ارتفاع مستوى العنف الجسدي ضد الأطفال الأسرى
يتعرض الأطفال الأسرى منذ أكثر من عقد لسوء معاملة وتعذيب ممنهج، وتعتبر إسرائيل الدولة الوحيدة في العالم التي تحاكم الأطفال في محاكم عسكرية.
بينت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال في فلسطين، أن الأدلة التي جمعتها خلال النصف الأول من العام الجاري، أظهرت أن 86 في المائة من الأطفال المعتقلين تعرضوا لنوع أو أكثر من العنف الجسدي خلال عملية الاعتقال أو التحقيق، في زيادة بنسبة 10 في المائة مقارنة بالعام الماضي، في بيان صحفي نشر السبت 25.07.2015.
وأوضحت الحركة، أن غالبية الأطفال الفلسطينيين لا يتمتعون بحق وجود مرافق من قبل الأهل أو الاستشارة القانونية خلال التحقيق معهم، خلافاً لنظرائهم الإسرائيليين. وحسب تحقيقات الحركة العالمية، فإن سوء المعاملة الذي يتعرض لها الأطفال الفلسطينيون المعتقلون، هي ظاهرة منتشرة وبشكل ممنهج وواسع في المعتقلات الإسرائيلية.
وقامت قوات الاحتلال بتعصيب أعين غالبية الأطفال، الذين قابلتهم الحركة وكبلت أيديهم وأقدامهم، وأن حوالي 55 في المائة من الحالات تعرض فيها الأطفال لتفتيش عار في السجون الإسرائيلية، كذلك التوقيع على مستندات أو أوراق باللغة العبرية أثناء التحقيق وهي لغة لا يعرفونها.
وقالت الحركة العالمية، إنها وثقت أربع حالات لأطفال حبسوا انفرادياً بهدف التحقيق معهم من قبل قوات الاحتلال، وأشارت إلى أن هذا الإجراء يعتبر تعذيباً حسب المعايير الدولية والقانون الدولي.
وأوضح مدير برنامج المساءلة في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال عايد أبو قطيش، "أن الأطفال المعتقلين في السجون الإسرائيلية يتعرضون منذ أكثر من عقد لسوء معاملة وتعذيب بشكل ممنهج وواسع".
وأضافت الحركة، أن حوالي (500-700) طفل فلسطيني من عمر 12 عاماً يتم اعتقالهم ومحاكمتهم أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية كل عام، وأن غالبية الأطفال المعتقلين يتهمون بإلقاء الحجارة. ويتعرض الأطفال الفلسطينيون بشكل كبير لرفض إطلاق سراحهم بالكفالة، ويقضون مدة كبيرة في السجن قبل المحاكمة.
وبينت الحركة، أن المعايير الدولية لنظام عدالة الأطفال الملزمة إسرائيل بتطبيقها من خلال توقيعها على اتفاقية حقوق الطفل عام 1991، تتطلب أن يتم حرمان الأطفال الفلسطينيين من حريتهم كملاذ أخير ولأقصر فترة زمنية ممكنة. وتؤكد الحركة، أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تحاكم الأطفال أمام محاكم عسكرية تفتقر لأدنى متطلبات المحاكمة العادلة.
ومنذ احتلال الأراضي الفلسطينية عام 1967، توجه إسرائيل التهم للأطفال الفلسطينيين وفقا للنظام العسكري الإسرائيلي وتحاكمهم أمام محاكم عسكرية، فالنظام العسكري الإسرائيلي يطبق فقط على الفلسطينيين رغم أن المستوطنين الإسرائيليين يعيشون على الأرض ذاتها، وحتى اللحظة لم يتم محاكمة أي طفل إسرائيلي أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية.
وفي نهاية شهر أيار من العام الجاري، بلغ عدد الأطفال الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية 163 طفلاً، حسب إحصائيات إدارة السجون الإسرائيلية.
المصدر: وكالة وفا
المحرر: علي حنني
2015-07-25 || 12:12