شريط الأخبار
ارتقاء شاب في القطاع نادي الأسير: أكثر من 23 ألف حالة اعتقال في الضفة أهم التدخلات الحكومة التنموية بأسبوع 150 مستوطناً يقتحمون الأقصى القطاع: ارتقاء 72.551 مواطناً سلامة يشدد على ضرورة الإسراع بمرحلة إعمار القطاع وتمكين السلطة اغتيال مسؤول الحزب في بلدة بنت جبيل علي رضا عباس ريال سوسييداد يقهر أتلتيكو مدريد ويتوج بكأس ملك إسبانيا الاقتصاد: انخفاض تسجيل الشركات بنسبة 43% فيديو.. مستوطنون يسرقون 150 رأس غنم في المغير اعتقال 8 مواطنين من قلقيلية شهادات صادمة لجنود إسرائيليين: وحوش تسكننا بعد فظائع ارتكبناها في غزة أبرز عناوين الصحف الفلسطينية اعتقال شقيقين من نابلس ترامب يشيد بإسرائيل وهاريس تتهمه بـ"الانصياع" لنتنياهو أسعار الذهب والفضة مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 9 في جنوب لبنان إيران تعيد فتح مجالها الجوي تدريجيا على 4 مراحل إيران تؤكد تطور دفاعاتها وتتهم واشنطن بالفشل في تحقيق أهدافها ترامب: إسرائيل حليف عظيم لنا سواء أحبها الناس أم لا
  1. ارتقاء شاب في القطاع
  2. نادي الأسير: أكثر من 23 ألف حالة اعتقال في الضفة
  3. أهم التدخلات الحكومة التنموية بأسبوع
  4. 150 مستوطناً يقتحمون الأقصى
  5. القطاع: ارتقاء 72.551 مواطناً
  6. سلامة يشدد على ضرورة الإسراع بمرحلة إعمار القطاع وتمكين السلطة
  7. اغتيال مسؤول الحزب في بلدة بنت جبيل علي رضا عباس
  8. ريال سوسييداد يقهر أتلتيكو مدريد ويتوج بكأس ملك إسبانيا
  9. الاقتصاد: انخفاض تسجيل الشركات بنسبة 43%
  10. فيديو.. مستوطنون يسرقون 150 رأس غنم في المغير
  11. اعتقال 8 مواطنين من قلقيلية
  12. شهادات صادمة لجنود إسرائيليين: وحوش تسكننا بعد فظائع ارتكبناها في غزة
  13. أبرز عناوين الصحف الفلسطينية
  14. اعتقال شقيقين من نابلس
  15. ترامب يشيد بإسرائيل وهاريس تتهمه بـ"الانصياع" لنتنياهو
  16. أسعار الذهب والفضة
  17. مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 9 في جنوب لبنان
  18. إيران تعيد فتح مجالها الجوي تدريجيا على 4 مراحل
  19. إيران تؤكد تطور دفاعاتها وتتهم واشنطن بالفشل في تحقيق أهدافها
  20. ترامب: إسرائيل حليف عظيم لنا سواء أحبها الناس أم لا

كوثر بن هنية: هدفي الوحيد أن يُسمع صوت هند رجب

فيلم "صوت هند رجب" للمخرجة كوثر بن هنية يوثق مأساة الطفلة في غزة من خلال التسجيل الصوتي الأصلي لمكالمة استغاثتها، ويبرز جهود الهلال الأحمر مع دمج السرد الدرامي والوثائقي.


في 29 يناير/ كانون الثاني 2024، تلقى موظفو مركز الاتصال الطارئ التابع للهلال الأحمر في رام الله مكالمة استغاثة من غزّة. تخبرنا ليان حمادة، البالغة من العمر 15 عاماً، أنها تجلس في سيارة محطّمة مع خمسة من أفراد عائلتها القتلى وابنة عمّها هند رجب، بينما تقترب دبابة إسرائيلية. قبل أن يستوعب عامل الهلال الأحمر الموقف تماماً، نسمع دويّ إطلاق نار وصراخاً. صمت. عندما يعاود العامل الاتصال، تجيب هند، ابنة الستة أعوام. لقد قُتلت ابنة عمّها للتو.

