محمد ومرام: اسمان لطفل خلقا مشكلة عمرها ٦ سنوات
عندما ولد ظنوا أنه (مرام)، ومع الوقت اكتشفوا أنه (محمد). مرام التي هي محمد عالقة الآن في طفل غير قادر على الانتساب لمدرسة، وذلك لعدم قدرة أهله على إجراء فحوصات تثبت جنسه.
توجهت عائلة فقيرة إلى إحدى المدارس في محافظة نابلس لتسجيل ابنها في الصف الأول الأساسي للعام الدراسي القادم 2015-2016. نظر مدير المدرسة إلى شهادة ميلاد الطفل، فوجد أن اسم الطفل مكتوب (مرام). استغرب المدير وقال لوالد الطفل: "نحن مدرسة ذكور ولا نستقبل إناثاً في مدرستنا". ضحك الأب وقال: "إنه ذكر ويدعى (محمد)". طلب المدير من ولي أمر الطفل مراجعة وزارة الداخلية لتصحيح الاسم من مرام إلى محمد، حتى يتمكن من تسجيله في سجلات المدرسة الرسمية. غاب الأب عدة أيام، وعاد للمدير وقال له: "إن الداخلية طلبت تقريراً طبياً لتحديد نوع المولود إن كان ذكراً أم أنثى".
أهل الطفل قالوا إن "القابلة في المستشفى قالت لنا مبروك، لقد أنجبتم أنثى. ماذا ستسمونها؟ قلنا سنسميها (مرام). وبعد مرور السنوات بدأت ملامح الذكورة تظهر على شكل ووجه وتصرفات مرام، ما دفعنا لتغيير الاسم إلى (محمد)، لكن بقي الاسم في سجلات الداخلية كما هو (مرام). ومع مرور الوقت تبين لنا أن المولود ذكر وليس أنثى. وقال لنا الأطباء إن ابننا يعاني من عيب خلقي، وهو عدم بروز أعضائه التناسلية".
وبسبب ظروف الأسرة المادية السيئة، لم يسعفهم الوقت لإجراء عملية جراحية للطفل محمد. وعندما قرر الأهل تسجيل محمد في المدرسة، قوبلوا برفض المدرسة، لأن الاسم المسجل في شهادة الميلاد ما زال مرام، ونوع الجنس حسب شهادة الميلاد "أنثى".
أحمد ذوقان مدير عام وزارة الداخلية في محافظة نابلس، قال: "على أهله أن يحضروا لنا شهادة ميلاده أو تبليغ الولادة لدراسة هذا الملف، بالإضافة إلى تقرير طبي يشخص جنسه".
"مأساة" هذا الطفل، كما قالت إحدى المعلمات اللواتي علمنه في الروضة: "إن أهله بسطاء جداً (على باب الله)، ولم يتابعوا الحالة الصحية لابنهم منذ ولادته، مما تسبب بتعقيد قضيته يوماً بعد الآخر". وقالت المعلمة: "إن محمد كان ذكياً في مقاعد الروضة. وقد تعامل معه رفاقه الأطفال كمولود ذكر. والطفل بحاجة إلى عملية جراحية بسيطة وتقرير طبي، حتى يتم تصويب خطأ عمره ست سنوات".
وتعتقد المعلمة أن جهل والديه وفقرهما وقلة حيلتهما هي أسباب هذه المعاناة التي يعيشها الطفل. وتمنت معلمة الروضة على رجال الخير في الوطن مساعدة الأسرة في إجراء عملية جراحية لطفلهم، الذي يعامله أهله وجيرانه على أنه ذكر، ولكن في السجلات الرسمية ما زال أنثى ويدعى مرام.
الكاتب: ماجد أبو عرب
المحررة: سارة أبو الرب
*دوز يتحفظ على نشر اسم الطفل كاملاً ومكان سكنه حرصاً على مستقبل هذا الطفل. ولكننا على استعداد لتزويد من يريد مساعدة هذه الأسرة بعنوانه واسم عائلته.
2015-06-03 || 14:10