بعد غزة.. إسرائيل على موعد مع "حرب الشواكل"
تصاعدت حدة الخلاف بين وزارتي المالية والدفاع في إسرائيل بشأن ميزانية 2025، وسط رفض لنقل أموال إضافية للجيش ودعوات لإعادة توجيه الإنفاق نحو القطاعات المدنية.
رغم أن المعارك في غزة وضعت أوزارها، فإن المواجهة بين وزارة المالية ووزارة الدفاع الإسرائيلية بدأت للتو، وهذه المرة على خلفية الخلاف حول ميزانية عام 2025.
فبعد إعلان وقف الحرب وإلغاء خطط التوسع العسكري في القطاع، أعلن مسؤولون في وزارة المالية أن لن يُنقل "حتى شيكل واحد إضافي" إلى الجيش الإسرائيلي، رافضين طلب المؤسسة العسكرية زيادةً جديدة قدرها 20 مليار شيكل.
دعوات لتحويل الإنفاق من الجيش إلى الخدمات الاجتماعية
وقال مسؤول بارز في وزارة المالية لموقع "يديعوت أحرونوت" إن الوقت حان لأن "يُحسِّن الجيش كفاءته التشغيلية"، مضيفاً أن الأولوية يجب أن تُمنح الآن لتعزيز ميزانيات التعليم والرعاية الاجتماعية والصحة، إلى جانب استئناف الاستثمارات في البنى التحتية كالطرق والسكك الحديدية، بعد عام شهد اقتطاعات واسعة في هذه المجالات.
وفقاً لتقديرات وزارة المالية، من المفترض أن يبلغ ميزانية الدفاع لعام 2025 نحو 123 مليار شيكل غير أن الإنفاق الفعلي ارتفع بالفعل إلى 163 مليار شيكل.
وفي عام 2026، يتوقع الجيش ميزانية تبلغ 135 مليار شيكل، في حين تحدد وزارة المالية سقفاً أقصاه 110 مليارات شيكل، أي فجوة مقدارها 25 مليار شيكل بين الطرفين.
أزمة إنفاق: الأمن يطالب والمالية تحذّر من الانهيار
وتقول وزارة المالية إن الاقتصاد الإسرائيلي لم يعد قادراً على تحمّل مطالب الجيش المتزايدة، في ظل تراجع مداخيل عائلات جنود الاحتياط، وتضرر شركات إسرائيلية في الخارج بسبب المقاطعات، وارتفاع كلفة التعويضات التي يدفعها التأمين الوطني.
أما المؤسسة الأمنية، فترفض موقف المالية، وتؤكد أن تقديراتها لم تأخذ بالحسبان استمرار المواجهة مع إيران، وتكاليف العمليات ضد الحوثيين في اليمن، وامتداد المعارك غير المتوقع في غزة. وتقول إن مواجهة التهديدات من الجنوب والشرق تطلبت عمليات شراء وصيانة بمبالغ باهظة.
في المقابل، ترى وزارة المالية أن وقف إطلاق النار وانسحاب معظم القوات من غزة سيسمحان بإعادة توجيه الموازنة نحو القطاعات المدنية وربما إلغاء قرارات بزيادة الضرائب والتأمين الصحي التي اتُخذت مؤخراً.
المصدر: وكالات
2025-10-13 || 18:30