يبذل العامل قصارى جهده، ويرغب في فعل كل شيء، لكنه يبقى عاجزاً؛ تماماً مثلنا نحن، الجمهور. ومن خلال إضفاء طابع درامي على الأحداث في الهلال الأحمر، تتسع المسافة بيننا وبين الواقع، بغضّ النظر عن مدى دقّة القصة. نتقبّل الدراما والتمثيل بسهولة أكبر، شعورياً أو لا شعورياً. إنه "مجرد فيلم"؛ السينما "مساحة آمنة". لكن الأفلام الوثائقية تجرّنا بقوة إلى العالم الخارجي. شئنا أم أبينا. هذا المزيج هو ما يجعل فيلم "صوت هند رجب" مؤثراً للغاية. فبفضل قوة السرد الدرامي، يورّط الفيلم المتفرّجَ عاطفياً في القصّة، ثم يصدمه بالواقعية الوثائقية لصوت هند. مراراً وتكراراً. في فيلمها المرشّح لأوسكار أفضل فيلم دولي، تستخدم المخرجة كوثر بن هنية التسجيلات الصوتية الحقيقية لهذه المكالمة الهاتفية المؤلمة، وتُجسّد الأحداث في غرفة عمليات الهلال الأحمر.

هذا النهج الهجيني ليس غريباً على المخرجة التونسية، ففي فيلمها "بنات ألفة"، الذي شارك في مهرجان "كانّ" 2023 ورُشِّح لاحقاً لأوسكار أفضل فيلم وثائقي، جرّبت بن هنية دمج المشاهد الوثائقية والمتخيّلة، فيثمر هذا الاختيار الفنّي فيلماً عاطفياً ومادة سينمائية مؤثرة، بمثابة وثيقة تُذكّرنا بآلاف الضحايا الذين عانوا المصير نفسه.

"المدن" التقت كوثر بن هنية للحديث عن فيلمها، واختياراتها الفنّية، وما أرادته من إنجاز هذا الفيلم الطارئ والمُلحّ..

في فيلمكِ هذا، أصبحتِ بلا شك صوتاً للمعاناة في غزة. كيف تتعاملين مع هذه المسؤولية؟

أنا مخرجة، أصنع الأفلام، ولا أحبّ بطبيعتي الحديث عن عملي. أفضّل أن يذهب الناس إلى السينما ويُكوّنوا رأيهم الخاص. كان همّي الأساسي إعطاء صوت لهذه الطفلة الصغيرة، وبالتالي التعبير عن الألم والمعاناة في غزة ككلّ. كان سماع صوت هذه الطفلة وهي تتوسّل من أجل حياتها بمثابة صدمة كبيرة لي. صُدمت حقاً أننا نعيش في عالم يضطر فيه طفل للتوسّل من أجل الحياة، ولم أستطع نسيان ذلك. لقد ظلّ عالقاً في ذهني، وكنت أتساءل ماذا يمكنني أن أفعل؟ من الواضح أنني لا أستطيع إنقاذها. فقلت لنفسي: أنا مخرجة سينمائية. ربما ما يمكنني فعله هو إخراج صوتها من وسائل التواصل الاجتماعي، التي هي مكان للنسيان، ومنحه مساحة ومكاناً في فيلم حيث يمكن للناس أن يجلسوا ويشهدوا ويسمعوا صوتها إلى الأبد.

أُتيحت لي فرصة الوصول إلى التسجيلات الكاملة لصوت هند، فكيف أجد الشكل السينمائي المناسب لذلك؟ ثم فكّرت: إذا كنت أشعر بالعجز بالفعل، فكيف كان شعور عمّال الهلال الأحمر؟ طلبتْ منهم المساعدة. كان عليهم حينها تجاوز آلاف العقبات البيروقراطية، ولكن حتى لو فعلوا كل شيء "بشكل صحيح" وتمكّنوا أخيراً من إرسال سيارة الإسعاف: انظروا ماذا يحدث. لقد كان وضعاً مستحيلاً، لكنهم الأبطال الحقيقيون بالنسبة إلي.

