خدعوك فقالوا: عالم افتراضي
ربً صديق نتعرف عليه في العالم الافتراضي يصبح أقرب إلينا من أشخاص نعيش أو نعمل معهم. الواقع الافتراضي أضحى عند البعض أكثر واقعية من العالم الحقيقي، كما ترى عبلة رويس
تناول كثيرون مسألة مواقع التواصل الاجتماعي وسلوك الفرد من خلالها، باعتبارها وسيلة افتراضية غير حقيقية. فالتحايا فيها افتراضية والتهنئة افتراضية والتعزية افتراضية، منتقدين اختزال العلاقات الإنسانية والتواصل الحقيقي بين الناس إلى مجرد كلمات تكتب عبر شاشة هواتفنا الذكيه وحواسيبنا.
وفي ظل هذا الأداء الافتراضي كما شاع أن نسميه، وجدت عبر سنوات دخولي لهذا العالم أن الصورة لم تعد كذلك لدي.
لمست واقعية العالم الافتراضي، فكل واحد منا يخلق عبر هذه النافذه عالماً "حقيقياً" عبر سلوك افتراضي لا يستطيع البوح به في عالمه اليومي الملموس لأسباب كثيرة.
إلغاء الصداقة مثلا عبر الفيسبوك هو إلغاء للصداقه في الحياة. البلوك هو نسف وحظر لعلاقة وجدت يوماً ما.
الاقتباسات والأقول وأبيات الشعر ذات المعاني والمضامين المختلفة ونشرها في توقيت محدد دون غيره، هي وليدة ميولنا لتوجيه رسائل غير منطوقه لما لا نستطيع أن نبوح به في الحياة أحياناً.
تصيبنا الدهشة كثيراً من منشورات لا تليق بأصحابها على اعتبار "أن كل إناء بما فيه ينضح"، فنفترض مثلاً أن من يتمتع بمواصفات النضوح العلمي والثقافي والعمري لزاماً عليه أن يكون سلوكه الافتراضي متماشياً مع هذه المواصفات، وهنا تأتي المفارقه حين تكون النتيجه مغايرة لذلك تماما.
نخرج من هذه المشاهدات المتكررة بنتيجة مفادها أن العالم الافتراضي هو العالم الحقيقي لكثيرين. ونخلص إلى واقعية العالم الافتراضي وافتراض العالم الواقعي.
الكاتبة: عبلة رويس
المحرر: عبد الرحمن عثمان
هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي دوز
2015-08-06 || 09:45