شريط الأخبار
لبنان: وقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" تعبر بحر العرب الجيش اللبناني: إسرائيل انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار الشرع: المفاوضات مع إسرائيل صعبة وسوريا بديل آمن لإمدادات الطاقة ترامب: قد يكون يوماً تاريخياً للبنان ترامب: الحرب في إيران ستنتهي قريبا للغاية بلدية نابلس: جدول توزيع المياه أسعار صرف العملات الصيدليات المناوبة في نابلس الجمعة الطقس: حالة من عدم الاستقرار الجوي مساء الجمعة ارتقاء 2196 مواطناً وإصابة 7185 في لبنان المحكمة العليا الإسرائيلية تقيد صلاحيات بن غفير ثقوب شجرة الزيتون.. ليعرف الأطفال فلسطين ارتقاء طفل شرق مدينة غزة سلامة: تواصل تقديم الخدمات الأساسية وجزء من الرواتب مقتل شاب بجريمة طعن في تل السبع بأراضي 48 سوريا.. الأكراد يتدفقون للحصول على "القيد" ولغتهم "الوطنية" ترامب يعلن هدنة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل تبدأ الليلة الجيش السوري يتسلم قاعدة قسرك بعد انسحاب القوات الأمريكية حجاوي يفتتح مشاريع تطويرية في قلقيلية
  1. لبنان: وقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ
  2. حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" تعبر بحر العرب
  3. الجيش اللبناني: إسرائيل انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار
  4. الشرع: المفاوضات مع إسرائيل صعبة وسوريا بديل آمن لإمدادات الطاقة
  5. ترامب: قد يكون يوماً تاريخياً للبنان
  6. ترامب: الحرب في إيران ستنتهي قريبا للغاية
  7. بلدية نابلس: جدول توزيع المياه
  8. أسعار صرف العملات
  9. الصيدليات المناوبة في نابلس الجمعة
  10. الطقس: حالة من عدم الاستقرار الجوي مساء الجمعة
  11. ارتقاء 2196 مواطناً وإصابة 7185 في لبنان
  12. المحكمة العليا الإسرائيلية تقيد صلاحيات بن غفير
  13. ثقوب شجرة الزيتون.. ليعرف الأطفال فلسطين
  14. ارتقاء طفل شرق مدينة غزة
  15. سلامة: تواصل تقديم الخدمات الأساسية وجزء من الرواتب
  16. مقتل شاب بجريمة طعن في تل السبع بأراضي 48
  17. سوريا.. الأكراد يتدفقون للحصول على "القيد" ولغتهم "الوطنية"
  18. ترامب يعلن هدنة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل تبدأ الليلة
  19. الجيش السوري يتسلم قاعدة قسرك بعد انسحاب القوات الأمريكية
  20. حجاوي يفتتح مشاريع تطويرية في قلقيلية

الاستيطان في الضفة.. إعادة رسم الجغرافيا وفق خريطة القوة

مع تواصل جرائم التطهير العرقي وحرب الإبادة الإسرائيلية في القطاع، تمضي إسرائيل في مشروعها الاستيطاني التوسعي في الضفة، تنفيذاً لخطة الحسم، التي يجري تنفيذها لقطع الطريق أمام فرصة قيام دولة فلسطينية.


بينما يواصل المجتمع الدولي الرسمي صمته المطبق على جرائم التطهير العرقي وحرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة في غزة، تمضي دولة إسرائيل في مشروعها الاستيطاني التوسعي في الضفة الغربية تنفيذاً لـ"خطة الحسم" التي وضعها وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريش والتي يجري تنفيذها بخطى حثيثة، لقطع الطريق نهائياً أمام فرصة لقيام دولة فلسطينية ضمن أية تسوية سياسية محتملة.

كُتاب ومختصون ومحللون، أكدوا أن ما يجري بمثابة ألغام تزرعها إسرائيل في طريق إقامة الدولة الفلسطينية وتقوّض أي جهود نحو عملية سلام شاملة تستند إلى حل الدولتين، مشيرين إلى أن منع المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية يتم فقط بالنضال وواقع الضفه منذ سنوات لا يسمح بوجود لا نضال شعبي ولا سلمي.

وأوضحوا أن إسرائيل تعمل على استكمال البنية التحتية الإدارية لضم الضفة من خلال نقل الصلاحيات من الإدارة المدنية وهي هيئة عسكرية إلى إدارة المستوطنات، مضيفين: نحن أمام استعمار يعيد رسم الجغرافيا الفلسطينية وفق خريطة القوة العسكرية الغاشمة لا وفق منطق القانون ولا مسار التاريخ.