متى استمعتِ إلى صوت هند رجب للمرة الأولى؟

أنا شخص مهتم بالسياسة، وقد تابعتُ الأحداث في غزة منذ بدايتها. بعد مقتلها، نشر الهلال الأحمر الفلسطيني مقتطفاً قصيراً من التسجيل الصوتي على الإنترنت. كانت تردّد مراراً: "تعالوا خدوني.. أنا خايفة". عندما سمعتُ صوتها، شعرتُ بتواصل مباشر معها. كأنها تطلب منّي المساعدة شخصياً. انفطر قلبي، شعرت بالحزن والألم والعجز، تماماً كما يشعر الناس في جميع أنحاء العالم. كان صوت هند رجب، بالنسبة إلي، صوت غزّة نفسها، صوت التطهير العرقي والإبادة الجماعية، ولا أحد يستطيع المساعدة.

حتّى عرض فيلمك الأول في مهرجان البندقية، لم تكن الحادثة معروفة على نطاق واسع، غربياً على الأقل...

بالضبط، حتّى في عائلتي لم يكن أحد يعرف عنها. لكن بالنسبة إلي، إذا كنتَ تعرف آن فرانك، فيجب أن تعرف هند رجب
أيضاً. تماماً كما كانت آن فرانك آنذاك، أصبحت هند رجب رمزاً لدمار ومأساة أمّةٍ. عبر غمر المتفرّج في قصّةٍ صغيرة، يمكنك توضيح الكثير عن حالة العالم. 

لماذا أردتِ صنع فيلم عنها، ولماذا لم يكن فيلماً وثائقياً؟

عندما قررتُ إنجاز الفيلم، كان عليّ اتخاذ العديد من القرارات الإبداعية. عموماً، أعتمد على حدسي الأول، لأن أول ما شعرتُ به عندما سمعت صوتها كان قوياً جداً، وأردتُ مشاركة هذا الشعور مع الجمهور في النهاية. لكن في خضم ذلك، هناك حبكة الفيلم، وهي شيء تفكّر فيه بمنطقية وعقلانية. لذا كان عليّ اتخاذ عدة قرارات إبداعية. كان القرار الأول هو وجهة النظر التي سأروي من خلالها هذه القصة. لدينا تلك التسجيلات، لدينا صوت هند، ولم يكن من المناسب تصوير ما يحدث داخل السيارة لتصوير مشهد مقتل هذه الطفلة، لأنني عندما سمعتُ صوتها كانت على قيد الحياة، وأردتُ أن تبقى كذلك. لذلك كنتُ أعرف أن هذا هو الصوت. أما بالنسبة للصورة، فقد رأيتُ أن أفضل مكان سيكون مع موظّفي الهلال الأحمر. أولئك الذين استمعوا إلى صوتها، أولئك الذين بذلوا كل ما في وسعهم لإنقاذ حياتها.

ثم طُرح عليّ سؤال: أي شكل أختار؟ فيلم وثائقي عن حدث وقع في الماضي؟ في ذلك الوقت، كانت هناك بعض الأفلام الوثائقية التي تناولت هذه القصّة صحافياً. صحيفة واشنطن بوست نشرت تحقيقاً رائعاً، وكذلك "الجزيرة" أنتجت وثائقياً ممتازاً يشرح، استناداً إلى بحث أجراه خبراء الطبّ الشرعي، نوع السلاح المستخدم، ومكان وجود الدبابة حول السيارة. كلّ الأدلة متوفرة. عندما تحدثت مع الأشخاص الذين تواصلوا معها، لم يرغب جميعهم في الظهور أمام الكاميرا والتحدث عن الأمر. لذا قلت لنفسي إنني بحاجة إلى مسافة أخرى، فأنا أدرك تأثير الممثلين، لأنني أردت إنتاج فيلم يحترم القضية ويؤثر فيها في الوقت نفسه. لذا راودتني هذه الفكرة، ربما إذا عملت مع ممثل، يمكن للممثل أن يمنحني هذه الإمكانية العظيمة، فأنا لا أملك فيلماً وثائقياً، وهو العودة إلى تلك اللحظة عندما كانت على قيد الحياة، وصُنع فيلم في الزمن الحاضر، الآن هي على قيد الحياة، وكان من الممكن إنقاذها، وقد فعل هؤلاء الناس كل ما في وسعهم لإنقاذها، ودفعوا ثمناً باهظاً للغاية.

