ديالا ووليد: دموع في يوم الأم
"اليتيم هو يتيم الأم لا يتيم الأب"، جملة تختصر معاناة الطفلين ديالا ووليد من مدينة نابلس. لماذا بدا السؤال عن شعورهما في يوم الأم ساذجاً وجارحاً؟ وما هو دور المؤسسات تجاه الأيتام للتخفيف عنهم معنوياً ومادياً؟
يشكل يوم الأم ذكرى قاسية لأطفال وأبناء فقدوا أمهاتهم وحاصرهم اليتم في محنة لا تنتهي من الحسرة والمرارة. في مثل هذا اليوم، يفتقد الكثير من الأطفال أمهاتهم، ويترك هذا في قلوبهم جروحاً عميقة ويشعرهم بالانكسار أمام زملائهم. أما الأب، فلا يستطع القيام بدور الأم ويبقى هنالك شيء مفقود لا يستطيع أن يملأه أحد غيرها.
"اليتيم هو يتيم الأم لا يتيم الأب"، جملة عبر عنها عدد من الأبناء الذين فقدوا أمهاتهم سواء لمرض أو لغيره من الأسباب. يقول أحد الاَباء عن ابنه وليد: "إن وليد يحتفظ بكل شيء يخص والدته المرحومة رغم صغر سنه، بالرغم من أن أم وليد توفت حين كان دون العاشرة من عمره".
وقبل أن يجيب وليد عن السؤال، غرق في دموعه ثم صمت. وبدا السؤال عن شعوره في مثل هذا اليوم ساذجاً وجارحاً. وأشار والده إلى أن وليد جرح مفتوح بالنسبة إليه، لألمه المتواصل من فقدان والدته. لكن والد وليد يؤمن بأنه سيتجاوز هذه المحنة مع ابنه اليتيم، وأن الحياة لا تتوقف بفقدان عزيز. وبالرغم من زواج الأب من امرأة جيّدة وتعامل وليد بحنية في ظل أسرة متكاملة، إلا أن وليد ما يزال يشعر بفراغ لغياب أمه، التي كانت تساعده بدروسه وتحل مشكلاته وتهتم به كثيراً، فهو طفلها الوحيد.
ومن جانبها، تؤكد الطفلة ديالا (11عاماً) أنها عانت بشكل كبير بعد وفاة أمها بمرض السرطان. وبعد أن تزوج والدها بامرأة لا تحبها وتعاملها بقسوة وتحرمها حقوقها، بدأ هو الاَخر بضربها ضرباً مبرحاً. وعند وفاة زوجته لم يعد والد ديالا يريد ابنته وعرضها للتبني. وتقول ديالا: "افتقدها عندما أكون متضايقة أو في مشكلة لا أعرف الخروج منها أو التعامل معها، فتخطر ببالي وأتساءل لو كانت أمي موجودة ماذا كان سيحصل لي؟".
ويقول رئيس جمعية التضامن الخيرية علاء مقبول: "إن محاولة دمج هذه الفئة بشرائح المجتمع المختلفة تكون من خلال عدد من الأمور التي تساعد في التخفيف عنهم معنوياً ومادياً، مثل كفالة الأيتام الشهرية ورواتب خاصة بهم". كما وتنظم في يوم الأم أكثر من رحلة للأيتام، بحيث يقضون أوقاتاً ممتعة من خلال أنشطة ترفيهية ومهرجانات ودورات تعليمية وتربوية، تعمل على زرع البسمة والسرور في نفوس الأطفال اليتامى.
الكاتبة: هلا مقبول
المحررة: جلاء أبو عرب
2015-03-21 || 22:21