والد الأسير خضر عدنان يشكو اللامبالاة إزاء الأسرى
أمسية تضامنية بنابلس مع الأسير المضرب عن الطعام منذ 42 يوماً خضر عدنان، ووالد الأسير يعبر علناً عن استيائه من ضعف حضور الندوة وعدم اهتمام الشارع الفلسطيني بقضية الأسرى.
نظم مركز أسرى فلسطين للدراسات أمسية تضامنية مع الأسير خضر عدنان مساء الاثنين. واستضاف المركز والد الأسير وزوجته وطفلتيه ووزير الأسرى السابق وصفي قبها وزاهر الششتري ممثل لجنة التنسيق الفصائلي.
وافتتح مدير المركز مؤيد شراب الأمسية بحديثه عن سياسة الاعتقال الإداري وقال، إن هناك العديد من البلاد التي تطبق هذا النوع من الاعتقال، ولكن "بصورة تختلف عن الذي تطبقه دولة الاحتلال، كأمريكا مثلاً التي تطبقه ضمن قوانين معينة". وأضاف شراب: "يهدف الاحتلال إلى تفريغ الضفة الغربية من القيادات والكوادر الوطنية من خلال هذا القانون". وتحدث أيضاً عن معاناة الأسرى المضربين عن الطعام، وعما يحدث معهم خلال الإضراب بصفته أسيراً مضرباً سابقاً.
[caption id="attachment_35562" align="aligncenter" width="1000"]

طفلة الشيخ خضر عدنان تمسك صورة والدها[/caption]
وقال شراب إن "أخطر ما في الموضوع"، الذي يتحدث عنه الإعلام اليوم، هو قانون التغذية القسرية، الذي قدمه للكنيست الإسرائيلي الوزير من حزب الليكود جلعاد أردان، والذي وصف الأسرى بالإرهابيين. وقال شراب: "إن التغذية القسرية تتم بتقديم مادة الأنشور للأسرى، وهو مكمل غذائي يعطى للإنسان المضرب عن الطعام، بحيث يكون صورته صورة مضرب ولكن قانونياً ليس مضرباً. وتعطى هذه المادة عبر إدخال أنابيب إلى أجساد الأسرى وتمرير المواد من خلالها".
وأشار شراب إلى أن الخطير في هذه المرحلة هو أنه "يتم إعفاء الأطباء المشاركين في التغذية القسرية من الأضرار والمسؤوليات القانونية. وتعتبر التغذية القسرية نوعاً من أنواع التعذيب بحسب القوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بقوانين التعذيب، وتتنافى مع المعاهدات والقوانين الدولية المتعلقة بالأخلاقيات الطبية، منها وثيقة مالطا عام 2006 وطوكيو عام 1975. ومن أضراره الطبية أنه يحدث نزيفاً في الجهاز الهضمي للأسير"، ووصفه شراب بأنه "قانون ينص على إعدام الأسرى".
ضعف التضامن مع الأسرى
[caption id="attachment_35563" align="aligncenter" width="1000"]

لم يتجاوز عدد الحضور الـ 30 فردا[/caption]
وبدأ والد خضر عدنان حديثه متأسفاً على الحضور القليل للأمسية، وقال: "عند دعوتي إلى نابلس كنت أظن أنه سيتواجد عدد كبير جداً لا أقدر أن أحصيه من المتضامنين، ولكن ولله الحمد والمنة ليس العبرة بالكثرة ولكن العبرة بالمنهج الصحيح اتجاه الأسرى". وحيا الحاضرين الذين لم يتجاوزوا الـ30 فرداً. وشدد على أن ولده خضر امتنع وسيمتنع عن أخذ المدعمات، ويكتفي بشرب الماء فقط وامتنع لحد الآن عن إجراء الفحوصات الطبية إلا بوجود طبيب محايد أو لجنة أطباء تابعة لحقوق الإنسان.
وقال والد الأسير إن ابنه "يدافع عن كرامة الأسرى وحريتهم"، وأنه "من حق هذا الأسير البطل أن يتضامن معه عموم أبناء شعبه في الداخل والخارج". وذكر عدنان أن نجله خضر "لم يقض معهم سوى سويعات قليلة، حيث إنه كان يقضي جل وقته في نابلس والقدس وجنين وقلقيلية وطولكرم وغيرها، ليتضامن مع الناس في جميع المناسبات".
وقال عدنان: "أنا عاتب على أبناء شعب فلسطين كيف ينسون أسراهم ومعتقليهم وكأنهم يعيشون على مبدأ كُل واشرب ونام وعلى الدنيا السلام؟" وختم حديثه بدموع قلب محترق على ولده.
الكاتبة: علا مرشود
المحررة: سارة أبو الرب
2015-06-15 || 22:58