسرة للخرسانة ورصف الطرق وأحجار ومواد كلسية”.
المصدر: بوابة اقتصاد فلسطين
المحررة: جلاء أبو عرب
2015-08-21 || 13:13