مصرع 12 عاملاً فلسطينياً في النصف الأول من عام 2015
مصرع 12 عاملاً خلال النصف الأول من العام الحالي 2015، إضافة لإصابة العشرات في ورش عمل قطاع البناء والإنشاءات في محافظات الضفة الغربية. ما هو سبب هذه الحوادث؟ وما هو دور وزارة العمل والنقابات العمالية والعمال أنفسهم في تقليلها؟
كشف النقابي مصطفى حنني عن مصرع 12 عاملاً فلسطينياً خلال النصف الأول من العام الحالي وإصابة العشرات في ورش عمل قطاع البناء والإنشاءات في محافظات الضفة الغربية.
وقال حنني إنه "من بين الضحايا سبعة عمال من محافظتي رام الله والبيرة، بسبب عدم توفر إجراءات ووسائل الصحة والسلامة المهنية". وقال "إن الإجراءات العقابية المتخذة من قبل وزارة العمل أو الجهات القضائية ضد أرباب العمل غير رادعة. وخسارة رب العمل قد تصل إلى 250 ديناراً في حال مصرع أحد العمال، وأحياناً تصل الغرامة إلى 500 دينار، مما يخلق شعوراً باللامبالاة لدى أرباب العمل".
ودعا حنني إلى تشديد الإجراءات العقابية لتخفيض سقف إصابات العمل، وقال "إن هذا العام شهد حوادث عمل كبيرة وعديدة وخاصة في قطاع البناء والإنشاءات بسبب غياب أو انعدام طرق الوقاية والسلامة والصحة المهنية وعدم توفر معدات خاصة لسلامة العمال". وحمل حنني العمال مسؤولية ما يجري بسبب "إهمالهم وقلة تجاربهم". ولمكافحة إصابات العمل قال حنني: "يجب أن تتضافر ثلاثة جهود رئيسية: وزارة العمل وأصحاب العمل والنقابات".
ما هو دور وزارة العمل؟
وقال فيما يخص الوزارة، إنه يجب عليها تكثيف إجراءاتها التفتيشية على مواقع العمل عبر الزيارات الميدانية. أما بخصوص أرباب العمل، فيجب عليهم توفير أدوات الصحة والسلامة المهنية. وأما النقابات، فيجب عليها رفع منسوب وعي العمال. وقال حنني، إن العديد من أرباب العمل يرفضون عقد ورش عمل داخل منشآتهم أو السماح لعمالهم بحضور ورشات عمل تثقيفية، مع العلم أنه من حق العامل الحصول على إجازة ثقافية مدفوعة الأجر حسب قانون العمل الفلسطيني.
كما قال حنني إن "عدم وجود محاكم عمالية متخصصة عامل آخر ومهم يزيد من معاناة العمال وأسرهم ويطيل من عمر التقاضي في المحاكم". وأشار حنني إلى أن بعض الشركات تعمل على توفير معدات خاصة للصحة والسلامة المهنية، إلا أن العمال يهملون في ارتدائها، مما يدعو النقابات إلى تكثيف زياراتها الميدانية للعمال ورفع سقف ثقافة العمال.
وختم حنني قائلاً إن "غالبية وفيات العمال من الفئة الشابة ومن فئة العمال غير المَهَرة، الذين لا يتقيدون بالقواعد القانونية للصحة والسلامة المهنية وعدم تدريبهم التدريب الكافي على الماكينات والآلات الحديثة". كما دعا حنني شركات التأمين إلى التأكد من توفر كافة شروط الصحة والسلامة المهنية قبل التوقيع على أية بوليصة تأمين والتدقيق في أسماء العمال و أجورهم.
الكاتب: ماجد أبو عرب
المحررة: سارة أبو الرب
2015-06-28 || 15:15