يُصوّر فيلمك يأس موظّفي الإسعاف في مواجهة العقبات البيروقراطية والتعسفية التي تمنعهم من التدخّل. هل صُدمتَ من مدى سيطرة السلطات على كلا الجانبين؟
 
اخترتُ عمداً أن أروي القصة من وجهة نظر موظفي الهلال الأحمر. يقع مقرّهم الرئيسي، حيث ترِد نداءات الاستغاثة، في رام الله. لو أرسلوا سيارة إسعاف إلى غزة من هناك من دون التنسيق مع الجيش الإسرائيلي، لتعرّضت لهجمات وتدمير تلقائيين، لذا كان التنسيق الدقيق بالغ الأهمية. كان عليهم التنسيق مع الجيش، الذي يقتل شعبهم، عبر عملية معقدة لتنفيذ عملية الإنقاذ! هذا وضع مروّع. تخيّل فقط، في أي مكان آخر في العالم، إذا احتاج طفل للمساعدة، تُرسل سيّارة إسعاف على الفور. لكن ليس في غزة. أي شخص يريد إنقاذ الأرواح هناك عليه أن يتجاوز عقبات عبثية.

في الفيلم يصرّ مدير غرفة عمليات الهلال الأحمر "مهدي" (عامر حليحل)، على الموافقة الرسمية وتأمين الطريق، بينما يعارض زميله "عمر" أي تأخير. هل تساءلت يوماً كيف كنتِ ستتخذين القرار؟
 
أتفهّم الموقفَين. كلاهما يريد الشيء نفسه: إنقاذ الفتاة. نظرياً، يمكن أن تصل سيارة الإسعاف إليها في غضون ثماني دقائق. لكن "مهدي" لا يريد المخاطرة بمزيد من الأرواح بإرسال المسعفين من دون إذن. بالنسبة إلى "عُمر" (معتز ملحس)، المتواصل مباشرة مع هند، فالطفلة الصغيرة في السيارة لها الأولوية القصوى. في النهاية، الجميع خاسر. هذا هو الرعب الحقيقي. هذا، في رأيي، يفوق الشرّ ذاته.

تتحوّل الدقائق الثماني – المفترض أن تستغرقها سيارة الإسعاف للوصول إلى هند - إلى ساعات. يرسم عُمر ضياع الوقت على جدارٍ زجاجي. هل تُمثل الحلقة المرسومة، بشكل غير مباشر، الأبدية؟

فكّرنا في كيفية تجسيد تعقيد الموقف وعامل الوقت. شعرتُ أننا بحاجة إلى تعبير بصري. التشبيه مناسب تماماً: في هذه الحالة، تبدو الدقائق الثماني وكأنها أبدية.

في فيلمك، تتجنبين أي تعليق سياسي على الأحداث. لماذا؟

أنا لا أسعى لتحقيق أي أجندة سياسية؛ تركيزي منصبّ على التعاطف، على التواصل بين الناس. هنا تكمن قوة السينما. بالطبع، تستند القصّة إلى الأحداث الحقيقية المحيطة بحرب إسرائيل على غزة، وهي موجودة فقط بسبب السياق السياسي الذي تدور فيه. لكن لا حاجة لإخبار الناس مرّة أخرى أنه في 7 أكتوبر 2023، هاجمت "حماس" مستوطنات غلاف غزة، واحتلّ مقاتلوها مواقع عسكرية، وهاجموا كيبوتسات وأخذوا رهائن. المهمّ هو اللحظة التي تورّطت فيها طفلة فلسطينية مع عائلتها في سيارة عالقة تحت قصف إسرائيلي عشوائي لا يفرّق بين مدني ومُسلّح.