وأكدوا أن خطورة المشروع تكمن في توقيته إذ يأتي في ظل انشغال العالم بأزمات متلاحقة وصمت دولي مطبق وتخاذل مؤسسات المجتمع الدولي.

التوسع الاستيطاني والطرق الالتفافية والمناطق الصناعية

وقال المختص في شؤون الاستيطان سهيل خليلية إن المشروع الاستيطاني الجاري الحديث عنه، والذي من شأنه أن يُغيّر معالم الضفة الغربية، يقوم فعليًا على ثلاث ركائز أساسية.

وأوضح أن الركيزة الأولى تتمثل في التوسع الاستيطاني من خلال البناء وإقرار المشاريع الاستيطانية، حيث بلغ عدد الوحدات الاستيطانية المصادَق عليها نحو 40 ألف وحدة منذ تولي الحكومة الحالية مقاليد الحكم. ويقابل هذا التوسع، في الفترة ذاتها، هدم أكثر من 4 آلاف منزل ومنشأة فلسطينية في مختلف مناطق الضفة الغربية.

أما الركيزة الثانية، بحسب خليلية، فهي شبكة الطرق الالتفافية، التي يبلغ طولها اليوم أكثر من 960 كيلو مترًا.

وأشار إلى أن الحكومة خصصت ميزانية تُقدّر بـ ملياري دولار لتوسيع هذه الشبكة وشق طرق جديدة لصالح المستوطنات، بما يشمل الطرق الزراعية والرعوية، إلى جانب إنشاء أنفاق وجسور لتسهيل حركة المستوطنين، وفصل شبكات الطرق المخصصة لهم عن تلك التي يستخدمها الفلسطينيون.

وأضاف: أن الركيزة الثالثة تتعلق بـ المناطق الصناعية الاستيطانية، التي تُعد عامل جذب رئيسي للمستوطنين. 

23 منطقة صناعية استيطانية

وأوضح أن الضفة الغربية تضم اليوم 23 منطقة صناعية استيطانية تحتل مساحة تزيد عن 20 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية، في حين تم إعداد مخططات لإنشاء 35 منطقة صناعية إضافية على مساحة جديدة تتجاوز 25 ألف دونم.

ولفت إلى أن هذه المناطق تشكّل مصدر تلوث خطير للبيئة الفلسطينية، بما في ذلك الأراضي والأحواض المائية، في ظل غياب أي رقابة أو محاسبة على إدارتها.

وبين خليلية أن ما سبق تم تتويجه من خلال نقل صلاحيات الإدارة المدنية من الجيش إلى سلطة مدنية، يترأسها وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، ويشارك فيها مندوبون من مجلس المستوطنات، إلى جانب قيام وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بتأسيس ما يُعرف بـ"جيش المستوطنين"، والذي تم تزويده بالسلاح والتدريب.

وأشار أيضا إلى المساعي الجارية لتجنيد الجماعات الدينية المتشددة (الحريديم) في صفوف الجيش، ليس فقط لتعزيز القوة العسكرية في عدوانه على قطاع غزة، بل في إطار التحضير لتسليم ملف الأمن في الضفة الغربية لمجلس المستوطنات.

وأكد خليلية على أن ما يجري يُمثل في الواقع ألغامًا يزرعها الاحتلال في طريق إقامة الدولة الفلسطينية، ويقوّض أي جهود نحو عملية سلام شاملة تستند إلى حل الدولتين.

واعتبر خليلية في ختام حديثه أن السياسات الإسرائيلية ترسخ نواة دولة ذات حكم ذاتي للمستوطنين، تسعى إلى تقاسم الضفة الغربية مع الفلسطينيين، مع الإبقاء على اليد العليا للمستوطنين، في سياق سياسة ممنهجة لفرض الأمر الواقع.

حقائق ومعطيات في غاية الخطورة

من جانبها، قالت الناشطة السياسية سيلفيا أبو لبن إنه خلال العامين الأخيرين ومنذ صعود حكومة ائتلاف اليمين المتطرف برئاسة بنيامين نتنياهو إلى سدة الحكم لدى إسرائيل بدأت تظهر على أرض الواقع في الضفة الغربية حقائق ومعطيات في غاية الخطورة تشير إلى وصول مشاريع الاستيلاء الاستعماري والضم إلى أقصى مراحلها المتمثلة في تصاعد مشاريع التهجير القسري.

