الأسير منذر الحاج محمد بدون أسنان منذ ثلاثة أعوام
سياسات الإهمال الصحي وسوء أوضاع الأسرى في تنام مستمر. ومؤشرات الأسرى تتجه نحو إضراب جديد في الأيام المقبلة. وقد سلط مركز أحرار الضوء على معاناة الأسير منذر الحاج أحمد، الذي يعيش بدون أسنان منذ ثلاث سنوات ويرفض الاحتلال تقديم علاج له.
كطفل صغير لا يستطيع مضغ الطعام أو أكل كل ما تشتهيه نفسه، هكذا أصبح حال الأسير منذر خلف الحاج محمد (39 عاما)، من بيت دجن شرق نابلس، والمحكوم بالسجن لمدة 30 عاماً بعد أن فقد كل أسنانه داخل سجون الاحتلال.
منذ عام 2006 بدأت أسنانه تتعرض لمشكلات صحية، وأخذت تسقط الواحدة تلو الأخرى. ومنذ ثلاثة أعوام يخلو فمه من أي ضرس أو طاحونة.
لم يرضخ الأسير منذر لسياسة الإهمال الطبي، وأصر على حقه كأسير بالعلاج، فباشر برفع الشكاوى ضد إدارة سجنه، ووصلت تلك الشكاوى لمحكمة العدل العليا الإسرائيلية.
وما كان من إدارة السجون إلا أن ساومته على التنازل عن تلك الشكاوى مقابل السماح له بالعلاج وتوفير ما يلزمه من دواء. ونظراً لتعرضه لتنقلات مستمرة بين سجون الاحتلال، لم يفلح في الحصول على علاج عبر تلك الشكاوى، التي ينتهي مفعولها بمجرد نقله من سجن لآخر. ولم تلتزم إدارة السجون بتقديم العلاج كما وعدته.
وبعد أن أصبح فمه بدون أسنان، وجد الأسير منذر في الحليب و "البسكويت" حلا لمشكلة صعوبة مضغ الطعام، فتحول ذلك لطعام يومي صباح مساء. وتطالب عائلة الأسير بتوفير علاج مناسب وأبدت استعدادها لعلاجه على نفقتها، أو أن تتكفل هيئة شؤون الأسرى الفلسطينيين بالعلاج.
وكان الأسير قد اعتقل في الرابع عشر من أيلول لعام 2003 في قرية عصيرة الشمالية قرب نابلس، بعد مطاردته لمدة ثلاث سنوات بتهمة انتمائه لكتائب الشهيد أبو علي مصطفى، الجناح المسلح للجبهة الشعبية، ووقوفه وراء تنفيذ عمليات عسكرية ضد الاحتلال.
ويطالب مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان فؤاد الخفش، المؤسسات الصحية العالمية بالنظر لأوضاع الأسرى المرضى في سجون الاحتلال وكشف الغطاء عن انتهاكات الاحتلال بحقهم.
الكاتب: محمود مطر / مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان
تحرير: سارة أبو الرب
2015-03-07 || 18:12