حكومة الاحتلال تنفي تواجد قواتها في موقع قصف سيارة الإسعاف، لكن رغم الصعوبات التي واجهتها وسائل الإعلام الدولية في تغطية الأحداث من غزة وتوثيق الحقائق، تمكّن مراسلو منصّات مثل "سكاي نيوز" و"واشنطن بوست" لاحقاً من إجراء تحقيق موسّع. ثم نشرت "سكاي نيوز" صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر الدبابة في المنطقة. ومع ذلك، أصرت إسرائيل على موقفها بأن الجيش لم يكن متورّطًا، وما زالت تنفي ذلك حتى اليوم. هذا ما نتحدث عنه: جريمة كبيرة في داخلها جرائم "صغيرة" لن نتوقف عن عدّها إذا بدأنا إحصائها.

كيف تعاملتَ تحديداً مع عملية الإخراج؟

صناعة الأفلام تدور حول الصور، لكنها تدور أيضاً حول الأصوات. هنا، نوازن بين هذين المستويين بطريقة فريدة، فمن جهة، هناك المساحة المفتوحة، والمكاتب الزجاجية للهلال الأحمر. وفي الوقت نفسه، نعيش أحداث مسرح الجريمة، من خلال صوت هند رجب عبر الهاتف. كان ضرورياً بالنسبة إليّ التوفيق بين التوثيقية، (التسجيل الصوتي لمكالمة الاستغاثة)، والشعور المُشلّ بالعجز الذي يواجهه موظّفو الهلال الأحمر. لم يكن أحدهما ليُجدي نفعاً من دون الآخر.

هل كانت لديك تحفظات مبدئية بشأن استخدام صوت هند الأصلي؟ هل فكّرتِ في دبلجة التسجيل بصوت ممثلة؟

قبل استبعاد أي خيار، تطرحه دائماً للنقاش أولاً. وبالتأكيد، كان هذا جزءاً من النقاش في البداية. لكن والدة هند قالت: "أريد أن يُسمع صوت ابنتي". وبهذا، اتخذت القرار الفني نيابةً عنّي. على أي حال، في أفلامي، أتنقل دائماً بين السرد والوثائقي، لأنه بالنسبة إليّ لا فرق بينهما. إنها عملية ديناميكية دائماً.

ما مدى انفتاح التواصل مع موظّفي الهلال الأحمر الذين يظهرون في الفيلم؟

كان الأمر الحاسم هو السماح لي بتجسيد شخصياتهم. كنت بحاجة إلى موافقتهم وثقتهم المطلقة. لقد كانوا شركاء أساسيين في تطوير السيناريو منذ البداية. وخلال البروفات، عملوا جنباً إلى جنب مع الممثلين. أعضاء الفريق جميعاً فلسطينيون، وقد أضاف كلّ منهم قصّته الخاصّة ومعاناته إلى المشروع. بالتعاون مع مدير التصوير، خوان سارمينتو، قرّرنا تصوير لقطات طويلة لإتاحة الفرصة للممثلين للانغماس الكامل في المَشاهد. هذا العمل لا يشبه مواقع تصوير الأفلام التقليدية.

هل تغيّر ردّ فعلك العاطفي تجاه التسجيل كلما سمعت صوت هند أكثر؟

عندما سمعت التسجيل كاملاً للمرة الأولى، شعرتُ بصدمة شديدة لدرجة أنني تساءلت بجدّية عمّا إذا كان بإمكاني إخراج الفيلم. كانت الصدمة هائلة. ومع ذلك، راح الفريق يكبر، واضطررنا إلى إعادة تشغيل الشريط مراراً وتكراراً. لكن التأثير العميق الذي تركه صوتها فيّ لم يتغيّر منذ ذلك الحين. ما زالت الدموع تملأ عيني كلّ مرة.

كيف حصلت على التسجيل الأصلي كاملاً؟

زوّدني الهلال الأحمر بالمعلومات كافة. كنت أعلم أن قناة "الجزيرة" أرادت المادة أيضاً، وكذلك صحيفة "واشنطن بوست". ولكن عندما تحدثت أخيراً مع وزارة الثقافة في الضفة الغربية خلال بحثي، تبيّن أن المسؤول على دراية بأفلامي، وهذا ما ساعدني. فقد أتاح لي ذلك الوصول إلى الرسائل الصوتية للعائلة، والمراسلات المفصّلة بين عمّال الإغاثة والأقارب، بالإضافة إلى جميع التقارير والوثائق التي سجّلت ما حدث في ذلك اليوم.