وأضافت: يعيش اليوم حوالي 740 الف مستوطن إسرائيلي في مستوطنات الضفة الغربية بما في ذلك 240 ألفاً يعيشون في القدس، بحيث قامت إسرائيل بتسريع بناء المستوطنات في الضفة الغربية بما فيها القدس لتعزيز مصالحها وتنفيذ خطط الضم. 

وأكدت أن إنشاء عدد قياسي من البؤر الاستيطانية غير القانونية أصبح اليوم الإداة المناسبة لتحقيق خطط الضم التي كان سموتريتش يخطط لها، بالإضافة إلى الزيادة الحادة في عمل المستوطنين وإغلاق الطرق والتدابير غير المسبوقة لإضفاء الشرعية على البؤر الاستيطانية غير القانونية وتمويلها.

وأوضحت أبو لبن أن الحكومة الإسرائيلية تعمل على استكمال البنية التحتية الإدارية لضم الضفة الغربية من خلال نقل الصلاحيات من الإدارة المدنية وهي هيئة عسكرية إلى إدارة المستوطنات التي تم إنشاؤها حديثاً، وهي إدارة مدنية وسياسية تحت السلطة والسيطرة المباشرة للوزير المتطرف سموتريتش، كما صممت إسرائيل مجموعة جديدة من التدابير لتشديد سيطرتها على الأراضي الفلسطينية وتعزيز ضم المنطقة "ج" في الضفة الغربية خلال العام 2025.

وقالت: من هذه الخطوات استكمال نقل السلطة من الجيش إلى إدارة تحت قيادة سموتريتش وتم تعيين نائب مدني حصل على صلاحيات رئيس الإدارة المدنية فيما يتعلق بالمستوطنات.

آليات التصدي للمشروع الاستيطاني

وحول كيفية التصدي للمشروع الاستيطاني، أضافت أبو لبن: إن خطة سموتريتش لضم الضفة الغربية تمثل خطراً وجودياً على الحقوق الفلسطينية حيث تهدف إلى ترسيخ السيطرة الاسرائيلية عبر تغيير الواقع الديموغرافي والقانوني والجغرافي، وتتضمن الخطة توسعاً استيطانياً غير مسبوق وشرعنة البؤر العشوائية وتقييد الحريات الفلسطينية مما يقوض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية متواصلة.

وترى أنه يجب مواجهة الخطة الاستيطانية من خلال:

1- تعزيز الوحدة الوطنية بين الفصائل الفلسطينية لمواجهة التحديات بشكل موحد.

2- دعم المقاومة الشعبية والسلميّة في الضفة الغربية لحماية الأراضي والممتلكات.

3- الضغط الدولي والقانوني عبر محكمة العدل الدولية والأمم المتحدة لفرض عقوبات على إسرائيل ومساءلتها عن انتهاكات القانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2334- (2016) والذي يوكد على أنّ المستوطنات تشكل انتهاكاً للقانون الدولي ويدعو إلى وقف أنشطتها ويشدد على ضرورة تسوية تفاوضية على أساس حدود عام 1967، والقرارات المرتبطة بذلك. 

4- تعزيز العزلة الدولية وتفعيل آليات المساءلة القانونية وتكثيف التحرك في الأمم المتحدة، مجلس الأمن والجمعية العامة لاستصدار قرارات تدين خطوات الضم الفعلي وتطالب بوقفها. 

5- فضح وكشف آليات الضم الفعلي إعلامياً ودولياً من خلال التوثيق للانتهاكات ونشرها إعلامياً لكشف سياسات التطهير العرقي والضم الزاحف. 

الحفاظ على الهوية الفلسطينية ومقاومة التهجير القسري

وقالت: في ظل غياب حل سياسي عادل  يجب أن تكون الأولوية للحفاظ على الهوية الفلسطينية ومقاومة التهجير القسري مع الاستمرار في المطالبة بحق تقرير المصير وفقا للشرعية الدولية.

