عقوبات أمريكية أسبوعية ضد شركاء إيران لكن ماذا عن الصين؟
في أطار تكثيف حملتها الاقتصادية ضد إيران، وزير الخزانة الأمريكية سكوت بيسنت يقول إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعتزم فرض عقوبات أسبوعية على مؤسسات مالية متعاونة مع طهران.
قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الأحد 30.08.2026، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعتزم فرض عقوبات أسبوعية على مؤسسات مالية متعاونة مع طهران، في إطار تكثيف حملتها الاقتصادية ضد إيران، بينما يكتنف الغموض خططها في التعامل مع شركاء اقتصاديين مثل الهند والصين.
وتحدث بيسنت عن العقوبات الجديدة قبيل اجتماعات مجموعة العشرين في آشفيل، بولاية نورث كارولينا، حيث سيلتقي بشكل منفرد نظراءه من الاقتصادات الكبرى والنامية في العالم لتشجيع التعاون ضد إيران.
وقال في تصريحاته "سنلجأ إلى العنف المالي إذا لزم الأمر. نحن نظهر للناس أننا نعرف من أنتم، وأنتم تعرفون من أنتم، ويجب أن يتوقف هذا".
وكشف بيسنت أيضا أنه من المرجح أن تكشف وزارة الخزانة عن عقوبات ثانوية جديدة أسبوعية تهدف إلى زيادة الضغط الاقتصادي على إيران، مع التركيز في البداية على البنوك.
وأضاف "نبدأ بالبنوك، ونخبر البنوك أنه من غير المقبول أن تحتفظ بأموال إيرانية أو أن تساعد النظام (الإيراني)"، مضيفا أنه يعتزم توضيح هذه الرسالة بوضوح لوزراء مالية مجموعة العشرين ومحافظي البنوك المركزية بضرورة قطع العلاقات الاقتصادية مع إيران، وإلا فسيواجهون عقوبات ثانوية.
ويعد هذا أحدث تحرك أمريكي ضد المعاملات المصرفية لإيران التي يتهمها وزير الخزانة الأمريكي باستخدام "شبكات الظل المصرفية لغسل الأموال وشراء الأسلحة وتمويل وكلائها في المنطقة" والالتفاف على العقوبات الأمريكية.
وكانت إدارة ترمب قد كشفت عن إستراتيجيتها في التحول من الضربات العسكرية إلى الضغط الاقتصادي بينما دخلت الحرب شهرها السادس، متوعدة بما أسمته "يوم النصر الاقتصادي" ضد دولة عانت بالفعل عقودا من العقوبات القاسية.
إلا أن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران قد تصاعدت يوم الأحد، حيث شنت القوات الأمريكية هجوما على منصات إطلاق صواريخ إيرانية في مضيق هرمز، في أول عمل عسكري لها ضد إيران منذ شهر، منهيةً بذلك فترة هدوء في القتال.
وقصفت إيران قاعدتين أمريكيتين في الأردن فجر اليوم الاثنين بصواريخ باليستية، ردا على ما وصفته بالهجوم الدامي.
حملة مترددة
ورغم التلويح بالعقوبات الاقتصادية تكشف حملة واشنطن الاقتصادية على إيران حذرا في التعامل مع شركاء إيران التجاريين مثل الصين التي تعد أكبر شريك تجاري لإيران وأكبر مستورد لنفطها.
وصرح بيسنت لوكالة أسوشيتد برس بأنه سيتحدث مع نظرائه الصينيين في قمة مجموعة العشرين، وأن "جميع الخيارات مطروحة" فيما يتعلق بفرض عقوبات على بكين لاستمرارها في شراء النفط.
ورفض بيسنت تقارير تصف إدارة ترمب بالتردد في مواجهة الصين، واصفا إياها بأنها "رواية زائفة تماما تناقلتها وسائل الإعلام"، مؤكدا ضرورة اتفاق الصين والولايات المتحدة على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز ومنع إيران من تطوير سلاح نووي.
كان أول إجراء رسمي اتخذته وزارة الخزانة الأمريكية في حملة الضغط الاقتصادي هذه هو اقتراح قانون جديد يوم الجمعة، والذي من شأنه، في حال إقراره، أن يقطع فروع بنك مصر الحكومي في الإمارات، ثاني أكبر بنوك مصر، عن الوصول إلى النظام المالي الأمريكي لاتهامه بالمشاركة في تعاملات مالية مع إيران، وفقا لبيان أصدرته وزارة الخزانة.
لكن بتجنبها فرض عقوبات فعلية على البنك المصري، بدت الإدارة الجمهورية وكأنها تكشف عن تردد في معاقبة شركاء تجاريين رئيسيين يتعاملون مع إيران، بما في ذلك الصين والهند.
المصدر: وكالات
2026-08-31 || 09:18