تصعيد بشأن هرمز عشية انتهاء مهلة التفاهم الأميركي الإيراني
مع اقتراب انتهاء مهلة تفاهم إسلام آباد غداً، يتصاعد السجال الأميركي الإيراني بشأن مضيق هرمز وسط تهديدات متبادلة وجمود في مسار المفاوضات.
تصاعد السجال بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز، الأحد 16.08.2026، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سيعلن "قريباً جداً" أن المضيق بات تابعاً للأراضي الأميركية، فيما أوضح مسؤول في البيت الأبيض لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن ترامب كان يمزح في حديثه عن إعلان الممر المائي إقليماً أميركياً. وفي موازاة ذلك، قال ترامب لقناة "فوكس نيوز" إن الولايات المتحدة ستوجه "ضربة اقتصادية قوية" إلى إيران.
ورد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي على تصريحات ترامب بالقول إنه "لا يمكن الاستيلاء على مضيق هرمز بتغريدة ولا بحاملة طائرات"، فيما قال رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين إجئي إن "إيران هي مالكة وحاكمة مضيق هرمز". ويأتي السجال في وقت تواجه فيه السفن مساراً محفوفاً بالمخاطر عبر المضيق، مع استمرار الخلاف الأميركي الإيراني بشأن السيطرة على الممر المائي الحيوي، إذ أفادت شركة "كبلر" لتتبع السفن بأن سفينتين فقط عبرتا المضيق يوم الجمعة.
انتهاء المهلة وسط جمود المفاوضات
وتدخل المهلة المنصوص عليها في مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في حزيران/ يونيو الماضي أيامها الأخيرة، إذ تنتهي رسمياً غداً الاثنين، وسط جمود في المسار التفاوضي الذي كان يفترض أن يقود إلى اتفاق أشمل بشأن الملفات التي شكلت جوهر الصراع بين الجانبين، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأميركية ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز. وجاءت المذكرة، المعروفة باسم "تفاهم إسلام أباد"، عقب المواجهة العسكرية التي اندلعت في 28 شباط/ فبراير، وما أعقبها من هجمات إيرانية استهدفت مصالح أميركية ومنشآت وبنى تحتية في عدد من دول المنطقة.
وقال وزير الخارجية عباس عراقجي، السبت، إن طهران لم تتخذ بعد قراراً بشأن استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن المفاوضات الجارية مع سلطنة عُمان منفصلة عن المسار الأميركي، وتركز على ملف فني يتعلق بتحديد خطوط بحرية جديدة لعبور السفن في مضيق هرمز.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أن قائدها براد كوبر أنهى جولة استمرت عشرة أيام في الشرق الأوسط وشملت ست دول، إضافة إلى زيارة حاملة طائرات تابعة للبحرية الأميركية في بحر العرب.
أزمة اقتصادية تعمق الضغوط على إيران
وقال الرئيس مسعود بزشكيان إن المشكلات الاقتصادية في بلاده تفاقمت بعد الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيراً إلى تراجع مبيعات النفط وإيرادات الدولة وتضرر عدد من المصانع. وأوضح أن ارتفاع الأسعار يرتبط بزيادة التكاليف وانخفاض الإيرادات، وأن السلع المستوردة باتت تصل إلى إيران عبر مسارات أقل مباشرة وأكثر تكلفة، مضيفاً أن تضرر المنشآت الصناعية قلص أيضاً قدرة الدولة على تحصيل الضرائب منها وزاد حاجتها إلى تقديم الدعم المالي لضمان استمرارها. فيما أعلنت وسائل إعلام رسمية إيرانية استئناف الرحلات الجوية المجدولة في مطار بندر عباس بعد انقطاعات متكررة خلال الحرب.
وفي سياق متصل، نفت قطر، مساء السبت، بشكل قاطع ادعاءات إيرانية باحتجاز ثلاثة طيارين إيرانيين منذ سقوط مقاتلتين من طراز "سوخوي-24" في آذار الماضي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن الدوحة تستغرب ما وصفها بـ"التصريحات المضللة"، في ظل استمرار المساعي الدبلوماسية لخفض التصعيد، موضحاً أنه جرى التواصل مع الطيارين بعد خرقهم الأجواء القطرية والتحقق من مسار الاستهداف، قبل اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن الأراضي القطرية بعد عدم استجابتهم للاتصالات ووفق قواعد الاشتباك. وأضاف أن فرق البحث والإنقاذ القطرية بحثت عن رفات الطيارين، وأن الدوحة نسقت مع طهران لتسليم رفات أحدهم بعد العثور عليه، كما دعت في نيسان الماضي فريقاً إيرانياً للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ، من دون أن يستجيب الجانب الإيراني للدعوة حتى الآن.
المصدر: المدن
2026-08-17 || 01:02