وبخصوص ما يترتب على ذلك في حال تنفيذه، أشارت أبو لبن إلى أن سموتريتش يقدّم رؤيته باعتبارها خطة "واقعية وجيوسياسية وإستراتيجية"، ويزعم أنها مبنية على تحليل للواقع وجذوره، ومدعومة باعتبارات واقعية وتاريخية وديمقراطية وأمنية وسياسية. ويرى أنها الحل الوحيد "الذي يحمل قيمة حقيقية" مقارنة بكل الحلول المقترحة الأخرى. وتهدف الخطة إلى الرد على أي محاولات ومشاريع تدعو الى تقسيم البلاد أو تسليم أراض للفلسطينيين بموجب أي تسوية سياسية مستقبلية وشطب الرواية الفلسطينية وفرض الرواية الإسرائيلية وتذويبها في ذهنية الفلسطيني بأنه لن تقام ولا بأي حال من الأحوال أية دولة أو سيادة عربية وأنها أرض إسرائيل.

وأوضحت أبو لبن أن اقتراحه يرتكز على "تغيير جذري" في التفكير السياسي، بانحراف قدره 180 درجة عن السياسات الصهيونية السابقة. ويرى أن غالبية الخطط السياسية من اليمين واليسار أدت إلى ديمومة الصراع وإدارته لا حله، ويقدّم خطته كمعالجة "لجذر المشكلة" وجذر فشل كل "الحلول السياسية" في الماضي والحاضر.

العيش على حد السيف

وتابعت: كما ينكر سموتريتش وجود "فلسطين" أو "الشعب الفلسطيني"، ويزعم أن الفلسطينيين مجرد حركة مضادة للصهيونية نشأت كرد فعل على المشروع الصهيوني، معتبراً أن استمرار وجود تطلعَين قوميين متعارضين في مساحة جغرافية صغيرة سيؤدي إلى "العيش على حد السيف" لسنوات قادمة، وأن السلام لا يمكن أن يتحقق إلا إذا تخلّى أحد الطرفين عن طموحه القومي، ويرى أن الطرف الذي يجب أن يتخلى هو "الجانب العربي"، لأن اليهود "لن يتنازلوا" عن مشروعهم القومي في إقامة الدولة اليهودية الوحيدة. ويرى أن خطته ليست بعيدة جوهرياً عن خطة بنيامين نتنياهو، والتي تطرح "دولة غير مكتملة" للفلسطينيين، بلا سيادة حقيقية أو سيطرة على الحدود والجيش والفضاء، وبالتالي فهي ليست دولة فعلية.

وختمت أبو لبن حديثها بالقول: إن سياسة الاستيطان الإسرائيلي تقضي بسرعة وفي كثير من النواحي بشكل لا رجعة فيه على احتمالات إقامة دولتين قابلتين للحياة، ومن شأنها أن تساهم في إدامة الظروف المعيشة الفلسطينية المتردية وتجعل تحقيق التطلعات السياسية والوطنية للفلسطينيين غير ممكن وتحرم الفلسطينيين من أي استقلال أو سيادة مطلقة وهو الخيار الذي لا يستطيع الفلسطينيون قبوله وعلى القيادة الفلسطينية إعادة تقييم مدى فعالية الدعوة إلى حل الدولتين والنظر إلى خيارات أخرى.

مخطط إستراتيجي شامل

بدورها، قالت الإعلامية أسيل مليحات، مسؤولة الإعلام في منظمة البيدر للدفاع عن الحقوق، إن المشروع الاستيطاني الذي يُخطط له الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، والذي حذر منه المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، ليس مجرد عملية توسع عمراني أو بناء وحدات سكنية، بل هو جزء من مخطط إستراتيجي شامل يستهدف إعادة رسم خارطة الضفة الغربية بما يخدم المشروع الكولونيالي الطويل الأمد، ويُجهز على أي أفق لقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.

ونوهت مليحات إلى أن المشروع الاستيطاني الجديد يندرج ضمن سلسلة من الإجراءات الممنهجة التي تتبعها السلطات الإسرائيلية، والهادفة إلى تغيير الطابع الديموغرافي والجغرافي للأراضي الفلسطينية، سواء عبر مصادرة الأراضي، أو إقامة البؤر الاستيطانية غير القانونية، أو شق الطرق الالتفافية التي تخدم المستوطنات وتفصل القرى الفلسطينية عن بعضها، لتسهيل فرض واقع التقسيم والعزل، وإنهاء التواصل الجغرافي بين المدن الفلسطينية.

وأشارت إلى أن تنفيذ هذا المشروع سيؤدي إلى خلق وقائع على الأرض تُمكّن الاحتلال من ضم أجزاء واسعة من الضفة فعليًا، حتى وإن لم يتم الإعلان عن ذلك رسميًا.

