مخيم جنين.. منطقة منكوبة بلا خطط وحضور حكومي خجول
ستة أشهر على اقتحام مدينة جنين ومخيميها، نتج عنها حالة من النزوح والدمار والاعتقال، وعدد كبير من الضحايا والجرحى، حيث تم إخلاء المخيم بشكل قسري، ما أدى إلى نزوح أكثر من 24 ألف مواطن، وهدم 40% من مباني مخيم جنين بشكل كامل.
منذ ستة أشهر، تعيش مدينة جنين ومخيمها تحت جحيم مستمر اسمه "السور الحديدي".. عدوان دمر الحجر، وأجبر البشر على النزوح، وأعاد الذاكرة الجماعية لاجتياح 2002. المدينة تحولت إلى ساحة مفتوحة للدمار، ومخيمها بات منطقة غير صالحة للحياة.
وخلال هذه الشهور السته شهدت المدينة ومخيمها حالة من النزوح والدمار والاعتقال بالإضافة إلى عدد كبير من الشهداء والجرحى.
رئيس بلدية جنين محمد جرار أكد أن حصيلة الدمار ضخمة جدا، أظهر إجراء مسح ميداني خلال الشهور الثلاث الأولى من العدوان، خسائر بقيمة 310 مليون دولار تقريبا وتم رفع هذه الحصيلة لجميع الجهات الرسمية.
وقال جرار، إن الاحتلال بدأ منذ اكثر من 3 سنوات ممارسة سياسة واضحة في التدمير وهذا مسلسل متكرر خلال هذه السنوات وتعمده بتدمير البنى التحتية في أغلب أحياء المدينة والمخيم.
وبين جرار أن البلدية تعمل على إصلاح ما يتم تدميره، نحن نعمل على إيصال الخدمات الأساسية للمواطنين والحفاظ على صمودهم وبقائهم على الأرض.
وأوضح، قائلا، طواقمنا عملت على مدار الساعة ليلا نهارا خلال الأشهر الماضية ولا زلنا نعمل.
أزمة إنسانية مرعبة.. هدم 40% من المخيم
أشار جرار إلى أن المخيم تم إخلاؤه قسرا ولا يوجد أي من السكان فيه وهذا بالتالي فرض علينا أزمة إنسانية كبيرة جدا والتعامل معها من أصعب الملفات، ونحن نتحدث عن آلاف المواطنين 25% من سكان المدينة والمخيم في حالة نزوح. عدد المواطنين فاق الـ24 ألف مواطن في حالة نزوح، ناهيك عن الدمار الكبير الذي تعرض له المخيم 40% من المخيم تم هدمه بشكل كامل والمنازل المتبقية جميعها لا تصلح للسكن، المخيم صالح للحياة.
وتابع جرار، أن عدد الوحدات السكنية التي تم تدميرها تقدر بحوالي 350 وحدة سكنية، ناهيك عن أكثر من 680 وحدة سكنية أصلا هي مهدومة بشكل كامل من السابق، وبالتالي هذا يعني حوالي 40% من المخيم أصبح مهدوما بشكل كامل.
وفيما يتعلق بملف النازحين
أكد جرار أن ملف النازحين هو من أصعب الملفات وأعقدها وأخطرها، نحن نتحدث عن احتياجات دائمة للنازحين ومستمرة لا تنقطع لحظة، لم نكن مستعدين وفُرضت علينا حالة لم تكن بالحسبان.
وبين أن الكثير من العائلات استأجرت منازل سواء بالمدينة وخارجها، وغير المقتدر لجأ إلى اللجنة الشعبية لمخيم جنين، حيث قامت باستئجار مجموعة من العمارات السكنية في محيط الجامعة العربية الأمريكية تقدر بأكثر من 23 عمارة سكنية، والآن حوالي 700 عائلة موجودة في هذا المركز لإيواء النازحين الذي تم إنشاؤه منذ أشهر.
ودعا جرار إلى توفير شبكة أمان طويلة الأمد، نحن الآن أصبحنا في الشهر السادس ولا يوجد أفق، والأخطر من ذلك لو انتهت هذه العملية لا يوجد مكان للعودة إليه، ونحن أمام حالة نزوح قد تطول لذلك يجب توفير حل.
التدخل الحكومي غير كاف
قال جرار، إن الحكومة حاضرة منذ الدقائق الأولى لهذه الأزمة، وتم التنسيق معها بشكل كامل خاصة في ما يتعلق بالمشاريع التي ننفذها الآن وهناك جزء من هذه المشاريع ممولة من قبل الحكومة واللجنة الوزارية للأعمال الطارئة والإسهامات التي قامت بها الحكومة فيما بتعلق بدفع مبالغ نقدية للنازحين وتوفير بعض المستلزمات لكن رغم ذلك الأزمة كبيرة جدا خاصة في ظل الحصار المالي.
وأشار جرار إلى أن الأزمة هي أكبر من الجهود الحالية لذلك نحن بحاجة إلى خطة إنقاذ واضحة.
المصدر: معاً
2025-07-05 || 20:51