أطباء لحقوق الإنسان تنظم يوما طبيا تضامنيا في بيتا
العيادة الطبية التابعة لمؤسسة أطباء لحقوق الإنسان، تنظم يوماً طبياً تضامنياً في بلدة بيتا، وتفحص 629 مريضاً بينهم 63 طفلاً، في ظل الهجمات الاستيطانية التي تعانيها البلدة، والحصار المفروض على محافظة نابلس.
في ظل تصاعد الهجمات الاستيطانية جنوب بلدة بيتا قضاء نابلس، نظمت العيادة المتنقلة التابعة لمؤسسة أطباء لحقوق الإنسان يوما طبيا تضامنيا وسط البلدة، السبت 05.07.2025 بالتعاون مع المجلس المحلي لتوفير الحد الأدنى من الرعاية الصحية لأهالي المنطقة.
رغم التوتر الأمني، فحص الطاقم الطبي 629 مريضا بينهم 63 طفلا، وزعت الأدوية على من يحتاجها مجانا في وقت تعاني فيه بيتا من نقص حاد في الدواء والخدمات الطبية نتيجة إضراب الأطباء وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
وحضر وزير الحكم المحلي الفلسطيني سامي حجاوي، العيادة المتنقلة وأثنى على جهود الأطباء والطاقم الصحي المرافق على هذه المبادرة الإنسانية مؤكدا أهمية التضامن في ظل استمرار اعتداءات المستوطنين، خصوصا من بؤرة استيطانية جديدة على جبل قماص، حيث منع المزارعون من الوصول إلى أراضيهم وتعرض عدد من الشبان لإصابات بالرصاص الحي خلال الأيام الماضية.
تعاني بلدة بيتا التي يسكنها نحو 17,000 نسمة من شلل في البنية التحتية الصحية، وبسبب الأزمة الاقتصادية للسلطة الفلسطينية يتلقى الأطباء رواتب جزئية لا تتجاوز 35% ما أدى إلى إضراب دخل أسبوعه الثالث. وتعمل العيادات الحكومية ليومين فقط في الأسبوع أما المراكز الطبية الأخرى لثلاثة أيام وهو ما جعل من مبادرات العيادة المتنقلة شريان حياة مؤقت في واقع طبي يحتضر.
الطرق إلى مستشفيات نابلس طويلة ومليئة بالعوائق
كما أن الطرق إلى مستشفى رفيديا في نابلس باتت طويلة ومليئة بالعوائق، إذ يجبر السكان على استخدام حاجز عورتا بعد إغلاق حاجز حوارة شبه الدائم. وغالبا ما يقفون لساعات طويلة أمام الحواجز العسكرية، ما يؤخر نقل الجرحى ويضاعف معاناة المرضى.
وأوضح مدير العيادة المتنقلة في مؤسسة أطباء لحقوق الانسان صلاح الحاج يحيى، أن "وجودنا في بيتا ليس طارئا، إنه واجب إنساني. نحن هنا لأن الصحة حق، ولأن الألم لا ينتظر، وبيتا نموذج لصمود يحتاج من يدعمه بالفعل لا بالتصريحات ونعد بالعودة دائما ما دام هناك من يحتاجنا".
المصدر: جمعية أطباء لحقوق الإنسان
2025-07-06 || 16:12