مخططات توسعية واعتداءات على الفلسطينيين

وأضافت أن هذه المخططات تسير بالتوازي مع حملات قمع واسعة ضد المواطنين الفلسطينيين، وتهجير قسري في مناطق الأغوار والقدس، في محاولة لصناعة بيئة طاردة للفلسطينيين، وتقويض مقومات صمودهم، وتحويلهم إلى جزر بشرية معزولة في كانتونات مفككة.

وأوضحت مليحات أن خطورة هذا المشروع تكمن أيضًا في توقيته، حيث يأتي في ظل انشغال العالم بأزمات متلاحقة، وفي ظل صمت دولي مطبق، وتخاذل مؤسسات المجتمع الدولي عن تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في حماية الشعب الفلسطيني من السياسات الاستعمارية الإسرائيلية، والتي تمثل انتهاكًا صارخًا لاتفاقيات جنيف الرابعة، والقانون الدولي الإنساني، وقرارات الأمم المتحدة، لا سيما قرار 2334 الذي يُدين الاستيطان ويعتبره غير شرعي.

وأضافت مليحات: إن إسرائيل لم تكن لتتمادى في مشاريعها الاستيطانية لولا إدراكها لغياب المحاسبة الدولية، وفقدان أدوات الردع، والتعامل معه كـ"دولة فوق القانون".

وأكدت أن إسرائيل تستغل كل لحظة من الفراغ السياسي والانقسام الداخلي الفلسطيني، وكل مساحة من الصمت الدولي، لفرض وقائع جديدة تُجهز على المشروع الوطني الفلسطيني.

مطلوب تحرك فلسطيني شامل

ودعت مليحات إلى تحرك فلسطيني شامل، يبدأ بإعادة ترتيب البيت الداخلي، وتوحيد الجبهة الوطنية في مواجهة الاستيطان، وينتقل إلى تفعيل كل أدوات المواجهة القانونية والدبلوماسية والإعلامية، واللجوء الفوري إلى المؤسسات الدولية لمحاكمة إسرائيل على جرائمها، والعمل على تعبئة الشارع الدولي ومخاطبة الشعوب لا الحكومات فقط، لأن المعركة اليوم هي معركة وعي وحشد رأي عام، بقدر ما هي معركة وجود وصراع على الأرض.

وأكدت مليحات على أن الدور الإعلامي في هذه المرحلة يجب أن يكون استثنائيًا، لا يكتفي بنقل الأخبار، بل يتجاوز ذلك إلى تفكيك الرواية الاستعمارية، وتقديم السردية الفلسطينية بكل وضوح وقوةً.

وشددت على ضرورة أن تكون وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية والدولية، خاصة المستقلة منها، شريكًا في فضح الجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني، وكشف الأهداف الحقيقية لهذه المشاريع التي تهدف إلى تحويل فلسطين إلى خارطة من المستوطنات، ومحاصرة كل ما هو فلسطيني.

وختمت الإعلامية أسيل مليحات حديثها بالقول: "إننا في منظمة البيدر للدفاع عن الحقوق، نرى أن هذه المرحلة تتطلب مسؤولية جماعية وموقفًا وطنيًا موحدًا لا يخضع للمساومات أو الحسابات الضيقة لا خيار أمامنا سوى المقاومة بكل أشكالها المشروعة، والتمسك بأرضنا وهويتنا وحقوقنا، لأن ما هو مطروح ليس مشروع بناء، بل مشروع اقتلاع وإن شعبنا الذي واجه النكبة والنكسة والاحتلال بصموده الأسطوري، سيواصل نضاله حتى التحرير والعودة وإقامة دولته المستقلة على كامل التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس".

النضال بحاجة لمن يقوده

من جهته، قال المختص في الشان الإسرائيلي عادل شديد إن منع  حدوث المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية يتم فقط بالنضال.

وأشار إلى أن النضال بحاجة لمن يقوده موضحاً أن واقع الضفة منذ سنوات لا يسمح بوجود نضال ميداني ولا حتى نضال شعبي وسلمي.

وأكد أنه رغم الحديث المتكرر عن المقاومة الشعبية، إلا إنه لم تتم ممارسة المقاومة الشعبية لا من قبل السلطة ولا من قبل حركة فتح.

ويرى شديد أن هذا المشروع الاستيطاني مستمر ولا أرى إمكانية لمنعه، لأنه كما تحدثنا يتم منعه إما بقرار دولي وهذا غير متوفر وغير وارد، وإما بالنضال الميداني وهذا أيضا غير وارد نهائياً.

