شاب يروي لدوز قصة عثوره على الطفل اللقيط
الشاب عمر عبد الهادي من نابلس يحدث دوز عن قصة عثوره على الطفل اللقيط، الذي وجده صباح الجمعة غربي المدينة. ما الذي حصل فعلاً؟ ولماذا لم ينتظر عمر وصول الشرطة وأخذ الطفل بنفسه إلى المستشفى؟
بعد أن عثر الشاب عمر عبد الهادي، وهو المدير التنفيذي لراديو طريق المحبة، على طفل لقيط في نابلس برفقة صديقه بالقرب من بيت وزن غربي المدينة، لم يجرؤ عمر على حمل الطفل من هول الصدمة، وحاول الانتظار إلى حين وصول الشرطة، إلا أن الوقت ضاق به ولم يلبث أن حمل الطفل ونظف وجهه من الرمل والنمل الذي كان يقترب منه، وبعثه بسرعة إلى أقرب مستشفى خوفاً على سلامة الطفل.
دوز: ماذا كنت تفعل صباح الجمعة في منطقة خلاء؟
عمر عبد الهادي: توجهنا أنا وصديق لي إلى غربي المدينة ركوباً على دراجتينا الهوائيتين، وهذا ما نحب عمله من فترة لأخرى. واخترنا منطقة بيت وزن والقريبة من مفرق قوصين، لكونها هادئة وفيها عدة طرق مناسبة لممارسة هوايتنا. وبالطبع فهي منطقة خالية من السكان ولا يعرفها العديد من سكان المدينة.
كيف وجدت الرضيع؟
أثناء ركوبنا أنا وصديقي دراجتينا الهوائيتين في تمام الساعة 8:15 صباح الجمعة 29-05-2015، اكتشفنا طريقاً جديدةً لم نعتد على التجوال فيها بمنطقة بيت وزن. كان شارعاً خالياً من الناس ورغبنا بالتعرف عليه. وفي طريق العودة، سمعنا صوت بكاء. فكرنا في بادئ الأمر أن يكون الصوت صادراً من قطة أو ما شابه، وما لم نكن نتوقعه هو أن يكون الصوت نابعاً من طفل صغير في منطقة نائية وحده.
ماذا فعلت عند عثورك على الطفل؟
اقتربنا من الطفل وهو في لفة بيضاء اللون مكشوف الوجه، وكان على حجارة ونائماً على بطنه، ويغطي الرمل وجه الطفل، فلم أستطع تحمل المنظر ولم أجرؤ على حمله وخفت في بداية الأمر. وفوراً قمنا أنا وصديقي بالاتصال بالشرطة، الذين طلبوا منا عدم لمس الطفل أو تحريكه حتى تصل عناصرهم إلى موقع الحادثة.
لماذا لم تنتظر وصول الشرطة؟
في الفترة التي كنا ننتظر فيها وصول الشرطة، رأينا تاكسي فأوقفنا سائقه، ووضعنا الطفل داخل السيارة ونظفنا وجهه وفوراً انطلق السائق إلى مستشفى رفيديا الحكومي. وبعد وصول الشرطة، قدمت إفادتي وفتحوا بدورهم تحقيقاً لكشف ملابسات الحادثة.
الكاتبة: جلاء أبو عرب
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2015-05-29 || 12:23