احتفالات موسم الربيع في فلسطين
عرف الفلسطينيون طقوساً لإحياء موسم الربيع، وتشبه طقوسهم طقوس الفرس والأكراد في عيد النيروز وعيد شم النسيم عند المصريين، إذ يتخللها الخروج إلى الطبيعة والمشي فيها بمجموعات وتناول الطعام في أحضانها. برقة وسبسطية تحييان اليوم موسم الربيع في مهرجان "نسمات من
للسنة الخامسة على التوالي، يحيي مجلس قروي برقة ومجلس بلدي سبسطية برعاية وزارة السياحة والآثار، فعاليات ورحلات موسم الربيع ضمن مهرجان "نسمات من الوطن". وتحدث رئيس مجلس قروي برقة سامي دغلس عبر أثير راديو حياة عن فعاليات هذا المهرجان وأهدافه. وأوضح دغلس، أن المهرجان الذي يقام في منطقتي المسعودية وسبسطية، يأتي في إطار الحراك المستمر على الأرض والتواجد عليها وإعادة إحياء التراث الأصيل، وأضاف أنه: "إثبات أننا كلّنا منذ الأزل وحتى اليوم أصحاب هذه الأرض ولا أحد يملكها غيرنا".
وتبدأ فعاليات اليوم، بسير ينطلق من مدينة نابلس باتجاه سبسطية، يشارك فيه ممثلو المؤسسات الداعمة للمهرجان، والضيوف المدعوين وجميع من يرغب بالمشاركة. وفي سبسطية، يتعرف المشاركون على ومعالمها وآثارها.
ويعقد مؤتمر صحفي في سبسطية بمشاركة وزيرة السياحة والمحافظ ورؤساء بلديات برقة وسبسطية، لإعلان انطلاق فعاليات المهرجان. وتتجه مجموعة من المشاركين إلى برقة مروراً بالمسعودية وسكة الحجاز. وقال دغلس، إن هدف هذا المسار هو إعادة للتقليد الفلسطيني في (شهر الخميس) أو الطقوس التي يقوم بها الفلسطينيون في شهر نيسان. ويتضمن المهرجان أيضاً احتفالاً جماهيرياً فنياً، إذ ستحضر فرق فنية كفرقة الأمن الوطني، بالإضافة للفنان الفلسطيني قاسم النجار.
[caption id="attachment_29436" align="alignnone" width="1000"]

نابلس المحطة الأخيرة لخط الحجاز بفلسطين، إذ كان القطار يصلها من عكا مروراً بحيفا فالعفولة[/caption]
وأشار دغلس إلى المسؤوليات التي تقع على عاتق مجلس قروي برقة ومجلس بلدي سبسطية لإنجاح هذا المهرجان، باعتباره نشاطاً لتطوير السياحة الداخلية وممولاً من وزارة السياحة، فقال، إن وزارة السياحة رعت الفكرة منذ خمس سنوات، ولأن هذا النشاط يكبر سنوياً، أصبح عليهم مسؤوليات أكبر لجعل هذا الاحتفال مهرجاناً سنوياً دائماً معترف به من وزارة السياحة وممولاً وله ميزانية. وأضاف دغلس: "حتى العام، كنا ننفذه بميزانيات بسيطة لا تتجاوز الـ10 آلاف شيقل، فأصبح احتفالاً سنوياً دائماً له ميزانية مخصصة من وزارة السياحة، وبجهود شعبنا والمؤسسات المشاركة". ويشارك في المهرجان نحو 31 مؤسسة حكومية وأهلية.
وأوضح دغلس أن الدعم السياسي الذي يقدمه محافظ نابلس مهم لإنجاح المهرجان. وقال إن الفعالية لها بعد سياسي أيضاً "لأننا نقاوم المستوطنين"، وأضاف: "سبسطية والمسعودية تقعان قرب مستوطنة شافي شومرون ومستوطنة حومش المخلاة، التي يحاول المستوطنون العودة إليها حتى اليوم"، في إشارة إلى أهمية إحياء هذه المناطق لوقف الانتهاكات الاستيطانية ومحاولات العودة إلى المستوطنات المخلاة.
الكاتبة: سارة أبو الرب
المحررة: جلاء أبو عرب
أجرى المقابلة الصحفي أدهم الخروبي على إذاعة حياة إف أم
2015-04-04 || 11:06