وحذر شديد من تنفيذ المشروع الاستيطاني الخطير الذي من شأنه أن يغير كامل معالم الضفة الغربية الطبوغرافية والديموغرافية أيضاً، ويحدث تغييراً في هيكل الضغط الغربية.

وأضاف شديد: إن هذا الموضوع من شأنه أن يؤدي أيضاً إلى هندسة الضفة بشكل يسرع من موضوع تطويق ومحاصرة كل التجمعات الفلسطينية وتحقيق الضم الفعلي بعيداً عن الإعلام والقرارات، لا بل عن طريق خلق واقع ميداني جديد يصعب العودة منه للوراء.

طرقات استيطانية تحت الأرض بالضفة

وقال الكاتب والمحلل السياسي ديمتري دلياني: "ما يُشيد تحت الأرض من طرقات استيطانية في الضفة الغربية لا يقل خطراً عن ما يُهدم فوقها من بيوت، لأننا أمام استعمار يعيد رسم الجغرافيا الفلسطينية وفق خريطة القوة العسكرية الغاشمة، لا وفق منطق القانون ولا مسار التاريخ."

وحذر دلياني من جوهر المشروع الاستيطاني المتسارع في القدس وباقي أنحاء الضفة الغربية، الذي بات يتغذّى على حالة التعتيم الدولي والانشغال الإقليمي بحرب الإبادة المفتوحة على غزة. 

وقال إن إسرائيل لا تكتفي بالقوة العسكرية لفرض سيطرتها، بل توظف أدوات التخطيط والبنية التحتية كشكل جديد من أشكال العدوان الصامت، والتي يفضي إلى هندسة سياسية للجغرافيا تقطع أوصال المدن والقرى الفلسطينية.

محاولة متعمدة لإعادة تعريف الوجود الفلسطيني

ويؤكد دلياني أن الطرق التي تُشق اليوم في الضفة هي امتدادات إستراتيجية لمشروع الضم الزاحف الذي يسعى إلى تحويل الوجود الفلسطيني إلى جيوب معزولة، محاصرة بين المستعمرات والبؤر والمزارع الرعوية التي تُزرع كحقائق ميدانية لا تعترف بها القوانين، لكنها تجد في صمت المجتمع الدولي شرعية الأمر الواقع.

ويختم دلياني بالتأكيد على أن ما يجري في الضفة هو محاولة متعمدة لإعادة تعريف الوجود الفلسطيني نفسه، بحيث يصبح الفلسطيني ضيفاً في جغرافيا لا سلطة له عليها، ولا سيادة له فوقها، ولا سبيل له إليها إلا من خلال استجداء تصاريح من السلطة الإسرائيلية. هذه ليست طرقًا تربط المستعمرات، بل سكاكين تقطع شرايين الحياة الفلسطينية.

المصدر: القدس


2025-05-06 || 10:51






مختارات


بريطانيا تخطط لتقييد منح التأشيرات لبعض الجنسيات

اعتقال شابين من سلفيت

الأمن الوقائي يضبط كميات كبيرة من المواد الممنوعة في أريحا

اعتقال المحرر وائل الجاغوب من نابلس

ترامب يريد حسم قضية القطاع قبل زيارته المنطقة

3 إصابات واعتقال رابع شمال رام الله

فلسطين تطالب بـ2 مليار دولار ومخاوف من تهميش القضية

استهداف منازل وخيام نازحين وسط وجنوب القطاع

إسرائيل تهاجم شركات طيران أميركية بعد تعليق الرحلات

الحرب على القطاع: أكثر من 50 ضحية إثر غارات إسرائيلية متواصلة

أسعار صرف العملات

اعتقال شاب من ضاحية ذنابة شرق طولكرم

كميل يجدد دعوته للمجتمع الدولي لوقف اقتحام طولكرم

الطقس: ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة

وظيفة شاغرة في شركة

مطلوب معلمة تربية ابتدائية

مطلوب مساعدة إدارية

مطلوب موظفة في محل ملابس بنابلس

وين أروح بنابلس؟

2026 04

يكون الجو حاراً ومغبراً خلال ساعات النهار، ولا يطرأ تغير يذكر على درجات الحرارة وخلال ساعات الظهيرة تتأثر البلاد بحالة من عدم الاستقرار الجوي حيث يتوقع سقوط زخات من الأمطار فوق بعض المناطق قد تكون غزيرة ومصحوبة بعواصف رعدية.

31/ 18

أسعار العملات

الدولار الأمريكي الدينار الأردني اليورو الأوروبي
2.99 4.22 3.52