من سيتبنى الطفل اللقيط؟ هؤلاء يريدون
بعد الإعلان عن العثور على طفل ملقى على طريق قوصين غرب نابلس، انهالت التعليقات المختلفة حول استعداد الكثيرين لتبنيه. لم يكتف عدد منهم بالتعليقات، وقاموا بإرسال رسائلهم المختلفة للمواقع الإخبارية أو اتصلوا بالشرطة والشؤون الاجتماعي، راغبين بتبني الطفل اللقي
قال نضال خليل من مخيم العين في نابلس، إنه على استعداد لتبني الطفل اللقيط، الذي وجد اليوم في بيت وزن. خليل متزوج منذ عشرين عاماً ولم ينجب حتى اليوم. وأوضح خليل أنه على استعداد للتكفل بتربيته كاملاً، وأضاف "أول ما شفت الطفل توترت وأعصابي راحت مني، صعب جداً أوصفلك شعور اللي ما عنده أطفال، وأنا هلأ دموعي بتنزل مني".
تواصل نضال مع شخص يعمل في الشؤون الاجتماعية من خلال الفيسبوك لتبني الطفل، فأجابه "هناك العديد من الإجراءات والشروط والمعايير لتبني الطفل"، وطلب منه مراجعة الشؤون الاجتماعية لتقديم طلب. فيما أكد نضال أنه سيحاول جاهداً لتبني الطفل قائلاً: "يا رب يطعمني هالطفل". وأضاف نضال " البيت فاضي وما في حدا. وأنا حابب هالطفل كثير وزوجتي شجعتني على تبنيه، ويا رب يوصل صوتي وأقدر أتبناه".
شكراً نضال
نضال، الذي لفت الأنظار برغبته الشديدة بتبني الطفل من خلال ما قام بكتابته على حسابه على الفيسبوك، لاقى تضامن الكثير من أصدقائه وطلاب جامعة النجاح، التي يعمل بها كموظف أمن، ولذلك تم إطلاق هاشتاغ "#شكرا_نضال".
كذلك حنان بشارات "أم قيس"، والمتزوجة منذ سبع سنوات ولديها ثلاثة أطفال، هي إحدى النساء اللواتي أبدين استعدادهن لتبني الطفل. وقالت بشارات، إنها ترغب بأن يعيش الطفل في جو أسري طبيعي. وأضافت "أنا لما شفت الطفل حبيته وحسيت إذا تبنيته ممكن يدخّل السعادة لبيتنا ويزيد جو الفرح فيه، حتى إني أكثر من مره فتحت الفيديو وحضرته لأطفالي عشان يحبوه ويسمعوا صوته ويتقبلوه". وأشارت بشارات إلى أنها لم تتواصل مع أي جهة رسمية لمعرفة إجراءات تبني الطفل، لكنها على استعداد لفعل ذلك، وقالت: "أنا بعثت رسالة لإلكم في موقع دوز وللأستاذ معاذ الشريدة عشان أنا جادة بالشيء، ولم أرسل الرسالة إلا بعد موافقة زوجي طبعا". وتابعت بشارات "أنا أعرف أنه قرار صعب أن يتقبله المجتمع، لكن هذا لا يهمني، فالطفل ليس له ذنب".
أما منال حراحشة من محافظة الخليل (29 عامًا) ولديها ثلاثة أطفال أصغرهم يبلغ من العمر 9 شهور، فقالت: "من يجرب غريزة الأمومة وعاش هذه التجربة لا ينتظر أي دافع لعمل هذا الشي. نظرتي لأطفالي وخوفي عليهم جعلاني أعتبر هذا الطفل مثل أطفالي. وعندما تخيلت ذنب الطفل تمنيت أن أضمه وأن آخذه لي". وأضافت حراحشة، "مجتمعنا نوعاً ما مجتمع معقد بالنسبة لهذه المواضيع، طبعاً بيوصل تفكيرهم لأسوأ الاحتمالات، لكن هناك شيئ ما يشكل حاجزاً لأي إنسان ليعمل عملَ خير مقتنع فيه".
الكاتبة: أية عشيبي
المحررة: سارة أبو الرب
2015-05-29 || 18:11