وماذا تأملين من هذا الفيلم؟

كما تعلمون، تحدثت والدة هند عن العدالة والمساءلة، ونحن نعلم أننا نعيش في عالم لا محاسبة فيه على جميع الجرائم التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي. لذا، آمل في تحقيق العدالة والمساءلة، لأنه من دون العدالة والمساءلة، لا سلام. هذا هو الهدف الأول، وبالنسبة إلي، كان هذا الفيلم بمثابة دعوة للعمل. لذا، أقول لمن سيشاهد الفيلم: هذا فيلمكم. استخدموه. استخدموه وافعلوا شيئاً حيال ذلك. إنها دعوة للعمل، لأننا لا نستطيع تحمّل العيش في عالم ليس لأطفالنا فيه الحق في المستقبل، فإذا امتلكت السلاح الأقوى، فأنت مَن يحكم العالم.

أخيراً، رُشحت لجائزة أوسكار 2021 عن فيلمك "الرجل الذي باع جلده"، ومرة ​​أخرى العام الماضي عن فيلمك الوثائقي الهجين "بنات ألفة". لا شكّ أنك تلقيت عروضاً عديدة من هوليوود منذ ذلك الحين؟
 
نعم، لكنها كلها أعمال جاهزة. الأمر نفسه دائماً: أنا مخرجة، ومن شمال أفريقيا أيضاً. هذا يُلبي شرطَين. لكن هذا لا يعني أني متحمّسة للموضوع. صناعة الأفلام عملٌ شاقٌ للغاية، فهو يتطلب وقتاً طويلاً، ويستنزف كامل تركيزي. لن أقبل أبداً مشروعاً لمجرد الشهرة، هذا خطأ لا أتمنى الوقوع فيه.

(*) في واشنطن، تقدّم عدد من أعضاء الكونغرس الديموقراطيين بمشروع قانون يحمل اسم "قانون العدالة لهند رجب" (Justice for Hind Rajab Act)، في محاولة لكسر الصمت الرسمي حول ملابسات الجريمة. وينص المشروع على مطالبة وزارة الخارجية الأميركية بإعداد تقرير يرفع إلى الكونغرس حول الظروف التي أدت إلى مقتل هند رجب، وتقييم ما إذا كانت أسلحة أميركية قد استخدمت في الهجوم، وما إذا كانت الواقعة تمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني أو لقوانين الحرب الأميركية، وفق نص المشروع المنشور في موقع مكتب السيناتور بيتر ويلش. 



الكاتب: محمد صبحي/ المدن


2026-03-16 || 21:30






مختارات


عمالة الأطفال في غزة تسرق منهم فرحة العيد

الرئيس يطلع البابا على تطورات الأوضاع في فلسطين

السعودية تدعو إلى تحري هلال شوال في هذا الموعد

مستوطنون يعتدون بالضرب على راعٍ غرب سلفيت

142 مصابا إسرائيليا وصاروخ عنقودي في قصف إيراني جديد

قتلى بغارات باكستانية شرق أفغانستان والصين تعرض الوساطة

ستارمر: فتح مضيق هرمز ليس بـ"المهمة السهلة"

ارتقاء مواطن شمال مدينة غزة

مستوطنون ينصبون خياماً شرق سلفيت

كيف ردت دول العالم على دعوة ترامب إرسال سفن لمضيق هرمز؟

وين أروح بنابلس؟

2026 04

يكون الجو غائماً جزئياً ومغبراً، ويطرأ انخفاض آخر على درجات الحرارة، وتتراوح في نابلس بين 21 نهاراً و11 ليلاً، وتكون الفرصة ضعيفة لسقوط أمطار خفيفة على بعض المناطق.

21/ 11

أسعار العملات

الدولار الأمريكي الدينار الأردني اليورو الأوروبي
2.96 4.18 3.49